كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدعوة إلى تبني إستراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة السلام الإقليمي المطروح في رؤية ترامب

الدعوة إلى تبني إستراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة السلام الإقليمي المطروح في رؤية ترامب

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 13:21

غزة: دعا مشاركون في جلسة عصف ذهني حول موجة التطبيع العربي في مسارات، يوم الأحد، إلى تبني إستراتيجية فلسطينية
موحدة لمواجهة ما يسمى بـ"السلام الإقليمي" الذي تطرحه رؤية ترامب، وإلى تشكيل حائط صد شعبي في وجه صفقة القرن ومخططات الضم، والعمل على استعادة الطابع التحرري للقضية الفلسطينية.

وحذروا من الانتظار والتعويل والرهان على خسارة دونالد ترامب وفوز جو بادين في الانتخابات الأميركية، على الرغم من أنه مختلف عن ترامب، إلا أن المصالح المشتركة والإستراتيجية الأميركية الواحدة تلزم الرئيس الأمريكي أيًا كان بدعم إسرائيل، بحيث يبقى الفارق بينهما ليس حاسمًا، مع مراعاة التغييرات التي تحدث في الرأي العام الأميركي بشكل عام، وداخل الحزب الديمقراطي بشكل خاص، التي تسير نحو تأييد القضية الفلسطينية، موضحين أن موقف الإدارة الأميركية واضح من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فحتى لو فاز بايدن سيعيد العلاقة والدعم للسلطة، ولكنه سيعود إلى سياسة إدارة الصراع، مع انحياز كامل لإسرائيل في مخططاتها.

كما أكدوا على أهمية استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والبناء على مخرجات اجتماع الأمناء العامين، وخاصة لجهة تشكيل قيادة وطنية موحدة على أساس إستراتيجية موحدة، والعمل على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، وتغيير السلطة لتكون أداة من أدوات المنظمة وبرنامجها المشترك، وتوفير مقومات الصمود والمقاومة ودعم حركة المقاطعة، والاحتكام إلى الشعب عبر صناديق الاقتراع، إضافة إلى إعادة الاعتبار للعلاقة مع الشعوب العربية وعلى امتداد العالم، وتفعيل الديبلوماسية الفلسطينية في مختلف المحافل، وتفعيل عمل الجاليات الفلسطينية في مختلف أماكن تواجدها في مواجهة المخططات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وأدان المشاركون قرار جامعة الدول العربية الرافض لإدانة التطبيع، داعين إلى ضرورة العمل من داخل مؤسسات الجامعة لرفض التطبيع، وعزل المطبعين، في حين حذر البعض من انسحاب فلسطين من عضوية الجامعة، كون الجامعة أنشئت من أجل قضية فلسطين.

وطرحت آراء متباينة خلال الجلسة بين من قال إن أوسلو مهد الطريق للتطبيع العربي، وبين من قال إن أوسلو خطأ كبير، لكنه لا يبرر للدول العربية عقد اتفاقات سلام مع الاحتلال، خاصة أن الإمارات والبحرين ليستا من دول الجوار لفلسطين، ولم تخوضا حروبًا مع الاحتلال حتى توقعا "اتفاق سلام" وتتجها للتحالف معه.

جاء ذلك خلال جلسة عصف ذهني نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، عبر برنامج زووم، لمناقشة مغزى وأبعاد موجة التطبيع العربية، وكيفية التعامل معها، بمشاركة أكثر من 120 من السياسيين والأكاديميين والنشطاء والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية.

وقدّم هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، للجلسة بقوله إن التطبيع هذه المرة مختلف، فالتطبيع تم أولًا، ثم الاتفاق، ليتلوه تبادل السفراء، وهو يستهدف أن يشمل الشعوب لا الحكومات فقط، وهو يأخذ بالرواية الإسرائيلية عن السلام والرواية التاريخية للحركة الصهيونية.

وأشار المصري إلى أن الهدف من التطبيع بناء تحالف سياسي أمني اقتصادي تكنولوجي عسكري ضد ما يسمى الخطر الإيراني والخطر التركي والإسلام السياسي، موضحًا أن تحولًا نوعيًا حدث تمثل في أن التطبيع يحظى بقبول عربي واسع، بدليل رفض الجامعة العربية لرفض الخطوات التطبيعية واعتبرتها عملًا من أعمال السيادة، على عكس ما حدث عند توقيع اتفاقية كامب ديفيد في العام 1979، إذ عُلقت عضوية مصر في الجامعة، ونقل مقرها إلى تونس.

وأوضح المصري أن خطر التطبيع يكمن في أنه يأتي في سياق تطبيق رؤية ترامب كما تدل دلائل عديدة، منها ما ورد في الاتفاق، وما جاء في مستهل كلمة نتنياهو، كما أن الاتفاق والكلمات التي ألقيت لم يتطرقا إلى دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ولا إلى الاستعمار الاستيطاني، ولا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا حتى إلى مبادرة السلام العربية، فضلًا عن التمييز ما بين الأقصى والحرم الشريف من حيث حرية الصلاة لغير المسلمين، والاعتراف بسيادة إسرائيل على كليهما والقدس، الأمر الذي يمس كذلك بالرعاية الأردنية على المقدسات.

ونوه المصري إلى أن الدول المطبعة سارعت إلى توقيع الاتفاق للخوف من فشل نتنياهو على خلفية القضايا التي تلاحقه، فضلًا عن الخوف من خسارة ترامب، والاستعداد لخسارته في نفس الوقت، من خلال وضع خليفته تحت الأمر الواقع، مضيفًا هناك فرق ما بين التطبيع العلني الذي يقدم إسرائيل كصديق وحليف، والتطبيع السري، مشيرًا إلى وجود خلافات وتباينات حول التطبيع بين الدول المرشحة للتطبيع أو التي طبعت، بدليل التظاهرات المستمرة ضد التطبيع في البحرين، ورفض الكثير من الإماراتيين للتطبيع وفق استطلاع للرأي.

ودار نقاش عميق بين المشاركين شددوا فيه على ضرورة رفض التطبيع، والعمل على مجابهته فلسطينيًا من خلال إنهاء الانقسام بشكل جدي، وتمتين الجبهة الداخلية، والبناء على مخرجات اجتماع الأمناء العامين لجهة تشكيل قيادة موحدة، من أجل مواجهة رؤية ترامب، وإيقاف قطار التطبيع، والتصدي للمخططات الإسرائيلية بكافة الوسائل، مع التركيز على المقاومة الشعبية ومقاطعة الاحتلال.

ودعا المشاركون إلى العمل على إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها قضية تحرر وطني، من خلال تعزيز العلاقات مع الشعوب العربية والإسلامية وعلى امتداد العالم، ومع حركات التحرر في العالم، للوقوف إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، إضافة إلى تبني الرواية التاريخية الفلسطينية للصراع وتفنيد الرواية الصهيوينية التي تضمنها اتفاق التطبيع.

وطالب البعض بإعادة تعريف التطبيع مع الاحتلال، في حين أشار البعض إلى خطورة البيان المشترك القطري الأميركي، إذ تطرق إلى إمكانية التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن طريق التفاوض بناء على رؤية ترامب، فيما قال البعض إن قطار التطبيع ينتظر عددًا من الدول العربية، وفي مقدمتها عُمان، وقطر، والسودان، والمغرب، والسعودية.

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" مرتبط بجيش الاحتلال وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط