كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدعم الأمريكي لليهود بلا قيود أو حدود

الدعم الأمريكي لليهود بلا قيود أو حدود

تاريخ النشر: 2016-12-13 | 13:39

وصلت بالأمس الطائرات الحربية ( F35 )، أمريكية الصنع والأكثر تطوراً وحداثة في العالم وتسلمتها دويلة وكيان الاحتلال الاسرائيلي، لتكون تلك الدولة المحتلة المجرمة التي سُميت: (إسرائيل)، هي أول دولة في العالم بعد الدولة المصنعة الولايات المتحدة تستلم تلك الطائرات الحربية، وفي ذلك تضمن تفوق هذا الكيان المصطنع الذي أوجدهم في فلسطين وعد بلفور المشؤوم  ليكونوا خِنجراً مسموماً في خاصرة الأمة العربية والإسلامية، ولتكون العصا الغليظة التي تنفذ مآرب الدول الغربية الاستعمارية خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، في المنطقة العربية، لأن فلسطين قلب الأمة العربية والإسلامية؛ فتأتي صفقة الطائرات الحديثة لتضمن تفُوقاً استراتيجيًا  لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب؛ هذا الجسد السرطاني الغريب الذي يجب أن يستأصل من فلسطين لتنعم البشرية بالأمن والسلام؛ لأرضٍ خُلقت للسلام ولن تري يومًا السلام بسبب جرائم الاحتلال الصهيوني الاحتلالي الاحلالي الاستيطاني؛ فلم يكن غريباً هذا الدعم قبل نهاية إدارة الرئيس أوباما فلقد سبقه كل رؤساء الولايات المتحدة، ومع بداية العام القادم 2017م سيتولى الرئيس المنتخب الخامس والأربعين للولايات المتحدة دولاند ترامب الرئاسة رسمياً، وكلهم يتسابقون في تقديم قرابين الطاعة والدعم غير المحدود لدولة الاحتلال المسخ، وتأتي تسليم هذه الطائرات الحربية المتطورة تنفيذاً لاتفاق سابق قبل عدة شهور حينما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية في حينها عن إبرام صفقة أسلحة كبيرة تتضمن طائرات F35، وتقديم ألاف الصواريخ الخارقة للتحصينات الأرضية والدروع، وكذلك أسلحة فتاكة لا عد لها ولا حصر لدولة الاحتلال الاسرائيلي؛ وهذا الدعم بلا حدود وغير المحدُد بصورة سنوية يتكرر وتُقدم تلك الأسلحة المتطورة جدًا  لدولة الاحتلال والفصل العنصري على طبق من ذهب، ويدفع مُجمل ثمن تلك الصفقات دافع الضرائب وهو المواطن الأمريكي، وكذلك بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا، وذلك بسبب أن اليهود تعرضوا لكذبة كبيرة اسمها:( المحرقة)، ودائما يتفنن اليهود بإبراز صورة أنهم شعب مسكين وأنهم قد تعرضوا لمحرقة وأنهم قد حرقوا بالملايين !!! وبالمقابل يخرج منا بفلسطين وخاصة قطاع غزة أمام كل وسائل الإعلام والفضائيات، أثناء احتفال أقيم بمناسبة ذكري انطلاقة حركة حماس من يقول: (غزة تستطيع تصدير صواريخ للجيوش العربية) وكأنه يعطي دريعة للاحتلال لإبادة شعبنا المكلوم المحاصر في غزة الذي لم يتعافى من أثر العدوان الصهيوني عام 2014م، ولازال الكثير من المدمرة بيوتهم يعيشون في الكرافانات ومنهم من يعيش مستأجراً!! وفوراً علقت صحف الاحتلال علي التصريح السابق!!. ليكون مبرراً لعدوان جديد علي غزة، في الوقت نفسه دولة الاحتلال النووية تبين للعالم بأنها مسكينة وتتعرض للإرهاب من (الصواريخ الفلسطينية)، ولازالت دولة الاحتلال تكذب وبسبب الدعاية الكبيرة التي ضخمت وتعرف بالمحرقة تدفع أوروبا سنويًا لليهود تكفيرًا عن كذبة المحرقة أموالاً كثيرة؛ ومنها على سبيل المثال تدفع الحكومة الالمانية أكثر من ملياري يورو كل سنة كهدية وتعويض لليهود وذلك تعويضًا عما تعرضوا له في المحرقة الكاذبة المزعومة (الهولوكوست) وكذلك سويسرا وهولندا وكثير من الدول الأوربية يدفعون مبالغ خيالية لليهود كل سنة، وكذلك الولايات المتحدة تدفع سنويا مبالغ خيالية لليهود، وتقدم للصهاينة الأسلحة المحرمة دوليًا؛ لتكون المحرقة الحقيقية هي من الدم واللحم الفلسطيني الزكي الذي يمزق يومياً إرباً بصواريخ طائرات الاحتلال أمريكية الصنع، ليكون شعب فلسطين حقل تجارب للسلاح الغربي الفتاك؛! وأبناء فلسطين هُم من يدفع الثمن لتلك الأسلحة الجبارة والتي منها المسمارية والفسفورية والعنقودية الخارقة الحارقة؛ ثم يقول زعماء كيان الاحتلال أنهم يريدون السلام، ويسعون للسلام كذبًا وزورًا، ونحن نقول نصدر صواريخ للجيوش العربية!!!؛ فيما في الحقيقة مجازر الاحتلال مستمرة يومياً ضد كل من هو فلسطيني من الأسري والنساء والطفال، والشيوخ والشباب، وحتي الحجر والشجر، والأقصى، والمسري، وقد  أكل الاستيطان الأخضر واليابس وابتلع الأرض؛ والقدس يستمر تُهويدها ليل نهار على مرأي ومسمع من العالم الظالم أجمع! ولا أحد يُحرك ساكنًا؛ وما زاد الطين بلةً أن الحكومة الاسرائيلية الحالية اليمينية المُتطرفة لم يأتي مثلها من قبل على تاريخ سنوات الاحتلال، وكذلك يأتي العام القادم ليستلم حكم أمريكا ترامب الذي وعد بنقل السفارة الأمريكية من تل الربيع المحتلة إلي القدس المحتلة؛ فيما تستمر نكبة الشعب الفلسطيني ويستمر الانقسام، والاستيطان مُستمر واغتصاب الأرض مُستمر منذ أكثر من سبعةٍ وستين عامًا؛ فعن أي سلامٍ يتحدثون؟.

 إن الدعم المالي والعسكري السخي المُقدم من الولايات المتحدة للكيان الصهيوني المُجرم الغاصب، يؤكد بأن السلام حُلم بعيد المنال والمفاوضات ما هي إلا مضيعة للوقت، ودرًا للرماد في العيون من الغرب لنا؛ لأن الدعم الأمريكي لكيان الاحتلال بلا حدود ولا يقتصر على الناحية المادية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والاستخبارية فقط، إنما يتعداه للنواحي العسكرية؛ بالرغم من أن الكيان المزعوم: (إسرائيل) تنتج 12% من السلاح العالمي، إلا أنها تستمر بتلقي مساعدات عسكرية ضخمة من الولايات المتحدة الأمريكية بلا حسيب أو رقيب؛ كما أن (دولة الاحتلال) تقاسم العالم الغربي المنفعة والمصلحة وتعمل على حماية المصالح الأمريكية والغربية عموماً في الشرق الأوسط؛ لتكون كلب الحراسة الذي يهدد الوطن العربي كله، في ظل الربيع الدموي المشبوه والمدعوم أمريكياً لتدمير مقدرات الأمة العربية والإسلامية، فموقع فلسطين المحتلة الاستراتيجي بين قارتي أسيا وأفريقيا في وسط العالم العربي الغني بالنفط وقربها النسبي من طرق إمداداته يحتم على الولايات المتحدة تمويل ذلك الحارس؛ حيثُ تلعب (إسرائيل) دور القائم بأعمال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في حماية مصالح الغرب، وبرز دور (إسرائيل) كحليف موثوق ووكيل للمصالح الأمريكية في الحرب الأخيرة التي شنتها (إسرائيل) على قطاع غزة وقبل ذلك على لبنان والتي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني لتسويق فكرة الشرق الأوسط الجديد وفق المقاييس الأمريكية، ويفسر عدد من الاقتصاديين أن أحد أسباب دعم الولايات المتحدة عسكرياً لـ(إسرائيل) هو عقائدي واقتصادي بالدرجة الأولى، وذلك لأن قسماً كبيراً من الدعم المادي مخصص لشراء أسلحة أمريكية، وبالتالي تكون الولايات المتحدة قد دعمت اقتصادها وحافظت على فرص عمل لآلاف العاملين الأمريكيين وينظر أصحاب القرار الأمريكيون إلى (إسرائيل) على أنها قاعدة أمريكية متقدمة ومخزن أسلحة للقوات الأمريكية وساحة لإجراء المناورات المشتركة، أما السبب الأخير والذي لا يقل أهمية عن ما ورد أعلاه فهو قيام (إسرائيل) بتجريب واختبار الأسلحة الأمريكية ميدانياً ودراسة مدى تأثيرها الفعلي على أرض الواقع ولهذه الأسباب وغيرها ترى الإدارات الأمريكية ضرورة دعم (إسرائيل)؛ بل وجعلت ذلك على رأس سياستها الخارجية؛  وواهنٌ من يظُن أن أمريكا تريدُ سلامًا حقيقيًا للفلسطينيين، بل إنها تريد مصالحها في منطقة الشرق الأوسط أولاً، وثانيًا إدارة الصراع وليس حل الصراع ويبقي الضحية الشعب الفلسطيني والجلاد هو الجلاد الصهيوني، فهل نصحو من السُبات العميق، ونلملم الجرح العربي النازف ونتوحد ونوحد صفوفنا وننهي الانقسام ولنرسم خطة استراتيجية موازية لمواجهة الاحتلال الذي يحاول ذبحنا من الوريد للوريد، ومسحنا عن وجه الكره الأرضية!، فيا ليث قومي يعلمون ويتوحدون و يا ليث أمتنا تفيق من مستنقع الربيع  الدموي الذي مزق الجسد العربي والإسلامي والمستفيد هو كيان الاحتلال، الذي عليه أن يعلم بأن الشعب الفلسطيني لن ولم يركع إلا لله وسيبقي صامداً.

  بقلم د. جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

الكاتب الصحفي والمفكر العربي والمحلل السياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط