كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدعوة لتشكيل تيار ثقافي يواجه الآثار السلبية للربيع العربي

الدعوة لتشكيل تيار ثقافي يواجه الآثار السلبية للربيع العربي

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 11:29

أمد/ غزة: طالبت مجموعة من النخب الثقافية في المجتمع الفلسطيني بضرورة تشكيل تيار ثقافي عربي يؤمن بالتنوع الثقافي في الوطن العربي، ويرتكز إلي قيم الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان والتسامح، وذلك لمواجهة الآثار السلبية للربيع العربي على المجتمع العربي عامة والقضية الفلسطينية خاصة، مؤكدين على ضرورة إعادة النظر في الكثير من المفاهيم التي وجهت تاريخ هذه الأمة، واختياراتها الكبرى التي ينبغي أن تقارب بروح نقدية مسؤولة ومنفتحة على مستقبل إيجابي، يؤكد على أهمية الانتماء الحضاري إلى المنطقة، ويميز بين واقع التقسيم السياسي ومظاهر الوحدة الثقافية.

جاءت هذه التوصيات خلال لقاء نظمه مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بالشراكة مع مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، بعنوان " دور المثقفين في التصدي للآثار السلبية للربيع العربي"، بقاعة فندق الروتس بغزة اليوم، بحضور لفيف من المثقفين والنخب المجتمعية وأساتذة الجامعات.

افتتح اللقاء الدكتور سليمان أبو دية ممثل مؤسسة فريدريش نورمان في الأراضي الفلسطينية، والذي أكد على أن المنطقة العربية دخلت في صراعات مذهبية وطائفية تؤدي إلى تفتيت الأقطار العربية، وفي هذا الإطار فإن مؤسسة فريدريش نورمان ستدعم أي مشاريع وحدوية تعيد الاعتبار لمفاهيم وقيم حقوق الإنسان والتسامح وتؤكد على المساواة، وفي هذا الإطار ستقدم الدعم للمؤسسات الأهلية في المجتمع الفلسطيني العاملة على نشر هذه القيم وتعميمها في المجتمع الفلسطيني.

بدوره أكد الباحث السياسي طلال أبو ركبة في مداخلته بأن ما يحدث في العالم العربي أدى إلي تلاشي دور النخب الثقافية المؤمنة بوحدة مصير هذه الشعوب في المنطقة الممتدة من الخليج إلي المحيط، وبرز دور النخب المعولمة بطريقة تذيب كل الخطوط التي تتقاطع بين هذه الشعوب والقواسم المشتركة لها، وترى المستقبل بفردانية مطلقة على مستوى شعوب المنطقة لتربطها في النهاية بأعداء مصالحها، وفي مقابلها ترسخت نخب ثقافية أصولية ترى الأمة على أسس مختلفة، وتطورها يكمن في ارتدادها إلى الماضي المتخيل، والهارب من واقعه إلى الماضي، والمستقبل عنده ليس أكثر من محاولة إلغاء الحاضر لصالح الماضي، لنصبح أمام ثالوث مأزوم بشكل كارثي وهي، الهوية، والقضايا الكبرى وفي مقدمتها فلسطين، وتراجع دور النخب مما جعل مسألة إعادة جمع الفئات المتبقية من المثقفين المؤمنين بوحدة ومصير هذه الأمة، وبضرورة إعادة الاعتبار إلي قضاياها الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ويهمهم العمل على تقارب هذه الشعوب التي ارتبطت بوشائح ومصالح في الماضي، وستبقى محكومة بحكم الجغرافيا السياسية وضرورات العيش المشترك، للعمل الوحدوي في المستقبل، مسألة في غاية الأهمية.

بدوره أكد  محسن أبو رمضان ممثل مركز حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية على أنه ليس المطلوب اعادة انتاج الدولة الطائفية فهذا يتناقض مع اسس الدولة الوطنية وقيم المواطنة المتساوية ولكن المطلوب هو اعطاء الحق لتلك الطوائف بممارسة قناعاتها ولكن في سياق وحدة الدولة الوطنية ، حتى لا يتم الوقوع في شرك التفتيت والتجزئة والتي هي مفيدة فقط للقوى الخارجية وضارة لوحدة ومسيرة التحول الديمقراطي والحداثي بالحالة العربية و الذي يمكن ان يتعزز على اسس الشراكة المتكافئة بين الدول الوطنية والديمقراطية بالوطن العربي وليس على قاعدة الهيمنة أو الاقصاء أو الشمولية.

وأكد على أن عدم اتفاق القوى السياسية والفكرية على عقد اجتماعي مدنى ديمقراطي أدى إلى عدم تبلور فهماً مشتركاً لطبيعة النظام المراد ، مما أدى إلي التناقض مع اسس الدولة المدنية والديمقراطية المبنية على قاعدة دولة الحق والقانون بوصفها دولة تتسم بسمات محددة ابرزها سيادة القانون ، الفصل بين السلطات ، احترام الحريات ،آليات الرقابة والمسائلة ، المشاركة و قبل كل ذلك دولة المواطنة القائمة على الغاء كافة اشكال التمييز وتحقيق المساواة بين المواطنين بغض النظر هو الدين ، الجنس، اللغة ، العرق ، الاصل الاجتماعي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط