كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدكتور "فياض" والعاصفة القادمه

الدكتور "فياض" والعاصفة القادمه

تاريخ النشر: 2018-07-05 | 09:50

رياح التغيير هبّت على الشعب الفلسطيني في العِقدين ونيف الماضيين، فأتت لنا قيادتنا ومُمثلنا الشرعي ب "إتفاق أوسلو"، حينها لم نجلس لنراجع ونقيم مسيرتنا ونضع خطة لمستقبلنا، إنشغلنا في العودة للوطن وتطبيق الإتفاق وتحسين بعض شروطه بما يتعلق بشكل المؤسسه القادمه وطبيعتها، ومواجهة كل المحاولات التي مارسها البعض السياسي وعلى رأسه الإخوان المسلمين وفرعها في فلسطين "حماس" لتقويض الإتفاق وتحت مُسميات مختلفه أساسها أن فلسطين أرض "وقف" إسلامي وأن "المقاومه" هي العنوان لتحرير هذه الأرض...وبعد عِقد وإصبعان من الإتفاق أعلاه دخلت "حماس" المؤسسه الناتجه عنه وتحت عنوان تحويلها لمؤسسه "مقاومه" هدفها حماية "المقاوميين"...النتيجه إنقلاب عام 2007 والسيطره على غزة بإسم شرعية الإنتخابات، إسرائيل لحظتها وخلفها أمريكيا وقفتا تنظر وتراقب المشهد الجديد دون أي تدخل وبإسم أن ما يجري هو صراع بين "فتح" و "حماس".
ودارت العجله، والنتيجه، حصار وتجويع غزة وأربع حروب، وإنكشاف الدور السياسي والإنساني "القطري" المُنسق أمريكيا في ترويض جماعة الإخوان وعلى رأسها "حماس"، وتحضير الجيو-السياسيه الفلسطينيه للرياح الجديده القادمه والتي ستكون عباره عن عواصف شديده على كل المناطق الحَضرّيه العربيه في المشرق وشمال أفريقيا، هنا كان ما أُطلق عليه جزافاً ب "الربيع العربي"...
لقد تم خلق صراعات دمويه وتدميريه في المجتمعات العربيه ساهمت فيها بقوة جماعة الإخوان المسلمين بشكل مباشر وغير مباشر عبر تنظيمات إرهابيه تغطّت بالفكر والموروث الإسلامي والوهابي الدموي، وكان على رأسها ما سُميَ ب "داعش" و "جبهة النصره" والعديد من تفرعات تنظيم "القاعدة" الوهابي الإرهابي، وبإسم تغيير الأنظمة الديكتاتوريه، فتحالفت هذه التنظيمات الإسلاميه مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" وبدأت عملية التدمير المُمنّهجه والمُمَوّله من دول "محطات البنزين" على شواطي الخليج العربي، الهدف، كان ولا يزال، تنفيذ سياسة أمريكيه- إسرائيليه تؤدي للسيطره التامه على كل مقدرات الأمه والشعوب العربيه وتجزيئها تحت عناوين مذهبيه وطائفيه تخدم بالأساس مفهوم "التمكين" الإسرائيلي وتدفن مفهوم القضية الفلسطينيه والحق الفلسطيني في الحرية والإستقلال.
اليوم، وبعد هذا كلّه، جاء وقت الحصاد، وبما أن المُعضلة إقليميه، فالحل يجب أن يكون إقليمي، فظهر علينا ما أسموه ب "صفقة القرن"، والحقيقه، أنها صفقة إقليميه، أساسها تغيير التحالفات وخلق عدو جديد، وإنهاء الحق الفلسطيني في الدولة والعودة عبر حلول إقتصاديه تشمل العديد من الدول القريبه والمحيطه وأساسها الجغرافي "غزة" شرط توسيع مساحتها وتحت مفهوم "تبادل" الأراضي، وبما يؤدي إلى إنهاء المطالبه الفلسطينيه بالضفة ككل والقدس الشرقيه بما فيها بلدتها القديمه، مع إبقاء مفهوم الحق "الديني" بما يشمل الوضع القائم حاليا من سيطرة للأوقاف الإسلاميه على الأماكن المقدسه الإسلاميه وحرية الوصول للصلاة في المسجد الأقصى وقبة الصخره.  
الرّياح العاصفه قادمه لا محاله، والمعضله القادمه ليس في الموقف منها فقط، بل في طريقة التصدي لها فلسطينيا أولاً وعربيا ثانيا، وبدون موقف فلسطيني مُتقدم اساسه وحدة وطنيه لا يمكن أبداً الحديث عن موقف عربي، "أوسلو" جاء وعلى أرض الواقع إنتهى، واليوم متطلبات تقليل الحسائر تتطلب إعادة رسم الشكل والجوهر الفلسطيني بما يستدعي إنهاء الإنقسام وتفعيل دور الإطار "القيادي المؤقت" وفق إتفاق القاهره 2005،  خارج الإطار الرسمي لمنظمة التحرير شرط أن يكون هذا الشكل القيادي هو الأساس في إتخاذ القرارات المصيريه وتحت عنوان التوافق، وقد طرح الدكتور "سلام فياض" رئيس مجلس الوزراء السابق وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني خطة شاملة بهذا الخصوص، اساسها توحيد مؤسسات السلطه بالتدريج وتشكيل قيادة واحدة بالتوافق بعيدا عن مفهوم الإطار الرسمي الذي سينفذ القرارات الصادره عنه، وتحديد مرحلة إنتقاليه محددة السقف الزمني يعقبها إجراء إنتخابات رئاسيه وتشريعيه ومجلس وطني، وتُشرف عليها حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية توافقيه ووطنيه ولها علاقات دولية وإقليميه وقادرة على قيادة وبناء المؤسسة الفلسطينيه، أعتقد أن الدكتور "فياض" وخطته في هذا الوقت المصيري هما الأنسب والأصلح لمواجهة العاصفه القادمه دوليا وإقليميا، خاصة أن لقاء "هلسنكي" القادم بين رئيس الصفقات "ترامب" والرئيس الروسي "بوتين" قد يأتي لنا ب "يالطا" جديده يكون ضحيتها بالأساس الحق الفلسطيني والقضية الفلسطينيه، مقابل سوريا كامله ولبنان كامله وإيران خارجهما، أليس ما يسمى ب "صفقة القرن" هي صفقة إقليميه تشمل الإقليم ككل وليست القضية الفلسطينية فحسب، سوى الجزء الذي سيتم هدر دمه فيها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط