كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدبلوماسية الفلسطينية تنتصر مرة أخرى

الدبلوماسية الفلسطينية تنتصر مرة أخرى

تاريخ النشر: 2019-12-13 | 19:58

مرةً أخرى، تنتصر الدبلوماسية الفلسطينية الناعمة على الاستبداد الأميركي المنحاز للاحتلال الإسرائيلي، وتارة بعد تارة تثبت السياسة الفلسطينية أنها قادرة على سحب البساط من تحت أقدام الرئيس الأميركي الأرعن رونالد ترامب، و تنانياهو على حد السواء، هذه السياسة التي تمارسها القيادة الفلسطينية الشرعية هي أقوى من القوة نفسها، و التي حققت نجاحات كبيرة في المحافل الدولية، بدءً بالانضمام في الأمم المتحدة كعضو دائم، والدخول في مؤسساتها الدولية التابعة لها تحت اسم " دولة فلسطين"، و انتزاع قرار من مجلس الأمن يطعن بشرعية الاستيطان، و هو 2334، مروراً بتجديد التفويض للأونروا بالعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ثلاث سنوات أخرى، وانتهاء باتخاذ قرار بدعم حل الدولتين داخل أروقة الكونجرس الأميركي بأغلبية ساحقة.

إن هذا القرار يجعل الرئيس الأميركي ترامب بين خيارين، لا ثالث لهما، وهما إما أن يوازن في سياسته التي هي السياسة الرسمية لأكبر ولايات، و إما  يضرب عرض الحائط بقرار الكونجرس الداعم لحل الدولتين، و إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67، و إلى جانب دولة الاحتلال التي أقيمت على أراض فلسطينية سلبها من أصحابها الحقيقيين، وتحت تهديد السلاح، و أجزم قطعاً أن ساسة ترامب أخرجت أميركا من دائرة الوسيط النزيه في عملية التسوية بين الفلسطينيين و الإسرائيليين، و أضرت بمصالحها في العالمين العربي و الإسلامي، الأمر الذي دفع بالكونجرس إلى وقف ترامب عند حده، ولجمه بالتصويت على قرار حل الدولتين، و دعم القضية الفلسطينية، لب الصراع العربي الإسرائيلي، وذلك ليعيد الكونجرس الدور الأميركي في عملية السلام في الشرق الأوسط من ناحية، ومن ناحية أخرى ، مواجهة روسيا في عودة الكتلة الشرقية من جديد على الساحة للحد من هيمنة القطب الواحد.

و إنني أخالف أولئك الذين يعتبرون الدبلوماسية الفلسطينية محصلتها صفر، فهذه الدبلوماسية تعبر عن حنكة سياسية، و هي أشد إيلاماً بإسرائيل، و أبلغ قوةً من الرصاصة، يتمنى نتانياهو لو أن الفلسطينيين يطلقون الرصاص ليستغلها في المحافل الدولية بسياسة مضادة تحشر الرئيس عباس ، و القيادة الفلسطينية الشرعية في الزاوية للخروج من الأزمة التي يمر بها الان، كيف لا يكون هناك نجاحات لسياسة القيادة الشرعية، وقد وصف نتانياهو الرئيس عباس بأنه أخطر رجل مر على القضية الفلسطينية، و دعا إلى التخلص منه كما أظهرته وثائق ويكيليكس، كما أن شارون بعد استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، و ظهور عباس إلى الواجهة، و اختياره رئيساً من قبل شعبه، كان يخشى أ، يسير عباس على درب الرئيس الراحل عرفات، و ينتهج نهجه، وذلك موثق في فيديو مسرب عندما سأل شارون مردخاي وقتها عام 2005 عن الرجل الذي سيأتي بعد عرفات، علاوة على ذلك، ترحيب رئيسة الوزراء الألمانية بسياسة الرئيس عباس، وذلك عندما رأت أن تقاطع السياسة الأميركية في اجتماع لها، فاعترض أحدهم خشية أن تحاصر ألمانيا، فكان ردها كالصاعقة بأن الرئيس عباس صفع أميركا ، ولم يخضع لإملاءاتها، رغم حصار قيادته، و إغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن، وقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية.

إن  المرحلة الان تتطلب السياسة الناعمة في مواجهة السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل، وفي مقارعة الاحتلال من أجل تحشيد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية بمخاطبته بلغته..

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط