كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدلالات السياسيه لتعليق الإعتراف بإسرائيل

الدلالات السياسيه لتعليق الإعتراف بإسرائيل

تاريخ النشر: 2022-02-14 | 05:46

ليست هذه المرة ألأولى التي يتم فيها إتخاذ قرار بتعليق الإعتراف بإسرائيل من قبل المجلس المركزى ،وبقيت القرارات معلقه بتنفيذ اللجنة التنفيذية للمنظمة. وللوقوف على أهمية هذه القررارت ودلالاتها نشير أنه في أدبيات الإعتراف الدولى أن الإعتراف لا ينشأ الدول ، الدولة تكتمل بإكتمال عناصر ها الثلاث الأرض والشعب والإقليم. الإعتراف يعنى الرغبه في التعامل مع الدولة المعترف بها ، وتصريح رسمي بوجودها.وألإعتراف يتم بين دول مستقله متساويه، فهو تعبير عن إراده سياديه وقرار حر غير ملزم لأى دوله. والأساس في شرعية الدولة ان تنال عضوية ألأمم المتحده. وهذا شرطا ضروريا لأى دوله. بعده الدول حره في ان تعتر ف أو لا تعترف. لكن عدم الإعتراف لا يعنى ان الدولة غير قائمه. والإعتراف يأخذ شكلان صريح ومباشر وشكل آخر ضمنى .والإعتراف المباشر له شكلان أيضا ألأول تبادل العلاقات الدبلوماسيه، والثانى بصدور بيان حكومي رسمي بالإعتراف بالدولة ألأخرى .اما الشكل الضمنى فيكون على شكل المسميات كأن يعتمد مسمى ريس الدولة او رئيس الحكومه او الدولة ذاتها. فعندما نقول رئيس وراء إسرائيل فهذا إعترافا ضمنيا,. وبالشكل الثانى تكون غالبية الدول العربية معترفه بإسرائيل، حتى على المستوى الفلسطينى ، فالإعتراف الضمنى واضح في الخطاب السياسى والإعلامى.
وفى الحاله الفلسطينية نحن أمام نموذجا غير مسبوق في أدبيات الأعتراف الدولى . فهو أولا إعتراف ليس بين دولتين مستقلتين متساويتين، وهو إعتراف صريح ومباشر من قبل منظمة التحرير بإسرائيل كدوله ولا يقابله إعترافا إسرائيليا بالدولة الفلسطينيه بل بمنظمة التحرير كممثل شرعى فقط ، وهنا الإعتراف غير متكافئ.وهو إعتراف بين دولة محتله وشعب تحت الاحتلال. وهذه خطورته، وخطورته الثانيه انه إعتراف تعبيرا عن إراده شعبيه ، ولم يحدد الإعتراف بإسرائيل كدوله لها حدودها، فترك هذه المسأله مفتوحه وهذه لها تداعيات سياسيه خطيره.هذا والإحتلال وطبيعة العلاقات القائمه وعدم وجود دولة فلسطينيه فرضت أن يأخذ الإعتراف الشكل الصريح في صورة البيان الرسمي والذى سبقه تعديلا لميثاق المنظمه لكنه لم يكن بنفس المستوى من قبل إسرائيل فجاء الإعتراف غامضا وليس مباشرا. وهنا أكثر من ملاحظه:كما أشرنا الإعتراف لم يكن بين دولتين متساويتين، فالإعتراف بين إسرائيل كدوله قائمه وبين منظمة التحرير ككيان له صفة التمثيل الشرعى ، اى بعباره أخرى له الحق او السلطه في هذا الإعتراف، فلا يملك أى فصيل او تنظيم هذا الحق. وثانيا جاء الإعتراف وإسرائيل لم تعلن حدودها حتى الأن ،مما يعنى التفاوض على كل الأراضى المحتله، فإسرائيل لا تتكلم عن حدودها الواقائمه بل ان ما تحتله وفقا لها الإعتراف سيكون خاضعا للتفاوض ، وهذا له دلالاله سياسه أيضا سلبيه.والملاحظه الأخرى وهى الأهم ان إسرائيل ليست في حاجه للإعتراف الفلسطينى لتزيد عدد الدول المعترف بها ، بل هي في حاجه لهذا الإعتراف ليضفى عليها شرعيتها ،فهو إعترف بشرعية وجودها من قبل الطرف الآخر في الصراع والذى يرفض الإعتراف بشرعيتها مما قد يسقط الكثير من القضايا التفاوضيه، او يحولها للتفاوض وليس كحق نهائي مثل قضية اللاجئيين والقدس والحدود والأمن وغيرها.والملاحظه الأخرى أن الإعتراف تم ببيان رسمي ومن ثم حقق الهدف والغاية منه، وإذا أرادت المنظمه سحب الإعتراف وليس تعليقه لأنه لا يوجد شيء أسمه تعليق فيكون ببيان سياسى رسمي كما صدر ، إلا ان صدور بيان رسمي بسحب الإعتراف يعنى الإعلان الرسمي عن إلغاء إتفاق أوسلو الحاكم والمنظم للعلاقات، ويعنى أيضا الإعلان الصريح عن قيام الدولة الفلسطينية ومن ثم إلغاء كل مؤسسات السلطه والذهاب لإنتخابات مؤسسات الدولة ، وبداية مرحلة نضال سياسى جديد بين الطرفين على أساس الدولة. وعليه فإن البيان الذى صدر من المجلس المركزى وهو يمثل السلطه العليا يعتبر غير كاف ، وكان ألأجدر ان يكون بيانا صريحا وقاطعا ومرتبطا بقيام الدولة الفلسطينية وخصوصا ان هذه الدولة قائمه في الأمم المتحده تحت مسمى دوله مراقب، وان عدم إكتمالها بسبب الإحتلال لكنها تحمل صفة الدولة وهذا عنصر مهم جدا للبناء عليه.وهو ما يمنحهم الحق في إلغاء إتاقات أوسلو والإعلان عن مرحلة الدولة.ومن ثم يكون التفاوض والإعتراف على مستوى الدوله.وان تكون مرجعية التفاوض الدولة الفلسطينية. ومن ناحيه أخرى تكون مسؤولية الأمم المتحده رفع الاحتلال عن دول عضو فيها. والملاحظه الأخرى المهمه هنا وحيث ان الدولة تعتبر أعلى المؤسسات السياسيه تصبح عندها المنظمة أحد أذرعها وأحد مؤسساتها ، وتنتقل صلاحياتها للدولة ، اى سلطات الدولة . وهو ما يعنى أيضا مراجعة البنية السياسية القائمه وتأهيلها بما يتناسب والدولة.وبالعودة لتعليق الإعتراف فلا أعتقد حسب أدبيات الإعتراف انه له قيمه قانونيه وحتى سياسيه كبيره لأن الإعتراف حقق الهدف منه. وسوف لا تترتب عليه اى تداعيات على العلاقات القائمه والتي تفرضها حالة الإعتماد المتبادل.فالسلطة لا تستطيع أداء وظائفها بدون القدرات الماليه التي تتحكم بها إسررائيل ،ولا التنسيق الأمني المتبادل الذي يسمح بالحفاظ على حالة الأمر الواقع.وتعليق الإعتراف لا يعنى إلغاء الإعتراف على وضعية إسرائيل كدوله، التعليق قد يؤثر على المفاوضات وإحتمالات إستئنافها ، وماذا لو أستؤنفت المفاوضات؟ وماذا لو تم إختيار رئيسا جديدا؟ويبقى ان القرارات التي أتخذت ا تتوقف على القوة وإرادة التنفيذ التى بقيت معلقه باللجنة التنفيذيه لمنظمة التحرير وببيقاء الرئيس.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط