كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدعوة الى قتل الفلسطينيين بدل الاعتذار عن المذابح

مرّ تصريح رئيس حزب البيت اليهودي ووزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينت للاذاعة الاسرائيلية يوم 1 أيلول 2014 والذي قال فيه:\"قتل الفلسطينيين يجلب الحياة لليهود\" بهدوء تام مع ما يحمله من غطرسة فاشية تدعو لقتل شعب من أجل حياة اليهود، وكأن الفلسطينيين عزرائيل الذي سيخطف حياة اليهود، علما أن اليهود في فلسطين خاصة والبلدان العربية عامة عاشوا كمواطنين كاملي الحقوق قبل الهجمة الصهيونية على المنطقة. وتأتي تصريحات بينت هذه كبديل صهيوني للاعتذار عن المذابح التي ارتكبت في قطاع غزة في الحرب الأخيرة.

وتصريحات بنيت - الذي لم يجد من يحاسبه عليها- ليست الأولى من نوعها في دولة يحلو لأمريكا والدول الأوروبية بأن يصفوها بـ \"واحة الديموقراطية\" في الشرق الأوسط. فقد سبقه كثيرون من قادة الفكر الصهيوني الى تصريحات مشابهة، فجولدة مائير رئيسة وزراء اسرائيل الراحلة ماتت وهي تقول:\"العربي الطيب هو العربي الميت\" و\"أن ولادة أيّ طفل فلسطيني جديد تؤرقها في نومها\" والحاخام الأكبر السابق عوباديا يوسف وصف العرب بـ \"أبناء الأفاعي\" ورفائيل ايتان رئيس أركان الجيش الاسرائيلي وصف العرب بـ \"الصراصير التي يجب حشرها في قنينة\"- طبعا لتسهيل إبادتهم-. واحدى أعضاء الكنيست الاسرائيلي دعت الى قتل النساء الفلسطينيات [لأنهن يحملن بأطفال \"مخربين\"]، وأستاذ جامعي دعا الى اغتصاب أمهات وزوجات وشقيقات المقاومين الفلسطينيين، وهناك تصريحات بل ومؤلفات كثيرة لحاخامين وغيرهم تدعو لقتل الأطفال الفلسطينيين، وحكومة نتنياهو وقيادة جيشها استهدفت قتل حوالي 500 طفل فلسطيني، وحوالي 350 امرأة، وأكثر من 200 مسنّ فلسطيني في الحرب التدميرية الهائلة التي شنوها على قطاع غزة في 7 تموز 2014 واستمرت 51 يوما، عدا عن استهدافها للمنشآت المدنية من مساجد وكنائس ومدارس ومستشفيات ومحطات الكهرباء والماء، والمكاتب الصحفية والبيوت السكنية الآمنة، والبنى التحتية برمتها. ولم يرفّ جفن لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وهو يحمل مسؤولية جرائم الحرب هذه لضحاياها.

وطاحونة التحريض الاسرائيلية ضد الفلسطينيين بشكل خاص والعرب بشكل عام ليست جديدة، بل هي ثقافة سائدة يتربى عليها الأطفال اليهود حتى في المناهج الدراسية، وثقافة القتل هذه التي لا تحترم حياة \"الغوييم\" الغرباء هي التي قادت الى اختطاف الطفل محمد أبو خضير وحرقه حيّا حتى الموت، وهي التي غرست العدوانية في عقلية المستوطنين الذين يقتلون ويسلبون وينهبون ويعتدون على حرمات دور العبادة والبيوت الآمنة والأراضي الزراعية في الضفة الغربية، وهي التي أدّت ببعض اليهود الاسرائيليين الى كتابة شعارات على الجدران

\"في غزة لا يوجد مدنيون\" أثناء محرقة قطاع غزة الأخيرة، وقبلها \"الموت للعرب\" وكتابات أخرى مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام. وثقافة الموت هذه هي التي تربى عليها جنود كانوا يرون اصطياد الأطفال الفلسطينيين تسلية وهواية. فآلاف الأطفال الفلسطينيين لاقوا حتفهم قتلا في الأراضي المحتلة في حرب حزيران 1967.

لكن تصريحات بينت الأخيرة فيها تصعيد يكاد يكون غير مسبوق، ففيها دعوة الى قتل الشعب الفلسطيني بكاملة كي يعيش اليهود! وهي لا تختلف عن النظرية النازية التي دعت الى قتل اليهود في ثلاثينات القرن العشرين.

ولو تصورنا جدلا أن قائدا فلسطينيا أو أن فلسطينيا عاديا معتوها دعا الى قتل اليهود كي يحيا الفلسطينيون، فماذا ستكون ردة فعل قادة اسرائيل وحليفتهم أمريكا ومن يسمون أنفسهم \"العالم الحرّ\"؟ ومنظمات حقوق الانسان وغيرها.

إن تصريحات بينت وأمثاله قد تصبح نهجا في المزاودة العدائية للفلسطينيين بين قادة الفكر الصهيوني، ولا يوجد من يمنع تطبيقها على أرض الواقع، من هنا يجب فضحها وطرحها على المنظمات الدولية ومنها مجلس الأمن الدولي من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، حتى زوال الاحتلال ومخلفاته كافة، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف. واقامة سلام عادل في المنطقة يحفظ حقوق شعوب ودول المنطقة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط