كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدعوة للمفاوضات خروج عن النص الوطني يا "سيادة" الرئيس!

الدعوة للمفاوضات خروج عن النص الوطني يا "سيادة" الرئيس!

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 05:51

كتب حسن عصفور/ تثير تصريحات الرئيس محمود عباس في الآونة الأخيرة كثيرا من "الجدل السياسي"، فلا ينتهي إسبوع دون أن يطلق كلاما يدخل المشهد الفلسطيني في حالة من "التوتر" المجاني، فبعد تصريحه بأنه يلتقي ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" بشكل شهري، ويتفق معه بنسبة 99% من قضايا البحث، أطلق قنبلة مدوية بالحديث عن مقترح كونفدرالية ثلاثية، فجرت غضبا أردنيا رسميا وسياسيا..

وخلال زيارته الى العاصمة الفرنسية، باريس يوم 21 سبتمبر 2018، أعلن صوتا وصورة، " إننا لم نرفض المفاوضات كما يقول الإسرائيليون، بل كان الرفض دائما من قبل نتنياهو".

و أكد، "نحن قلنا موقفنا بالنسبة للمفاوضات التي لم نرفضها بالمناسبة، ويقول الإسرائيليون إن الفلسطينيين يرفضون المفاوضات، أنا أتحداهم أن مرة واحدة دعينا لمفاوضات سرية أو علنية في أكثر من دولة ورفضنا، بل كان الرفض دائما من نتنياهو".

وأضاف أننا "مستعدون أن نذهب الى المفاوضات سرية أو علنية، ويكون الوسيط الرباعية الدولية ودول أخرى، ونحن نرحب بأي دولة أوروبية أو عربية، مع أن العرب يرفضون أن يكونوا وسيطا، ونشكرهم دائما على مواقفهم معنا عبر التاريخ".

وبتدقيق في تلك التصريحات الغريبة، نكتشف أن الطرف الرسمي الفلسطيني، يقف "مستعدا" على الطريقة الكشفية الشهيرة، منتظرا هاتفا من "وسيط ما" يخبر مقر المقاطعة أن "توسلكم التفاوضي" حدث، وأن نتنياهو وافق على عقد لقاء في بلد ما وزمن ما مع عباس..

مجمل التصريح يلخص "دونية سياسية فريدة"، بكل ما لها من دلالات، حيث يدرك عباس وفريقه، ان الحديث عن التفاوض مع قاتل المفاوضات، وقائد المشروع التهويدي ليس سوى عملية تكميلية لذلك المخطط، خاصة وأنه لم يضع "شرطا واحدا" لها، بل كان مستعدا فورا لذلك، بشكل علني أم سري..

لا يمكن لعاقل سياسي، ان يقف الى جانب هذا الخيار التفاوضي مع طغمة قامت بكل أشكال الجرائم الإنسانية والسياسية، الى جانب أن ذلك "الخيار" يمثل إحتقارا لكل القرارات التي أقرتها المجالس المركزية وكذا المجلس "الوطني" الأخير في مقر المقاطعة حيث مكتب الرئيس عباس..

القرارات خلافا لتلك الدعوة التي أطلقها الرئيس عباس، تدعو وبشكل فوري الى "فك الإرتباط" بدولة الكيان الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني وكذا العلاقات الإقتصادية، والعمل على إعلان دولة فلسطين وفقا للقرار الأممي 19/ 67 لعام 2012..

وهو ما أقرته لاحقا تنفيذية مجلس المقاطعة، وبحثت وضع آليات عمل لكيفية تطبيق تلك القرارات، بل أن أمين سرها لم يتوقف عن الإشارة الى أنها "قرارات للتنفيذ الفوري" وتم تشكيل لجنة خاصة للبحث مع "الحكومة" حول ذلك..

كيف يمكن أن يصدق الفلسطيني أولا، وغير الفلسطيني ثانيا، كلمة مما يقوله الرئيس عباس، عدا ما يتفق به مع الجانب الإسرائيلي، فهو يخالف كل عهد مع الداخل الوطني، ويلتزم كل الإلتزام بأي كلمة مع محتل الشعب الفلسطيني..

تصريحات عباس عن الجهوزية الدائمة لقبول "دعوة تفاوضية" مع نتنياهو، كما هي حال الفقير الذي ينتظر دوما دعوة لوجبة طعام، دون أن يسأل مدى صلاحيتها..

مظهر تسول سياسي فريد يقدمه عباس، وهو المفترض أنه ذاهب ليتحدث بإسم الشعب الفلسطيني، وتعمل مؤسسته الأمنية والسياسية لتشكيل جبهة "وهمية" لمساندته.. دون أن يروا أنه لا يقيم وزنا لأي قاسم وطني مشترك..

من خياره التفاوض المفتوح مع صاحب المشروع التهويدي، لم يعد "أمينا" على قيادة المشروع الوطني..مسألة أكثر من واضحة!

ملاحظة: لست مع فتح معارك مع أيران، لكن لست مع إعتبارها بلد خير مجاني..بلد لها مشروع معلوم جدا..عفكرة إيران أهدرت دم الخالد أبو عمار بعد قمة كمب ديفيد وخلال حصاره في رام الله..منيح الناس ما تنسى!

تنويه خاص: هل هناك أتفاق وطني على مسيرات الشباب الليلية في قطاع غزة، ام هي محاولة حمساوية لفرض إسلوب لغاية في نفسها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط