كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

  الَدكتُور  المُزَّوُرَ، واَلمُّزَوِّرْ ليس كُل ما يلمعُ  ذهباً

  الَدكتُور  المُزَّوُرَ، واَلمُّزَوِّرْ ليس كُل ما يلمعُ  ذهباً

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 17:58

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

هُناك بعضاً من الناس لا يعرف القراءة أو الكتابة!؛ وقد لا يبُصِّر النوُر بِعينيهِ، ولكنهُ  ذو  بصيرة، ومؤدب، ولَدَيِّهِ مخزوناً ثقافياً واسعاً، وصَاحبُ بصيرة نافذةٍ، ناقدة، رائدة غير ناقصة؛ أو منقوصة؛ ويتصف بالحكمة، والموعظة الحسنة، والصبرِ الجميل، جمالٌ بجمالهِ يتحمَل، وجميلٌ مُتَجَمل ويتزين بحُلمٍ  وَاسع، ودمَاثَةِ خُلقهِ، فَتجدهُ صاحب نخوة، وشهامة، ودِّيِنْ، ومَعرفة جليه  كبيرة، ولديه فراسة، وسُرعة بديهة، وإيمانٌ، ونورٌ، ومحُترمٌ، يُحتّرَم، ويُحَتّرَمْ، أينما حَل، وهَل، وطَل، وارتحَلْ بسبب حُسن أخلاقهِ، وتواضعهِ، وعُلو، وزِهُو فِكَرهِ، وراجحة عقلهِ، وجَماَلِ تَفكيرهِ، وقد ترعرع في بيئة مُعينة، وفي ظروف خاصة لم تسمح لوالديهِ أن يُدخِلانهُ المدارس، ومن ثم الجامعات!؛  ورغم ذلك يحمل رؤية ثاقبة، وفهم مُستنير  يتفوق فيِهِ على بعض من حملة الشهادات العلمية العليا، رغم أنهُ قد نشأ أُمِيّاً، ولكنه لديه المقدرة، ويستطيع ببصيرته، وإيمانهِ، وفراستهِ، وكأنهُ يري بنُور الله، فيستطيع أن يُثقف، ويُعلم أُمة بأكملها؛ والعلمُ  لا  ينفع  وحَدَهُ، ما  لم  يُزينهُ رَبهُ بخَلاَقٍ؛ وإنهُ لمن دوافع، كتابة مقالاتِنَا هذهِ  هو ليس ما سبق كُلهُ، ولكن احتراماً منا، وتقديراً، وتبجيلاً  وتقبيلاً لرؤوس، وأيدي كُل المُحترمين  الذين لا يعملون أي شهادات علمية مِمن ربَوُنَا، وعلمونا، وخاصة مِمن  لا يعرفون القراءة،  والكتابة،  وأمي حفظها الله، وأحبها  مِنهُم، وهي صاحبة ثقافة، ومربية جميلة جليلة فاضلة، ومعلمة أجيال عظيمة، وإن الأمُية لا تنقص من قدرهم، أو تُعِيبَهم بأي شيء، بل إن منهم رُبما يروُن بنُور الله، فَّيرُون ما لا يراهُ أعظم  مُثقفي، وعُلماء، وأساتذِة العالم أجمعين؛ وما العَيبُ إلا ما كان عيباً.

وسوف نَدخُل الآن  في صُلب الموضوع  بالجَدِ، وبالحَدِ، والحديد، واِلجَردِ، والجلدِ، والمَدِ، والنقدِ الصريح من غير تجريح، وبالتلميح، والتصريح!؛  وكلامُنا  سيكُون موجزاً، قاطعاً كالسيوف القواطع، وكالخيُول الزواجَر، وكزئير الأسود، إن جَدْ جَدُهُمْ؛  وهي رسالة واضحة المعالم، والأركان لِكُل لصٍ كاذبٍ، ومُخادع "دكُتورٍ" مُزَوِرَ، ومُزَوَرْ!!؛؛ فليس كل ما يلمع ذهباً!؛ لقد لاحظنا في الآونة  الأخيرة  اتساع  ظاهرة مُريبة، وغريبة على الأمةِ العربية، والإسلامية، وفيها نَصبٌ، ووَصَبٌ، ومُصِيبة، أصَابت، ولا زالت تُصيِب بعض مرضي المُسميات من الناس؛ فيكادُ يموتُ بعضُهم قهراً، وكبداً إن لم يَكتُبْ اسمهُ في المراسلات الشخصية، والعامة من غير حرف "الدال"  أو "الميم" ؛ دكتور أو مُهندِس!؛ والأدهى، والمُرْ، والأمَر من كُل ذلك أنهُ كمن يكذب الكذبة فيُصدق نفسهُ أنهُ صادق، ويُصدقهُا!؛ ولقد تناقشت مع بعض الأخوات والأخوة ممن يضعون لقب دكتور الخ..، على مواقع التواصل الاجتماعي كَذباً، وكذلك تناقشت مع بعضهم مواجهةً على أرض الواقع بكل أدب، وحكمة وهدوء لأننا نعلم أن الأدب أغلي  من  اللؤلؤ، ومن الفضةِ والذَهبْ؛ وفعلاً صدق المثل القائل: ناقشتُ عالماً  فَغَلبتهُ،  وناقشتُ جاهِلاً فَغّلَبَنِي!!؛؛ قلت لهم يا أخي أنت قيمة وقامة، ورجل معروف الخ من الكلام الطيب، ولكنك لا تحمل حتى شهادة الثانوية العامة فلماذا تكتب اسمك على مواقع التواصل الاجتماعي "دكتور"؛ وأنت بلاَها، ومن غير هذا اللقب الغير صحيح لكم منا كُل التقدير، والاحترام، ومن غير نتيجة تخُرج معهم: " وكأنك يا أبو  زيد ما غَزَيِّتَ!؛ ويدافع عن الباطل، وعن تَزوُيرهِ، والدجل، والكذب، حينما يمسي نفسه بلقب دكتور، ويَخُورَ، ويثورُ كالثورِ!!؛؛ وهو ليس بدكتور، ويتعجرف ويتكبر، ويرفض النصيحة بكل صلف ووقاحة!؛  وعذر بعضهم أقبح من ذنب  وهو: " أنني درست ماجستير، أو دكتوراه مهنية في المؤسسة الفولانية، أو العِلانية!!؛ وحصلت منها على شهادة  الدكتوراه  وألبسوني زى التخرج، ودفعت رسوم طائلة بالدُولار حتى تخرجت الخ""!!؛؛  وحينما نقول لهم أن تلك مؤسسات تجارية ربحية خاصة غير رسمية، (بزنس)، وأنتم لا تحملون حتى شهادة الثانوية العامة، وغير مُعترف بها من قبل وزارة التربية، والتعليم العالي، يكون حالهُم:" صُمٌ  بُكمٌ  عُميٌ  كأنهم لا يبصرون، ولا يسمعون، ولا يتكلمون!!؛؛ والمصيبة الكبيرة أن أغلب أولئك الذين يعرفون أنفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي وينتحل صفة، ولقب دكتور لا يحملون أي شهادة علمية جامعية!!؛؛ والمفُجع الموجع حينما تبحرنا في الكثير من المجموعات خاصة الثقافية والعلمية، والأكاديمية، والاتحادات الثقافية، والأدبية علي مواقع التواصل الاجتماعي، وجدنا العجب الُعجاب، بل أغرب من عجائب الدُنيا السبعة، أحدهما  مثلاً  يكتب  صفته: "  الأمين العام لاتحاد  المثقفين ، والأدباء، والكتاب، والأكاديميين، العرب الدكتور؛ فنسأله لماذا تكتب ذلك؟ يجُيب بأنه حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من فُلان الفُلاني رئيس اتحاد مجموعة "الطبالين، والراقصين، والمغنين، والكذابين" من بعض الدكاترة المُزورين من بعض العرب الخ.... !!؛ نقول لهُم  شهادة الدكتوراه الفخرية إن كانت صادرة من جامعة أكاديمية  رسمية، ومعترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم العالي فتوضع فوق الرأس ولا بأس تكتب دكتور إن كنت حاصلاً على الأقل على شهادة الماجستير أو قدم خدمات ثقافية، وعلمية ووطنية جليلة لوطنهِ أو للأمة العربية والإسلامية؛ وما غير ذلك هو كذب، وتدليس وتزوير، وتضليل للناس الذين يتابعونهم على مواقع التواصل الاجتماعي،  وحالهم كحال الثعلب المكار حينما ظهر يوماً في ثياب الواعظين، فمشي في الأرض يهدي، ويسب الماكرين...!؛؛ وإن هذا الجهل الكبير، والنصب، والاحتيال الذي نراه اليوم يتسع، ويتسع، ويزيد، ويزيد بالمزيد من الخداع، والتزوير، والظلال، وهذا الوضع الذي نراهُ اليوم يذَّكِرُنا بِحديث النبي العظيم الأمين مُعلم البشرية جمعاء سيدنا محمد صل الله عليه وسلم القائل:" من علامات الساعة أن يفشو الجهل، ويُرفع العلم"؛  وهنا نوجه اللوُم لكل وزراء التربية، والتعليم العالي في كل الوطن العربي من المحيط إلى الخليج العربي!؛  وذلك لمسؤوليتهم الكبيرة المُلقاة على كاهلِهم!؛ فعليهم منع، وتوقيف، ومحاسبة ومحاكمة كل المؤسسات الغير حكومية التي تعطي شهادات دكتوراه كذباً وزوراً  لأُناس لا يحملون حتى شهادة الثانوية العامة أو الشهادة الجامعية البكالوريوس؛  وكذلك عليهم كُل في دولتهِ وحكومتهِ، ومملكتهِ، وإمارته، وكل وزير تعليم في وزارته إصدار أمراً واضحاً بالسجن الفعلي والغرامة على كل من يضع لقب دكتور زوراً ، وتزوُيِراً، وبُهتَاناً، لأن تلك المهزلة الكبيرة اقتربت من ظاهرة أخذه في الاتساع، والتمدد والتوسع والتوحش والتوغل، طالما أنهُ لا حسيب، ولا  مُحاسِبْ، أو رقيب، ولا  مُجيب، ونختم:" من أَمِّنْ  العِّقَابَ –  فقد أَساَء الأدب؛ أوقفوا  مهزلة  التزوير، والدكاترة المُزّوِرِين، والمؤسسات النصابة الكاذبة  التي تعمل علي تشجيع الجهل، والظلال، والظلام، بدل نُور المعرفة، والَعِلم .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط