كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدكتور سلام فياض للامس القريب كان جزء من المنظومة السياسية الفلسطينية

الدكتور سلام فياض للامس القريب كان جزء من المنظومة السياسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 01:12

شئنا أم أبينا اتفقنا أم اختلفنا مع الدكتور سلام فياض وزير المالية ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق هو جزء من المنظومة السياسية وهو بموقعه السابق كرئيس للوزراء ووزير للمالية كان ينفذ سياسة الرئيس محمود عباس بصفته اختيار الرئيس لرئاسة الوزراء بحسب القانون الأساس الفلسطيني ، وان الرئيس محمود عباس في 8/6/2013 قلد رئيس الوزراء السابق سلام فياض ، وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا وذلك تقديرا لدوره الوطني في خدمة قضيته الوطنية وشعبه ، طوال فترة عمله رئيسا للحكومة الفلسطينية ، وتثمينا لجهوده في حشد الدعم اللازم لتنفيذ خطط التنمية وعملية إعادة بناء وتطوير المؤسسات الفلسطينية وحضر مراسم التقليد التي جرت بمقر الرئاسة برام الله عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعدد من الوزراء وكبار المسئولين في مؤسسة الرئاسة ،

هذا التكريم لدولة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض السابق من قبل سيادة الرئيس محمود عباس يتناقض والهجوم الشديد اللهجة الذي تعرض له بسبب زيارته إلى قطاع غزه من قبل الناطق باسم حركة فتح أسامه القواسمي الذي قال ، إن "فياض لا يمثل شيء في المجتمع الفلسطيني، وليس لديه من التاريخ الوطني والمهني ما يؤهله لتقديم النصح والإرشاد لأحد، وعندما يستدعي علية القوم لتحمل المسؤولية، فالأولى به أن يصمت مرة وللأبد".

والتصريح الذي نشره أسامه القواسمي على صفحته بموقع "فيسبوك" ، أن تصريحات فياض نفاق سياسي مطلق، وهو يبحث لنفسه عن دور سياسي مشبوه، "ونعلم جيدا في فتح علاقاته واتصالاته غير الوطنية، والدور المناط به في هذه المرحلة الحرجة والحساسة التي تحاول فيها إسرائيل إخضاع القيادة الفلسطينية وتحديدا الرئيس محمود عباس لشروطها وإملاءاتها".

واتهم القواسمي فياض أنه "يحاول من خلال هذه الزيارة طرح نفسه كمخلص للوضع الفلسطيني، ظانا أن شعبنا الفلسطيني الواعي وطنيا يمكن أن تنطلي عليه بعض الشعارات الرنانة الكاذبة، وتناسى فياض وهو يصرح أن شعبنا الفلسطيني لفظه نتيجة لسياساته الاقتصادية الفاشلة حين كان رئيسا للوزراء".

وشدد على أن "له محاولة مشبوهة وخاصة في هذه الأوقات الحساسة لن تمر على شعبنا الفلسطيني وذاكرتنا قوية ونعلم يقين العلم دوركم وعلاقاتكم المشبوهة ومع من تنسقون".

حدة التصريح وما تضمنه من اتهامات هي التي تستوقفنا حقيقة أمامها لأننا لا نريد الاستخفاف بالعقل الفلسطيني ولا نريد القفز على الواقع خاصة وان الدكتور سلام فياض كان جزء من المنظومة السياسية الفلسطينية وكان بالأمس القريب يتعرض للانتقادات وهناك من يدافع عن سياسات الدكتور سلام فياض السياسية والاقتصادية رغم الاختلاف معه في العديد من المواقف وانتقاد سياساته .

إن المناكفات السياسية وحالة اللا توافق والتناقض يجب أن لا تجعلنا نفتقد للبوصلة فيما نريد ولا نريد لان الحالة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني تتطلب من الجميع الترفع عن أية خلافات وتتطلب توحيد في المواقف السياسية والخطاب السياسي الفلسطيني وخاصة من قادة حركة فتح التي كانت وما زالت الوعاء الذي يتسع الجميع وهي كانت وما زالت تتحمل عبئ مسؤولية المشروع الوطني الفلسطيني ،

لا نريد الخوض في مخاطر التصريحات وحدتها وانعكاسها على الساحة الفلسطينية ومحاولات استغلالها وتفسيرها وتأويلها وانعكاس التصريحات على حركة فتح والنظام السياسي الفلسطيني ،

لا شك أن الدكتور سلام فياض مواطن فلسطيني وعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني وجزء لا يتجزأ من منظومة السياسة الفلسطينية ومن واجبه زيارة قطاع غزه رغم أن الدكتور سلام فياض قد تعرض لحملة انتقادات من حركة حماس بسبب سياسة الحكومة الانتقالية التي كان يرئسها واتهم بالتقصير بحق قطاع غزه .

ورغم أن زيارة الدكتور سلام فياض جاءت تلبية لدعوة من مؤسسة بيت الحكمة التي يُديرها القيادي في "حماس" د. أحمد يوسف ورأى محللون أن ما أُثير حول الزيارة يأتي في إطار المناكفات السياسية بين الأطراف الفلسطينية المؤيدة والمعارضة لشخصية الدكتور سلام فياض ، فيما أشار آخرون إلى أنها حركت المياه الراكدة على الساحة السياسية الفلسطينية قد سمحت بلقاء فكري مسبوق يُمكن أن يُعول على نتائجه بتحسين الواقع الإنساني للشعب الفلسطيني وتوحيد رؤيته للمستقبل السياسي.

وقد اعتبر د. أحمد يوسف مدير مؤسسة بيت الحكمة والذي وجه الدعوة للدكتور سلام فيّاض أن الزيارة عملت على تحريك المياه الراكدة على الساحة السياسية الفلسطينية التي اعتراها الجمود على مدار سنوات الانقسام وتأزمت عام بعد عام، وقال د. يوسف في تصريح لـ"الحدث" أن الزيارة أوجدت حالة من الحوار وناقشت مجموعة أفكار عملية برؤى وطنية لحل أزمات القطاع والقضية الفلسطينية، وأشار أن أهم ما قُدم هو الاعتراف بمنظمة التحرير كمُمثل شرعي وحيد تصدر عنها قرارات وطنية يُجمع عليها الكل الفلسطيني، مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يُذوب جليد الخصام بين الأطياف السياسية..

الدكتور سلام فياض لن يتجاهل حركة فتح ولا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ولا قيادات هيئة العمل الوطني وقبل زيارته لقطاع غزة أتصل بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح و المسئول الأول عن الحركة في القطاع، و رئيس هيئة العمل الوطني الدكتور زكريا الأغا الذي رحب بفياض و زيارته، و لانشغاله لم يكن في استقباله.وأتصل الأغا بالنائب في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي بصفته أحد قيادات هيئة العمل الوطني، وأخبره بالزيارة وطلب منه أن يكون في اللقاء الذي سيعقد مع هيئة العمل الوطني و استقبال فياض الذي طلب أن يكون دخوله إلى غزة عبر بوابة هيئة العمل الوطني وهي إحدى هيئات منظمة التحرير الفلسطينية.

لا احد ينكر أن الدكتور سلام فياض شكل أول حكومة تسيير للإعمال في العام 2007، واستمرت حكومته نحو ستة سنوات، وكان رأس الحربة في المواجهة التي قادتها حركة فتح ضد حماس وبعض الفصائل في المنظمة، وشُنت حرب شعواء استهدفت شخص الدكتور سلام فياض من قبل حركة حماس

لم يكن الدكتور سلام فياض يمثل نفسه، هو كان ينفذ مشروع الرئيس عباس السياسي وبرنامجه السياسي ، وإن لم تكن ترضى عن بعض جوانب إدارته بعض القيادات الفتحاويه وبعض القوى الوطنية الأخرى وكان موضع انتقاد بناء

لا احد يستطيع ان يحرم أي مواطن فلسطيني في دخول أي بلد فلسطيني وليس من حق احد تخوين أي مواطن فلسطيني وان من حق الدكتور سلام فياض أن يقيم في غزة وليس زيارتها فقط فهو مواطن فلسطيني وهذا حق مكفول بالقانون، و من حق حركة حماس عدم استقباله والاحتجاج على زيارته فهي عانت في ظل حكومته الطويلة، لكن في النظام السياسي والحياة السياسة الفلسطينية تتبدل المواقف وفق المصالح . لكن ليس إلى حد التخوين وإطلاق الاتهامات ، إن نخشى ما نخشاه على قضيتنا ووحدتنا الوطنية هو التناقض في المصالح وتصفية الحسابات بلغة التخوين وبث الذعر والخوف وان لهذه السياسة والمواقف ارتدادها على الشارع الفلسطيني وان المواطن الفلسطيني لا يقبل من أيا كان الاستخفاف به وأصبح من المطلوب تغيير لغة الخطاب السياسي واعتماد الأسلوب البناء في النقد واعتماد لغة الحوار الديمقراطي البناء في الخلافات السياسية مصلحة للقضية الفلسطينية وحفاظا على أولويتها وصدارتها بدلا من أن تتصدر الخلافات الفلسطينية وتتصدر لغة التناقضات السياسية ضمن أجندة تصفية الحسابات لنعيش المتاهة القاتلة ضمن تهمة التخوين

 

 

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط