كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدعم المعنوي لا يكفي

الدعم المعنوي لا يكفي

تاريخ النشر: 2021-11-18 | 05:51

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تم اول امس الثلاثاء الموافق 16 تشرين ثان / نوفمبر الحالي عقد المؤتمر الدولي لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" ليوم واحد بعد تفاقم الازمة المالية الحادة، التي هددت وتهدد مستقبل مكانة وعمل المؤسسة الدولية حيث تعاني من عجز مالي لنهاية العام الحالي يبلغ حوالي 100 مليون دولار أميركي. فضلا عن غياب افق الدعم المالي لموازنة الأعوام القادمة.

ولم تأتِ الازمة الخانقة للوكالة بالصدفة، او نتيجة عامل فساد في مؤسساتها، وانما نتاج مجموعة عوامل، منها أولا حملة التحريض الإسرائيلية والأميركية وحلفائهم (التي بلغت في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب حدا غير مسبوق عندما أوقفت كليا الالتزام الأميركي بدعم موازنة الوكالة عام 2018) على المنظمة الدولية الراعية لمصالح اللاجئين الفلسطينيين التربوية والصحية واللوجستية الخدماتية بهدف تصفيتها، كمقدمة لتصفية احد اهم ملفات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ ثانيا تراجع وانكفاء العديد من الدول عن الوفاء بالتزاماتها المالية الدورية للوكالة؛ ثالثا الفصل التعسفي بين وكالة الغوث "الاونروا" وبين المنظمة الأممية الام، هيئة الأمم المتحدة من الزاوية المالية، ورهنها لمزاجية الأنظمة السياسية صعودا وهبوطا؛ رابعا محاولة بعض الأقطاب الدولية والدول تسيس الدعم للوكالة بهدف تحويلها لمنظومة امنية تعمل لصالح المشروع الكولونيالي الصهيوني، وطمس مرتكزات الرواية الفلسطينية بذرائع واهية، عنوانها "نشر الإرهاب"، وتجاهل تلك القوى تأسيسهم ودعمهم لدولة قامت على الإرهاب، واغتصاب ارض وطنهم الام ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، وتفيض برامجها ومناهجها التربوية والثقافية والإعلامية والدينية والسياسية والأمنية والأخلاقية بكل ما للارهاب من صلة.

ومما لا شك فيه، ان مبادرة كل من الأردن الشقيق والسويد الصديقة بالدعوة لعقد المؤتمر ومشاركة 60 دولة ومنظمة ذات صلة من بينها الولايات المتحدة الأميركية وستة دول عربية يعتبر إنجازا نسبيا. لا سيما وان المؤتمر حقق هدف من هدفين، وهو هدف الدعم المعنوي من قبل المشاركين، الذين اكدوا بما لا يدع مجالا للشك على أهمية بقاء وديمومة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ورفض تصفيتها قبل حل ومعالجة القضية السياسية الفلسطينية، وخاصة حل قضية اللاجئين على أساس القرار الدولي 194، الذي ربط الاعتراف بدولة المشروع الصهيوني بعودتهم إلى ديارهم ومدنهم وقراهم ومصالحهم.

لكنها رغم تمكنها من الحصول على الدعم المالي المناسب لتغطية الشهرين المتبقيين من العام الحالي (2021)، لكنها فشلت في عدم ربط الدعم بموازنة الهيئة الدولية الأولى، الأمم المتحدة، ليس هذا فحسب، انما بعدم الحصول على دعم كاف لموازنات الأعوام القادمة، وادامة عملية التمويل لقيامها بمهماتها ذات الطابع الإنساني.

ولا اضيف جديدا لما هو معروف ومتداول فلسطينيا وعربيا وامميا، من ان وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" هو انعكاس لوجود قضية اللاجئين الفلسطينيين، والشاهد على نكبتهم، والراصد لاعدادهم المتزايدة يوميا حتى بلغوا حتى الان ستة ملايين لاجئ في دول الشتات، التي تقدم فيها الخدمات لهم، والمسؤولة عن متابعة ملفهم امام الهيئة الاممية، وامام الدول الداعمة لموازنتها، كما ان وجودها ومواصلة مهامها تسلط الضوء على جريمة الحرب الإسرائيلية التاريخية منذ 74 عاما خلت، وارهابها الدولاني المنظم، وستبقى الحافز لدفع العالم بالاقتران مع كفاح الشعب الفلسطيني وقواه الحية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للانتقال الجدي لبلوغ الحل السياسي الممكن والمقبول على أساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

وفي ضوء ما تقدم، مطلوب من الهيئات القيادية الوطنية في منظمة التحرير والحكومة والقوى والفصائل السياسية بالتعاون مع الدول الشقيقة المعنية وجامعة الدول العربية والهيئات الدولية ذات الصلة بتحشيد الدعم الاممي لتعزيز الدعم والتمويل لموازنة الوكالة، وحث الدول المختلفة على حماية وجودها، لان بقاءها وقيامها بمهماتها الإنسانية فيه حماية لارواح الفلسطينيين اللاجئين، وصيانة السلم المجتمعي، والحؤول دون انفلات وتدهور الأمور نحو مآلات غير محمودة. ويخطىء من يعتقد انه يستطيع لي ذراع الشعب العربي الفلسطيني، وسيندم كل من يتورط في ارتكاب حماقة تصفية او تقليص دور ووظيفة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الا بضمان عودتهم وتعويضهم عن نكبتهم ومآسيهم طيلة ثلاثة ارباع القرن تقريبا.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط