كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الدروز" آخر خدمة إسرائيل علقة عنصرية

"الدروز" آخر خدمة إسرائيل علقة عنصرية

تاريخ النشر: 2018-08-02 | 08:55

تقبل دروز فلسطين منذ عام ١٩٥٧ بترحاب قرار بن جوريون بتجنيدهم فى الجيش الإسرائيلى بعد أن كانوا قد تخلوا عن ولائهم وانتمائهم لعرب فلسطين فى الأربعينيات وتحولوا لخدمة الحركة الصهيونية ومنظمة الهجاناة العسكرية نواة الجيش الإسرائيلى ظنا منهم أن هذا سيمنحهم مكانة اجتماعية متميزة.

لقد استخدمتهم إسرائيل فى التجسس على الفلسطينيين والدول العربية، ومنهم الجاسوس الذى سجن فى مصر عزام عزام، كما استخدمتهم فى التنكيل بالعرب فى غزة والضفة، وعلى الرغم من تفانى الكثيرين منهم فى تنفيذ أوامر الجيش الإسرائيلى بقمع العرب بوحشية فإنهم تلقوا على وجوههم صفعة تمييز عنصرى شديدة عندما أصدر الكنيست يوم ١٩ يوليو قانونه العنصرى وعنوانه (قانون أساس: إسرائيل- الدولة القومية للشعب اليهودى).

لقد شعر الدروز بمهانة شديدة من بنود هذا القانون وأحسوا أن ولاءهم لإسرائيل وتآخيهم مع اليهود فى ساحات القتال ضد العرب- وهو ما يسميه البعض أخوة الدم- لم يشفع لهم واكتشفوا أن خيانتهم لعروبتهم لم تنجهم من وضع مواطنى الدرجة الثانية فى القانون شأنهم شأن سائر العرب الفلسطينيين بمسلميهم ومسيحييهم.

لقد ثار الدروز ثورة عارمة مطالبين بالمساواة مع اليهود، فأصدر مجموعة من كبار ضباط جيش الدروز بيان احتجاج وكذلك أعضاء الكنيست الدروز الثلاثة على القانون وتوجهوا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا وقدموا دعوى ضد القانون وذلك بالتنسيق مع منتدى المحامين الدروز ورؤساء السلطات المحلية الدرزية. فى إطار هذه الثورة وصف أحدهم، وهو عضو الكنيست حسون، القانون بأنه عنصرى ومهين للدروز.

وفى محاولة لامتصاص الغضب الدرزى سارع نتنياهو لمقابلة الرئيس الروحى للطائفة الدرزية، موفق طريف، الذى قال نريد أن نعرف مكانتنا فى قانون القومية وكيفية تعريف مكانة الطائفة الدرزية وحقوقها فى دولة إسرائيل.

دعونا نتعرف على أهم محتويات وبنود القانون لنفهم طبيعة الصفعة العنصرية التى وجهها لدروز فلسطين وطبعا سنجد فى القانون- بالإضافة للبنود العنصرية التى أثارت الدروز كما أثارت سائر عرب ١٩٤٨- بنودا أخرى تترجم الأطماع التوسعية فى الضفة الغربية والقدس إلى قانون دستورى حيث إن قوانين الأساس تقوم فى إسرائيل مقام الدستور وتلزم المحاكم بالعمل بها.

تحت عنوان (المبادئ الأساسية) نجد فى القانون البنود التالية: (أولا- أرض إسرائيل هى الوطن التاريخى للشعب اليهودى والتى قامت فيها دولة إسرائيل)، وهنا أرجو ككاتب عربى أن ينتبه القارئ إلى أن مصطلح أرض إسرائيل الوارد فى البند يقصد أرض فلسطين التاريخية بما يشمل الضفة الغربية فى عرف اليمين الإسرائيلى صاحب المشروع.

(ثانيا- دولة إسرائيل هى الدولة القومية للشعب اليهودى التى يمارس فيها حقه الطبيعى الثقافى والدينى والتاريخى فى تقرير المصير).

(ثالثا- إن ممارسة حق تقرير المصير القومى فى دولة إسرائيل أمر قاصر على الشعب اليهودى وينفرد به وحده).

وتحت عنوان عاصمة الدولة نجد بندا وحيدا نصه هو (القدس الكاملة والموحدة هى عاصمة إسرائيل).

وهذا البند يحول القدس الشرقية المحتلة التى تضم الحرم القدسى الشريف إلى جزء من عاصمة إسرائيل.

وتحت عنوان اللغة نجد بندين: الأول (اللغة الرسمية للدولة هى اللغة العبرية) والثانى (للغة العربية مكانة خاصة فى الدولة).

وتحت عنوان تجميع المنفيين- وهو مصطلح صهيونى يدل على اليهود الموجودين خارج إسرائيل- نجد بندا واحدا نصه هو: (ستكون الدولة مفتوحة للهجرة اليهودية ولتجميع المنفيين)، وهو بند يجعل الهجرة حقا لليهود ويسقط ضمنيا حق العودة للفلسطينيين الذين شردتهم إسرائيل فى حرب ١٩٤٨ والذين يعرفون باللاجئين.

وتحت عنوان العلاقة مع الشعب اليهودى نجد ثلاثة، الأول (ستحرص دولة إسرائيل على ضمان سلامة أبناء الشعب اليهودى ومواطنيها الذين يتعرضون لأزمة بسبب يهوديتهم أو جنسيتهم)، ونص الثانى (ستعمل الدولة فى المنافى والشتات على الحفاظ على الرابطة بينها وبين أبناء الشعب اليهودى)، ونص البند الثالث (ستعمل الدولة على الحفاظ على التراث الثقافى والتاريخى والدينى للشعب اليهودى بين يهود الشتات).

وهذه البنود هى مجرد صياغة قانونية للمبادئ الأساسية التى قامت علها الحركة الصهيونية أساسا لاستعمار فلسطين وإحلال اليهود المهاجرين محل العرب.

وتحت عنوان (الاستيطان اليهودى) نجد بندا وحيدا نصه: (تعتبر الدولة أن تنمية الاستيطان اليهودى قيمة قومية وستعمل على تشجيع ودفع إقامة الاستيطان وتأسيسه فى جميع أنحاء أرض إسرائيل)، وهذا البند يمنح المشروعية لعملية الاستيطان الاستعمارى فى الضفة الغربية والقدس والتى تحل اليهود محل العرب فى كل فلسطين.

من المهم أن نتذكر حتى لا يحدث خلط لدى القارئ أن الدروز فى سوريا وفلسطين هم عرب يدينون بالولاء لعروبتهم ويستنكرون ما أقدم عليه دروز فلسطين من تبديل انتمائهم العربى.

عن المصري اليوم

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط