كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدب الروسي من الجليد الى حرارة الشرق الاوسط

الدب الروسي من الجليد الى حرارة الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 11:17

روسيا الارثوذكسية اليوم هي اقرب الى روسيا الامبراطورية التي اسسها بطرس الاول في الفترة ما بين 1672- 1725 والتي تقارب فيها لدول الغرب ونسج علاقات اقتصادية معها وليست كما سبقها من التاريخ تعبر عن امارة موسكو وما يحيط بها من امارات صغيرة وكذلك ليست روسيا الماركسية وما لها من تاريخ الثورة البلشيفية التي انجزت الاتحاد السوفيتي من خلال ضم دول اوروبا الشرقية من الفترة 1922-1991م وان كانت تلك الفترة جعلت من مركزية روسيا ودول الاتحاد قوة عظمى خاضت حرب باردة وشبه ساخنة مع دول للغرب وامريكا وحققت امتداد نفوذ في العالم وخاصة في منطقة الشرق الاوسط ودعمت الثورات العربية بعد الحرب العالمية الثانية وقوى التحرر في العالم ، ومثل الاتحاد السوفيتي احد القطبين المهيمنين على العالم ، والى ان انهار الاتحاد السوفيتي بعد عام 1991م لاسباب مختلفة منهم من فسر ذلك بعيوب في النظرية الماركسية اللينينية ومنهم ما زال مقتنعا بصحتها ولكن عيوب التطبيق هي من ادت لذلك وفقدان الاتحاد السوفيتي لزعاماته التاريخية ، اعتقد ايضا مضافا لذلك انتشار الفساد والبيروقراطيات وغيره من افات العصر ولا ننسى ايضا حياة الرفاهية والبذخ التي اتصفت بها دول الغرب وامريكا وانعكاساتها النفسية على المواطن في دول الاتحاد واستهداف امريكي غربي لعدوها اللدود في العالم النظام الشيوعي الذي وصفته بانه نظام كافر وملحد وخارج عن الديانات ويؤمن بالماادة كعنصر حيوي في المجتمع بل اساسي ، بالمقابل وضعت امريكا على عملتها ""$"" الدولار ""In God We Trust" بالله نؤمن لاستمالة الاديان السماوية الاخرى في حربها الباردة ضد الاتحاد السوفيتي .

 مقدمة ضرورية في 269991 اصدر مجلس السوفيت الاعلى قرار يعرف H-142"""" ,والذي اعطى الحق باستقلال دول الاتحاد ومن ثم اعلنت روسيا استقلالها ايضا عن الاتحاد السوفيتي ولكن بقيت روسيا عضوا في مجلس الامن وتحوز على القسم الاكبر من التكنولوجيا والقوة العسكرية ، وبدون اكثر في التفاصيل في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي استطاع بوتن ثعلب المخابرات وصديقه مديفيدف السيطرة على حكم روسيا في تناوب اعتنى فيها بوتن برئاسة الوزراء والاهتمام بالشأن الداخلي وكان مدقيدف عو الرئيس الذي مد ووثق علاقات روسيا بالغرب واذكر هنا بسياسات بطرس الاول ، وتقلد بعد ذلك بوتن رئاسة الوزراء منذ عام 2008 -2012م هي الفترة التي تولى فيها مدفيدف رئاسة البلاد ومن ثم في تبادلية تنال الاعجاب تولى بوتن رئاسة الدولة من عام2012 الى عام 2018 م ويحق له الترشح مرة اخرى للرئاسة .

 سنة واحدة من عمر رئاسة مدفيدف وتفاربه للغرب اتاحة الفرصة لامريكا والغرب وبسياسة الاقطب الاوحد في العالم تغيير نتائج الحرب العالمية وتعديل على اتفاقية سايكس بيكو في منطقة الشرق الاوسط بل وقفت روسيا في مجلس الامن في فرض منطقة حذر جوي على ليبيا فيما يسمى ثورات الربيع العربي ، وهو الخطأ الذي ارتكبه مدفيدف والحق ضررا استراتيجيا لروسيا في شمال افريقيا .

في فترة حكم بوتن بدأ الدب الروسي ينتعش من جمود الجليد وبنظر الى المياه الدافئة وحنيين وتشوق لارث الاتحاد السوفيتي وان كانت عقلية بوتن وتدمير تمثال لينيين مسيحية ارثوذكسية الا انه سيكولوجيا ينتمي للعمق الروسي بكل مقوماته ، وان كانت روسيا وفي دستورها تنتمي للديانة الارثوذكسية بدلا من الماركسية اللينينية فهي قد احبطت مخططات الغرب وامريكا بادعاء روسيا الكافرة ولكن بقيت روسيا بمنظور امريكا هي العدو الاستراتيجي بما تمتلكه من ترسانة اسلحة نووية ، ولكن استطاعت روسيا ان تمد جسور التعاون مع اوروبا الغربية من خلال ثفقات الغاز الروسي وغيره من التبادلات التجارية .

 قضيتين هامتين جعلت من الدب الروسي ان ينتفض من الجليد:_

1-      ازمة اوكرانيا على حدودها وعودة بوادر الحرب الباردة كما صرحت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلنتون والتي نشأت في عام 2013 وبان احتدم التغيير في منطقة الشرق الاوسط بما يسمى الربيع العربي واشغال الروس بتغيير استراتيجي امني على حدوده ومحاولة ضم اوكرانيا لحلف الاطلسي كما ايضا جورجيا قد اشعلت نارا لذوبان الجليد الروسي باخذ خطوات حاسمة في جزر القرم واوكرانيا وضم جزر القرم تحت نفوذها وكان ذلك بعد محاولات امريكية وغربية تغيير نظام الحكم في اوكرانيا وبالتالي قام بوتن باجراء دفاعي هجومي وقائي ووضع اسلحة استراتيجية في جزر القرم وخلق منطقة عازلة من الثوار الموالين لروسيا على الحدود تقاوم النظام المركزي بقوة مسلحة .

2-      ما يسمى الربيع العربي والذي لم يقف الى عملية انهيار الانظمة في ليبيا وتونس وشمال افريقيا والذي نظرت له موسكو بانه لا يمثل تهديدا استراتيجيا للامن القومي الروسي امام علاقات اقتصادية مع اوروبا وتفاهمات مع امريكا في تلك المنطقة وكما ذكرت لم تتخذ موسكو حق النقد في العدوان على ليبيا بل تركت الغرب يحقق طموحاته الامنية والاقتصادية في ليبيا وتحطيم الدولة الليبية وقتل زعيمها معمر القذافي التي كانت تشكل سياساته خطرا على الغرب وعلى اسرائيل .

ولكن ما اقلق الروس وبوتن هو امتداد الربيع العربي الى المشرق وبوابة اسيا في سوريا ومصر وغزو وبتشجيع بل مساهمة غربية في انتشار التطرف الاسلامي وبالتحديد داعش واخواتها مما اعتبره الروس تبويب وغزو فوضوي انحلالي لدول اسيا الذي يمكن ان يصل الى موسكو والشيشان المضطربه والتي يواجه فيها الروس حالة تمررد يقودها الاسلام المتشدد وكما صرح بوتن ان احتلال دمشق يعني احتلال موسكو .

روسيا توقف دعمها على خطين في الازمة السورية دعم الموقف الايراني وتزويده بمفاعلات نووية والخط الاخر دعم لوجستي للنظام السوري ، ولكن قد ايقن الروس ان المواجه ساخنة في سوريا لا تكفي بالدعم اللوجستي ولذلك كشر الدب الروسي عن انيابه في سوريا فمنذ عام 2015م دخلت روسيا في مواجهة مباشرة مع الفصائل المدعومة من الغرب وامريكا باحدث الاسلحة والمستشارين ودخول ميج 35 في القتال وشبكة صواريخ اس 300 المضادة لسلاح الطيران حول دمشق والقاعدة الروسية في طرطوس .

 وقف اوباما ووزير خارجيته عاجزا امام صرامة بوتن الامنية والعسكرية وتوجهه لحسم المعركة وخاصة في ثاني مدن سوريا "" حلب"" والتي هي المعركة الاستراتيجية التي شبه انهت قوى التطرف وحدت من نفوذ تركيا والحلف الداعم للفصائل وحررت حلب وبدأت صفحة جديدة بخطوط سياسية وامنية في سوريا انعكست على مواقف الغرب وامريكا من الرئيس بشار الاسد.

معركة حلب وحسمها اعادت صياغة التحالفات وترتيبها وخروج شبه عاجز للامريكالن والغرب وحلف مع تركيا لمواجهة الارهاب وخطوط حمراء لاسرائيل في الازمة السورية .

 روسيا كما قالت كلنتون تعديد تقسيم التوازن في العالم بحضورها كقطب في المعادلة الدولية والمصالح والنفوذ فهي تعيد علاقاتها مع مصر من خلال عدة اتفاقيات اقتصادية وتكنولوجية وعسكرية وهي في طريقها لحسم الجغرافيا السياسية في سوريا ودخلت بسفنها الحربية للخليج واليمن وحاملات طائراتها على الشواطي الليبية .... قد يكون ملفت للنظر ايضا صعود ترامب واقراره بان هناك قطب اخر في العالم يتمثل في روسيا فلا يمكن حل المشاكل الدولية والازمات الا بالتعاون مع روسيا ...... عالم جديد بقوتين سيعطيان ملامح المرحلة القادمة .... ونذكر ان روسيا الان دخلت على خط الازمة الفلسطينية الفلسطينية بلقاء الفصائل في موسكو ... حيث بدأت القيادة الفلسطينية والفصائل تستعين بموسكو كطرف قوي دولي يمكن الاعتماد عليه في حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وازمة القدس وحل الدولتين .... ولكن يجب ان نذكر ايضا ان الاتحاد السوفيتي السابق هو اول دولة اعترفت باسرائيل وان نسبة المهاجرين الروس الى اسرائيل والارض المحتلة هي اعلى نسبة من اي فئات قادمة او قدمت الى الارض الفلسطينية المحتلة

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط