كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدراما روحها الإيقاع

الدراما روحها الإيقاع

تاريخ النشر: 2023-03-30 | 18:38

مصطفى النبيه
مصطفى النبيه

الدراما هي فن التجديد ،الابتكار والمتعة.
الدراما روحها الإيقاع ،حين ينكسر الإيقاع في الأعمال علينا أن ننتظر موت مؤجل لا يبشر بصناعة سينما
التهليل والتطبيل والنفاق لا يصنعوا مهنيين مبدعين.
العمل الفني أفكار تحلق، نص بصري ينمو ويتفرع يأخذك لعوالم من التشويق والجمال ،يصدمك ،يمنحك البهجة والخوف، تعيش المتناقضات وأنت تبحر بإنسيابية مع عناصر البناء..
العمل الفني رؤية واضحة المعالم لمخرج مبدع مثقف يجسد الحالة الفنية ..
إن وجدت هذه المقومات الرئيسية بالإمكان الحديث عن عمل يستحق المشاهدة .. وتبقى المرحلة الأهم وهي مرحلة النقد المهني الذي يواكب العمل ويساهم في تطوير الحالة الفنية.
السينما لن تصنعها المجاملة ولكي نجيد صناعة سينما علينا أن نقسو على أنفسنا بالنقد حتى يدرك القائمين على العمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فالتهليل والتصفيق والنفاق ،لن يغير الواقع ولن يصنع دراما.
علينا ألا نخدع أنفسنا ونفكر بصوت مرتفع من أجل أن ننتصر لقضيتنا ومن أجل أن نتعلم فن صناعة السينما
خلال هذا الموسم الرمضاني شاهدت ثلاثة أعمال فلسطينية
مشكلتها الرئيسية في بناء السيناريو والمعالجة التي تحاكي أعمال عربية وتحاول تقليدها مثل مسلسل "الاختيار" ومسلسل "باب الحارة" وكأننا لليوم نتخبط ونعيش بدون ملامح ولا تجارب، ننتصر للشكل ونتناسى المضنون.
أيعقل أن نبدأ دوما من الصفر؟! ونبقى رهن الحديث عن الإمكانيات المتواضعة والنفخ المبني على العلاقات وفي النهاية نقدم، منتج لن يرتقي للمستوى الفني مقارنة بما يقدم عربيا. لماذا نبقى ندور في دائرة مغلقة من الجهل وتجذبنا بعض الفقاعات التي ستخبو وتنطفئ ولن تترك أثر بعد أن ينتهي بث العمل.
دوما من يعمل هوالأفضل وننحني أمامه ويستحق منا كل الاحترام ولكن هذا الجهد الرائع لماذا لا يوظف بشكل أفضل يعتمد على المعرفة والبحث والتقصي .. فمجال العمل في السينما أو المسرح ليس بالأمر الهين ..
أصدقائي الاعزاء.. أكرر وسأبقى أكرر،كل الحب لمن يحاول ويفشل ثم يحاول ويحاول ..ولكن الأهم من المحاولة، معالجة أسباب التعثر والإخفاقات السابقة وتقييم التجربة. العمل الفني عمل جماعي فليس عيب أن نستفيد من تجارب وخبرة الٱخرين .. السينما صناعة والصناعة تحتاج لحرفيين مثقفين مبدعين. ونحن على مدار العمر الزمني مازلنا نتخبط بين انفعال ونص خطابي وتشنح ممثل حتى أعمالنا تطفح بالممثلين من أجل الكم .مازلنا ننتقد كل من يحاول أن يصحح المسار ونتهمه بأنه خارج الصف الوطني ويريد إحباطنا. المبالغة بالتشجيع لن تصنع منتج بمواصفات تواكب العالم وتوحي بأننا صناع سينما... للآسف فقدنا التمييز ما بين الغث والثمين من كثرة الأصوات المنافقة
أما آن اليوم أن نقيم أنفسنا ونجلدها بعنف حتى ننهض من الوهم.
نحن نحتاج أقلام نظيفة لا تحابي ،نحتاج نقد ونقد لازع في كل المجالات، عسى أن نتعلم كيف نقدم روايتنا الفلسطينية بما تستحق .. فلا يعقل في ظل ثورة الفضائيات وجنونها أن نتخبط بأبجدية صناعة الدراما ونبدأ دوما من اللاشيء
الدراما أكبر من مصور يصور وممثل يلقي النص بانفعالات زائدة واضطراب عاطفي.
الدراما إيقاع ثم إيقاع ثم إيقاع
فهل يدرك القائمين على الأعمال ما معني أن تفكر وأن تكتب وتكتب وتعيد الكتابة عشرات المرات وفي النهاية تخرج بعمل يستحسنه الجميع ، فكتابة السيناريو ليس لعبة هي عملية بناء بكل ما تحتويها الكلمة من عناصر ومتناقضات تأخذك لعالم من التشويق .. هل يدرك المخرج أنه بحاجة أن يقدم للمشاهد رؤيته وثقافته التي تعبر عنه من خلال زوايا الكاميرا وأحجام اللقطات و حرفية تحريك الممثل وتدريبه ليعبر عن الشخصية بتلقائية بدون انفعالات خانقة ،تقول للمشاهد أنظر أنا أكذب عليك أنا أمثل.
مجرد سؤال غير بريء..
أولا ..أين السيناريو في الأعمال؟!!
أين بناء الشخصيات، بصراحة لو قمت بشكل عشوائي وحذفت العديد من المشاهد أو من الممثلين هل سيتأثر العمل؟!
ثانيا .. أين رؤية المخرج؟! أين الممثل الذي يقود المعركة ولا يتشنح وقد حذر مررا وتكرارا ستانسلافسكي من ممثل القالب ..
وأخيرا .. أستطيع أن ألخص الحال بقليل من الكلمات .. نحن نعيش زمن مهلهل يحمل فوضى و ثقافة اللا معرفة التي تصعد بنا إلى الهاوية ، ما بين رواية مهلهلة وأفكار غير ناضجة وتكدس شخصيات وتشجنج ممثل .. ماذا ننتظر غير أوتار مهترئة لن تغذي المشاعر بمقطوعة موسيقية متناغمة بل ستصدع العقل والروح بأصوات نشاز.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط