كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدرس الأهم لانتخابات إسرائيل هو "نصر فلسطيني 48 التاريخي"!

الدرس الأهم لانتخابات إسرائيل هو "نصر فلسطيني 48 التاريخي"!

تاريخ النشر: 2020-03-03 | 04:13

كتب حسن عصفور/ لعل النتيجة الأبرز، بل والأهم للفلسطينيين من الانتخابات الإسرائيلية، التي تقدمها فاسد سياسي، تلك الخاصة بفوز القائمة المشتركة بنصر يمكن اعتباره "تاريخي"، رسالة سياسية سيكون لها أبعادا تفوق تلك الأرقام، بل درسا من دروس الكفاحية الفلسطينية التي لا تنبض ابدا، أي كان حجم المؤامرات على فلسطين القضية والشعب.

الفوز التاريخي للقائمة المشتركة بعمقها الفلسطيني، لتصبح القوة الثالثة في النظام الرسمي الإسرائيلي، رسالة سياسية تعلن أن حرب التهويد والإلغاء لن تجد طريقها على حساب الشعب الفلسطيني، فمنذ عام 1948، عام اغتصاب الوطن التاريخي، عملت الحركة الصهيونية بكل السبل التي استطاعت، تشريد وجرائم حرب وتزوير تاريخ ووقائع، وحرب تشويه وتضليل وتقسيم وفتن، لطمس الهوية الوطنية لجزء من الشعب الفلسطيني استمر فوق أرضه، ليواجه مصيرا ملتبسا مع نظام سياسي عنصري كاره.

الفوز التاريخي للقائمة المشتركة، رد فوري من أهل البلاد الأصليين، ان الخطة الأمريكية التي تقدم بها ترامب لتهويد ما يمكن تهويده من فلسطين، و"صناعة دولة اليهود"، وما ترمي فيما ترمي من "نقل" لبعض سكان المثلث، في عملية "ترحيل سياسي جديد"، لن تتمكن من الانتصار، أي كانت سبل تقدمها لزمن ما، في ظل نكسة سياسية عامة، بأدوات محلية فلسطينية، فقدت روح الانتماء للوطنية الفلسطينية.

لعل الحركة الصهيونية كانت تدرك جيدا، أن أي تطور في الحضور الفلسطيني داخل النظام الإسرائيلي سيكون رسالة إنذار مبكر، أن رحلة التهويد التي يعتقدون انها وصلت "محطتها الأخيرة" عبر خطة أمريكية تتعرقل، ووسط هوان عربي عام، وتشتت في بقايا وطن فلسطيني وانقسام خلقته الحركة المعادية ليكون قاطرة التهويد المعاصرة، لهي الرد الذي لن تقف آثاره عند أرقام عددية في كنيست إسرائيلي.

رسالة فوز القائمة المشتركة فلسطينية الهوية، عربية الانتماء أن التهويد أي كانت مراحله لن ينتصر على ملح الأرض بروحها الفلسطينية، فوز يفوق جدا فوز اليمين العنصري على اليمين الأقل عنصرية، فوز هو النصر الخاص للشعب الفلسطيني الذي لم ينتظر، كما انتظر "عجزة السياسة" ان يكون القادم جنرالا اعتقدوا أنه سيكون "شريكا" لهم في عجزهم المستدام.  

ما يستحق القراءة ليس "اللطم السياسي" على فوز عنصري على عنصري اقل، فوز من يبحث تهويدا أكثر اتساعا على من يعمل على تهويد اقل في بقعة ما، لكن الفوز التاريخي لأبناء شعبنا في الجليل والمثلث والنقب، ورسالتهم التي لا تهتز ابدا، بل تزداد ثقة يوما بعد آخر، خلافا لكل ما يحيط بهم "إحباطا"، منتزعين كلمات الشاعر الشهيد توفيق زياد من نص لغوي لتصبح حضورا سياسيا:

 " كأننا عشرون مستحيل

في اللد، والرملة، والجليل

هنا ..على صدوركم، باقون كالجدار

وفي حلوقكم

كقطعة الزجاج، كالصبار

وفي عيونكم

زوبعة من نار"

لنحتفل بمغزى ما حققته القائمة المشتركة بدلا من البكاء على اطلال خيبة خائبون.

نصرنا بفوزنا التاريخي من خلال قائمتنا التي رسمت مسارا جديدا في الكفاح الفلسطيني، لن تكون خبرا وحدث، وستترك أثرها، كما لا يتوقع "العاجزون"، على مخطط التهويد الأمريكية الإسرائيلية.

كم كان خائبا ان يخرج غالب الناطقين بلغة الضاد في بقايا الوطن مولولين فوزا عنصريا، وتجاهلوا نصرا فلسطينيا ما كان له أن يكون دون ترسيخ وحدة رغم كل ما بين مكوناتها، وحرب عنصرية لم تهزم طاقتها الكفاحية، بل هي من هزم جرثومتهم الكريهة.

آثار فوز القائمة المشتركة لتصبح قوة لا يمكن تجاهلها، ستكون هي الحدث لمن اعتقد انه سيرسم مستقبلا بلا الفلسطيني، نصر هو الأهم بعد قرار الأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب عام 2012، رغم أن ممثل الرسمية الفلسطينية تجاهلها خدمة لعدو قومي.

مرحلة جديدة، ستبدأ مع حضور الفلسطيني في النظام الرسمي الإسرائيلي...فلا تتجاهلوها أيها المنقسمون الخائبون!

ملاحظة: مفارقة لا يقف أمامها كثيرا من عربنا، ان الرئيس الأكثر ولاءا لإسرائيل لا يحظى بتأييد يهود أمريكا... أليس مسالة تستحق الانتباه من ساسة مرتعشين.

تنويه خاص: القمة العربية يجب ان تكون "أبكر" من زمنها لو هناك إحساس بخطر سياسي عام...عفكرة سوريا لا تتوسل مقعدها بل هي من تنتظر عودة البعض لها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط