كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدكتور رامي الحمد الله والخطوة المنتظرة

الدكتور رامي الحمد الله والخطوة المنتظرة

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 23:24

يتميز الدكتور رامي الحمد الله، رئيس وزرائنا، بالهدوء والثبات، يتميز بذلك الاستقرار الذي يناسب بناء المؤسسة والحفاظ على تقاليدها وقدرتها على تطوير تجربتها ومراكمتها.

رئيس وزرائنا من النوع الذي لا يفاجئك، لا بنوبة غضب أو مزاج أو أهواء، إنه من ذلك النوع الذي يؤمن بالوثيقة والتوثيق، والحوار المعمق والمداولة، وإعادة المداولة.

يمكن القول إذن، إن الدكتور الحمد الله رجل دولة من ذلك النوع الذي تطمئن إليه، فهو لا يريد أن يدخل معك في منافسة أو جدال أو مناددة، بل ينقلك بسرعة إلى القوانين وتفرعاتها واستثناءاتها، وهو بذلك ينسجم مع نفسه، باعتباره رجل الإدارة بامتياز.

إن رجلاً ومسؤولاً مثل الدكتور الحمد الله، يقف على رأس حكومة وفاق وطني، يجد نفسه أمام الكثير من الأسئلة والأوضاع المتناقضة والمركبة، فكيف لرجل مثله أن يضبط إيقاع حكومة تمشي على حد السكين، يحشرها الواقع في الزاوية، ويضغط عليها الممول والفصيل والنقابة والشارع، وكيف لحكومة مثل حكومته أن تنقل الشعب والأرض من حالة إلى حالة دون المرور بالكثير من الاختناقات والارباكات، وكيف لرجل مثله أن يقارب انقساماً مريراً لم يشارك به أو يكن أحد رموزه أو شخصياته.

رئيس وزرائنا، ذهب بكل ذلك إلى غزة، ليكون بذلك الشخصية الفلسطينية التي يطلب منها أن تنسج بإبرة التفهم والصبر والحكمة، ثوب المصالحة المهلهل، ويطلب منه أن يملأ الفراغات ويسد الذرائع، وأن يجفف بحيرة الشك والارتياب التي تم حفرها خلال عشر سنوات من الانقسام.

مهمة رئيس وزرائنا صعبة وثقيلة، فهذه عشر سنوات من التجارب والذكريات والاستجابات المختلفة، وهي مهمة صعبة بسبب الجغرافيا الممزقة والأطراف والأحلاف المتباعدة، وبسبب الأجندات والنفوس والمصالح والارتباطات.

ولأن المهمة ثقيلة، فإن الدكتور الحمد الله هو المؤهل أن يقوم بترجمة المصالح إلى أفعال وإجراءات وأجندات وخطط عمل، صحيح أنه بحاجة إلى تفويض من القيادة السياسية، وصحيح أنه بحاجة أضواء خضراء كثيرة، ولكن الرئيس أبو مازن كان واضحاً وصريحاً وجاداً في قراره ومباركته لإجراء المصالحة، وهو بذلك يرمي كرة التنفيذ إلى أيدي الدكتور الحمد الله، وأعود إلى ما أقول بكثير من الدقة والوضوح، فالدكتور رامي هو المؤهل لأن يقود أخطر وأعقد المهمات في حياته العامة، ألا وهي تنفيذ المصالحة وتسهيل تطبيقها وإنفاذها، دون أن تصطدم بالعقبات الكثيرة والمفاجئة.

فالدكتور الحمد الله رجل الإنجازات الكثيرة الصامتة، والشخصية التي لا تشكل أو تمثل أجندة أو قطباً أو "أميراً" سوى خدمة المواطن، والدكتور الحمد الله رجل الدولة، أو رجل المؤسسة، فهو ليس مختطفاً أو مرتهناً.

ورغم أنه ذو انتماء فصائلي، إلا أنه استطاع وبذكاء اجتماعي وسياسي لافت، أن يخفي فصائليته لحساب مهنيته ووطنيته، وهو على مسافة واحدة من التكتلات أو الأحلاف أو الأفكار أو حتى الشخصيات.

لماذا نقول ذلك كله؟ نقول ذلك حتى نلقي أمام الدكتور الحمد الله أبنائنا ورغباتنا بأن يبادر إلى الذهاب إلى قطاع غزة مع أعضاء حكومته وطواقمه، لتفسير المصالحة إلى إجراءات، وتحويل حسن النوايا إلى خطط، ونقل المكتوب على الورق إلى سلوك يومي، فلا داعي للتأخير، ولا داعي للانتظار.

الدكتور الحمد الله مخول بقرار من الرئيس محمود عباس أن يترجم المصالحة إلى أشغال وزارية وأعمال إدارية وخطط عملية.

إنها لحظة تاريخية يا دكتور رامي، لحظة لابد من استغلالها حتى النهاية، فأنت – بهدوئك وحكمتك وخبرتك – تستطيع أن تتقدم إلى الأمام، وأن تنفذ رغبة الرئيس محمود عباس ورغبة الفصائل ورغبة الجمهور كله، في أن تُحوّل المأمول إلى ملموس، وتحول الأماني إلى أفعال.

أنت اليوم تقود – مزوداً بتعليمات ورؤية الرئيس أبو مازن – الإنجاز الكبير الذي سيسجل لهذه القيادة بأحرف من نور، وهذا ما ينتظره منك شعبك، وخاصة شعبنا في قطاع غزة، وسيسجل لك وفي تاريخك، بأنك ساهمت في طي صفحة الانقسام، وستبقى تذكرك بالخير.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط