كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدلالات السياسيه لتعليق الإعتراف!

الدلالات السياسيه لتعليق الإعتراف!

تاريخ النشر: 2018-11-01 | 13:44

في أدبيات الإعتراف الدولى يأخذ الإعتراف شكلان المباشر والضمنى ،اما الإعتراف المباشر وله أيضا شكلان ألأول بتبادل العلاقات الدبلوماسيه ، وبصدور بيان حكومي بالإعتراف بالدولة ألأخرى ،والإعتراف يكون دائما متبادلا، اما الضمنى فقد يكون شكل تبنى مسميات رسميه للدولة الأخرى كالقول رئيس الوزراء أو رئيس الدولة ، وهذا في الغالب موجود وبشكل واسع.والشكل الأخير قد يكون موجود في حالة الإعتراف العربى بإسرائيل وحتى فلسطينيا. والإعتراف عادة يكون بين دول مستقله.وفى الحالة الفلسطينيه الإسرائيليه فرضت طبيعة العلاقات ، والإحتلال الإسرائيلي وعدم وجود دولة فلسطينيه، أن يأخذ الإعتراف الشكل الصريح ، ولكن من الجانب الفلسطيني اكثر منه من الجانب الإسرائيلي، فجاء الإعتراف في اعقاب توقيع إتفاقات أوسلو ببيان صريح وقاطع من قبل منظمة التحرير وهى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطيني وأعلى سلطه سياسيه فلسطينيه بإسرائيل كدوله، مقابل بيان إسرائيلى غير واضح بالمنظمة كممثل شرعى للشعب الفلسطيني ، وهنا لى أكثر من ملاحظه:ألأولى أن الإعتراف وعلى غير المتعارف عليه لم يكن بين دولتين متساويتين من حيث السياده، الإعتراف بين دوله قائمه وهى إسرائيل، وبين منظمة التحريروهى كينونه سياسيه لكنها ليست دوله، علما أن إسرائيل لم تعلن حدودها وهو ما يعنى أولا التسليم بشرعية إسرائيل، كدوله، وأن حالة الاحتلال وكل ما يتعلق بالقضايا المكونه للقضيه قابله للتفاوض لكنها تخضع لإرادة إسرائيل، وحيث ان المنظمه هي الممثل الشرعيى والوحيد للشعب الفلسطيني فكأن ألإعتراف هنا يمثل هذه الإراده أي الشعبيه، وهنا خطورة هذا ألإعتراف، وكان ألأجدر وألأفضل أن يكون الإعتراف بين دولتين، اى إعتراف من قبل إسرائيل بالدولة الفلسطينيه حتى لو كانت تحت الاحتلال. والملاحظه الثانيه أن ألإعتراف تم ببيان سياسى ،ومن ثم حقق الهدف والغايه منه. والثالثه أنه إذا أرادت المنظمه سحب الإعتراف فيكون هذا ببيان رسمي كما صدر. إلا أن صدور بيان رسمي بسحب الإعتراف يعنى إلغاء أحد بنود إتفاق أوسلو ومن ثم إلغاء صريح لهذه الإتفاقات رغم التصريح أنها لم تعد قائمه، هذا لا يكفى.. ويفترض أن الشخصية الدوليه لفلسطين قد إختلفت بالحصول على صفة دولة مراقب ، وهو ما يعطى الحق للفلسطينيين بإلغاء إتفاقات أوسلو والمطالبه بمعاهدات جديده على أساس الدوله ، وأول شروط هذا التفاوض إعتراف إسرائيبل بالدولة الفلسطينيه، وانها مسؤوله عن إحتلالها للآراضى الفلسطينيه أو أراضى الدولة الفلسطينيه. وحيث أن الدولة تعتبر اعلى المؤسسات السياسيه ، وتصبح عندها المنظمة أحد مؤسساتها أو منظماتها، لكن كل صلاحيات المنظمه تؤول للدولة الفلسطينيه، وهو ما يستلزم بناء مؤسسات الدوله ، وتحميل المجتمع الدولى أيضا مسؤولية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، والتقدم إلى ألأمم المتحده بالعضويه الكامله لفلسطين لكنها تحت الاحتلال. هنا ألأمر والعلاقة تختلف مع إسرائيل. وبالعودة لتعليق الإعتراف، فلا أعتقد وحسب فهمى يوجد شيء إسمه تعليق الإعتراف، فهذا يعنى تجميد الإعتراف لفترة مؤقته ،لكنه لا يلغى التداعيات والنتائج القانونيه والسياسيه التي ترتبت على الإعتراف الصريح والرسمى من قبل منظمة التحرير الفلسطينيه. والتعليق لن يترتب عليه أي تأثير على الأشكال ألأخرى من العلاقات القائمه بالأمر الواقع الذى تفرضه الأرض والتداخل السكانى.، وتفرضها حالة السلطه الفلسطينيه، فليكن معلوما أن السلطه لن تستطيع أداء وظائفها بدون أشكال التنسيق المتنوع مع إسرائيل، فالسلطه تعتمد إعتمادا كليا على إسرائيل في الكثير من المناحى . وما يتعلق بالقول بوقف التسيق الأمنى فهذا له معنى عام وواسع وشامل، ويحمل مرونه كبيره. ولا يمكن تصور وقفه بالكامل، لكن ألأمر سيختلف لو أن هناك إعتراف على مستوى الدوله، عندها يمكن توقيع إتفاقات أمنيه بين شخصيتين دوليتين متساويتين ولهما نفس الحقوق ، وهنا أهمية ألإعتراف على مستوى الدوله.والملاحظه الأخرى أن تعليق الإعتراف لا يعنى إلغاء الإعتراف أصلا، او أن ذلك قد يؤثر على وضعية إسرائيل كدوله، وهذه حقيقه قائمه دوليا بل وإقليميا. والتعليق يرتبط بوقف التفاوض، فماذا لو إستؤنفت المفاوضات؟ وقد لا يحتاج التعليق إلى صدور بيان صريح، فمجرد قرار أو إعلان موقف بتعليق التفاوض ، وهذا لا دلالة سياسيه له مهمه ، ولا تأثير له. وأخيرا قرار الإعتراف كان من أهم ألأوراق التفاوضيه بيد منظمة التحرير وقتها، ولم تحسن توظيفه. وأما أن تم الإعتراف فقد فقدت قيمتها وفاعليتها, ولم يبقى أمام منظمة التحرير إلا ألإعلان عن قيام الدولة الفلسطينيه والمطالبه بالإعتراف المتبادل والتفاوض على أساس دولتين.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط