كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدكتور احمد يوسف والرئيس

الدكتور احمد يوسف والرئيس

تاريخ النشر: 2016-06-26 | 15:23

مع انني لست بمستوى فكر وفهم وثقافه الدكتور احمد يوسف، لكن لفت نظري ان كافه رسائله الإعلامية للرئيس الفلسطيني تكون بمنتهى الحده مقارنه مع كتاباته بخصوص أي شخصيه فتحاويه او حمساويه اخرى. واود ان اعقب برايي على مقال الدكتور احمد يوسف بشكل عام:

1.       لفت نظري بكافه مقالات الدكتور احمد يوسف الازدواجية في الراي. أي انك قد تقرا مقال للدكتور احمد يوسف ينتقد حركة حماس في محاوله منه بتصحيح مسارها وتبهر بتحليلاته ومدى فهمه فيها، الا انه يعقب ذلك بمقال اخر يتملق الحركة فيه وكانه يكفر عن ذنبه. اضرب مثال على ذلك تشريحه التفصيلي بأحد المقالات لسياسه حركة الاخوان المسلمين واخطاءها، وفي مقال اخر حاول ان يستعرض اخطاء حركة حماس في ادارتها للقطاع، وفي مقال اخر استهجن قرار توزيع الاراضي بدل استحقاقات الموظفين، وفي مقال اخر استهجن بشده الاتهامات الموجهة لمروه المصري وقال انها اشبه بفيلم هندي لان الأجهزة الأمنية لحماس تستطيع الوصول لأي شخص في القطاع. كما استهجن تعطيل حركة حماس للمبادرات بمناورات الرزمة. واستهجن في مقال اخر تهديد اسرائيل بالحرب مما يرعب الشعب الفلسطيني. الا انه كان يتبع ذلك بمقالات يحاول بها التراجع بتملق الحركه. نعم نحن نستفيد من اراءه عندما تكون محايده وتحاول تصحيح المسار وتوجه بصيرتنا للصواب كما تكشف مقالاته الكثير من الغموض بخصوص سياسه حركة حماس، الا انني اصدم كثيرا بازدواجيه مواقفه.

2.       سبق خطاب الدكتور احمد يوسف الاخير للرئيس مقال كتبه للقيادي خالد مشعل فاض عليه بكل عبارات المديح، وقد اتفهم موقفه لان د احمد يوسف قيادي حمساوي و فاضت عليه حركته بكافه الامتيازات والمناصب العليا. لكن الغريب بالنسبة لي ان يفيض بكل هذا المديح على قيادي وقف وراء الانقلاب عام 2007 تحت مسمى شرعيه الانتخابات التشريعية والحسم العسكري وتسبب بالانقسام الذي نعيشه لليوم واصر على خوض الحروب مع اسرائيل تحت مسمى رفع الحصار وهو يعلم ان كافة الحروب مع اسرائيل لم تؤتي لنا الا بالدمار بدون ان تحقق نتائج عمليه لرفع الحصار. وهو من يناور ويضع شروط تعجيزيه مسبقه تعطل من المصالحة ويأخذنا لأجندات اقليميه بهدف اقامه اماره مستقله في غزه للإبقاء على سيطرة حركه حماس.

3.       حاول الدكتور احمد يوسف في خطابه الاخير ان يلوم الرئيس على عدم مقابلته للقيادي خالد مشعل في قطر لتحريك المصالحة التي اعلن عن فشلها خلال لقاء الوفدين من حماس وفتح. اعتقد ان الشعب الفلسطيني يرى بوضوح ان حركة حماس هي التي تناور وتضع شروط تعجيزيه بان يتم اعتماد كافه موظفيها قبل تشكيل أي حكومة وحده وطنيه هذا الى جانب اشتراطها ان لا يكون برنامج الحكومة هو برنامج منظمه التحرير الفلسطينيه الذي لا تعترف به الحركة ومع ذلك دخلت الانتخابات التشريعية وهي وليده اوسلو. وسأوجه اليه سؤال صريح يراود أي مواطن بسيط، ما هي الضمانات ان تمكن حماس الحكومة وتسمح بعوده الموظفين والأجهزة الأمنية السابقين اذا تم اعتماد موظفي حماس ونحن نرى مناوراتها وسيطرتها المطلقة على القطاع من خلال اجهزتها الأمنية وعدم تمكينها لحكومة الوفاق، هذا بالإضافة لسيطرتها المسلحة على القطاع عام 2007. نعم من حق حركة حماس ان تخاف على الامن الوظيفي لموظفيها، لكن اعتقد عندما يكون هناك انعدام الثقة بين طرفي نزاع، يجب ان يكون هناك حل وسط للصلح ولا يفرض طرف على الاخر شروط تعجيزيه مسبقه تحقق له مصالح ماديه بدون أي تنازلات ، وقد قدمت حركة فتح كافة الحلول الوسط الممكنة بوضعنا المعقد. بماذا بطالب الدكتور احمد يوسف الرئيس محمود عباس ان يقدم لحركة حماس التي تسيطر كليا على القطاع من خلال اجهزتها الأمنية ؟؟ كيف يفسر دكتور احمد يوسف تعطيل حركة حماس كافه المبادرات التي ستخفف من معاناه اهل القطاع تحت مناورات الرزمة الواحدة ووضعها شروط تعجيزيه مسبقه بان يتم اعتماد كافة موظفيها للقبول باي حل لاي مشكله. والأمثلة لا تعد ولا تحصى، ابتداء من رفضها عوده الموظفين القدامى، ورفضها تمكين الحكومة لدمج الموظفين مع انها تعهدت بالأمن الوظيفي لكافة الموظفين من حماس والسلطة، ورفضها مبادرة معبر رفح القائمة على المشاركة، ورفضها انتخابات البلديات او أي انتخابات رئاسيه او تشريعيه، وحتى حرب عام 2014 اشترطت دفع رواتب موظفيها لإيقافها. باي حق ترهن حركته مصالح الناس كافه لتحقيق مصالحها الحزبية الخاصة فتأخذنا لأجنداتها. قد اتفق معه انه قد يكون من الجيد لو جلس الرئيس مع خالد مشعل لمحاوله الوصول لحل وسط في النزاعات القائمة، لكنه حتما تضايق وراى ان جلوسه معه لن يقدم شيء بعد فشل الحوارات بالدوحة.

4.       اما قوله ان اهل الضفة لا يحبون اهل غزه، فإنني اقول له ان العنصرية ابتلي بها كافه العالم، فكافة دول العالم لا تعطي ادنى الحقوق الا لشعوبها من دون الاجانب المقيمين بها، وهناك اشكال اخرى للعنصرية كالعنصرية بين السود والبيض في دول افريقيا، والعنصرية بين الشيعة والسنه. لكن بما اننا نتمتع بلون واحد ومذهب واحد، فقد اختلقنا اشكال اخرى عجيبة للعنصرية لم يعرف العالم بها واستفحلت لاعلى مستوى بعد الانقسام. اختلقنا العنصرية الحزبية بين فتح وحماس، والعنصرية بين الغزاوي والضفاوي والفلسطيني من الداخل. ملاحظه الدكتور احمد يوسف عن عنصريه اهل الضفه حيال اهل غزه انتبهت اليها منذ عام 2003 أي قبل تولي ابو مازن السلطه عندما عملت فصل في جامعة بيرزيت، لكنها تتم بشكل ضمني.

5.       اما عن انتقاد د احمد يوسف لسفريات الرئيس خول العالم، فاعتقد ان كل سفريات الرئيس تكون لاهداف تخدم الشعب الفلسطيني، سواء كان للحصول على مساعدات للشعب الفلسطيني او الحصول على منح او على دعم دولي للقضية الفلسطينيه او سعيا للوصول لحل سياسي لا نهاء الاحتلال. واعتقد ايضا ان كافة مسئولي حماس يجوبون العالم للحصول على الدعم للحركه ولم ينتقدهم احد، وحتما أي دعم للحركة او السلطة سيصب في النهاية في مصلحه الشعب الفلسطيني.

6.       اما عن انتقاده التفاف ابناء الشبيبة حول دحلان، فلا تعليق لدي لا نني فلسطينية وارفض الحزبية بكافه اشكالها، وارى انها سبب مصائبنا والفساد الذي نعاني منه. التوظيف اصبح حق خالص لا بناء الحزب ووصل الامر للسفر والعلاج والمساعدات و ابسط المعاملات اليومية، ولم يبقى أي قيمه للمؤهلات العلمية او الخبرات العلمية في ظل انتشار فوضى الواسطة والحزبية. عندما يقع الشخص في مشكله فحتما يلجأ لمن يستطيع ان يساعده، ولن تفرق عنده ان كان من فتج او من حماس او كان اجنبيا.

7.       اما تنويهه الدائم عن السن في كافة مقالاته للرئيس، فاعتقد ان موقع رئيس منتخب في انتخابات نزيهة بأغلبيه ساحقه لا يصل اليه الا شخص بإمكانات جدا عالية ومن هنا ليس من الصواب ان نتحدث عن السن. لقد عملت في جامعات اجنبيه بالخارج مع أساتذة في السبيعين بالعمر وكانوا من انشط الأساتذة بالجامعة. عقده السن موجوده فقط عند حركة حماس وانعكس ذلك حتى على اعلاناتها في التوظيف حيث تحدد عمر المتقدم لوظيفه في البلديات او شركة الكهرباء للتوزيع او العديد من المؤسسات الحكومية بان يكون اقل من 30 عام وكانهم يبحثون عن عرسان وعرائس، ويعرف الدكتور احمد يوسف جيدا ان تحديد الجنس والسن في التوظيف يعتبر قمه العنصرية والتخلف في العالم باعتباره كان يعيش في امريكا.

وختاما باعتبار الدكتور احمد يوسف مفكر كبير له وزن، ارجو ان يطرح مبادره عمليه لتحقيق المصالحه، على ان تكون حياديه وتمثل حل وسط لكافة الاشكاليات التي يعرف تفاصيلها جيدا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط