كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدلالات الوطنية والسياسية لتصريح دحلان ... حاصر حصارك لا مفر !

الدلالات الوطنية والسياسية لتصريح دحلان ... حاصر حصارك لا مفر !

تاريخ النشر: 2019-11-19 | 17:10

تصريحات وزير الخارجية الأمريكية "مايك بومبيو" والادارة الأمريكية بقيادة دولاند ترامب التي اعتبرت البؤر الاستعمارية المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية لم تعد مخالفة للقانون الدولي ،هي تصريحات تنسف كل الأسس التي من الممكن أن توصل لحل قائم وعادل عنوانه حل الدولتين والقدس الشرقية العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية ، والتي تأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي واضحة وصريحة بأن لدولة الاحتلال الحق الكامل  في السيطرة على كافة الأراضي الفلسطينية والتي على رأسها الضفة الغربية ، وإنهاء أي حلم  كان من الممكن أن يحذو به الأمل نحو مفاوضات جادة تقود لإمكانية حل الدولتين ، وهذا يعني بأن الحديث عن عملية سلام أو إحياء الميتة " أوسلو " ضرب من الوهم والخيال ومضيعة للوقت السياسي والجهد الوطني الذي لا بد منه استثماره فلسطينياً وعربياً وصولاً للعالمية في حلول وبدائل موضوعية ومنطقية من الممكن أن تحرك الساكن وتعطيه دفعة معنوية باتجاه التأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المحتل التي نصت عليها الأعراف والمواثيق الدولية والتي أهمها الحق الفلسطيني في العيش والوجود فوق أرضه.

وفي نظرة سياسية ذات دلالات وطنية على محتوى تصريحات القيادي " محمد دحلان"والتي اعتبرت تصريح وزير الخارجية الأمريكي حول المستعمرات الإسرائيلية انقلاب جذري على المبدأ القانوني بعدم جواز الاستحواذ على أراضي الغير بالقوة ، وتحول خطير عن المواقف الأمريكية التقليدية من الطبيعة القانونية لأراضينا الفلسطينية المحتلة منذ الغزو الإسرائيلي في 5 حزيران 1967"، والتي اعتبرها القيادي" محمد دحلان" استكمالا لما قام به الرئيس ترامب من اعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

تصريحات القيادي " دحلان " يجب التقاطها فلسطينياً والبناء عليها في اطار وطني جديد يجمع كافة الرؤى والقوى السياسية والشخصيات الاعتبارية في بوتقة واحدة جامعة تكون عنواناً رئيسيا للمكون الفلسطيني ، من أجل استنهاض حالة الصمت المخيم على أروقة الحالة الوطنية وحالة العجز التام التي تصيب الواقع السياسي الفلسطيني برمته ، والذي يتطلب انهاء الانقسام بشكل عاجل دون مبررات واهية واستدراكات قاتلة لحلم المشروع الوطني المستقل الذي أسس بنيانه الشهيد الخالد ياسر عرفات .

تصريح القيادي " محمد دحلان " أصاب المرض الفلسطيني المستشري في خاصرة الرئاسة الفلسطينية المتمثلة في الرئيس " محمود عباس" والتعويل على اضاعة المزيد من الوقت وتشتيت الجهد في انتظار معجزة خارقة من الممكن أن تحول الفكر الأمريكي المتصهين وتعيده إلى رشده ، وتجعل منه أكثر عقلانية وأكثر جدية وموضوعية نحو القضية الفلسطينية وعدالتها  ، وهنا من الضرورة الوطنية انهاء كافة أشكال التنسيقات مع دولة الاحتلال والتي على رأسها ما يعرف " بالتنسيق الأمني" الذي يعتبر في الحالة الوطنية خنجراً مسموماً مغروسا نازفا في ظهرها .

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي والتي تعد استكمالاً لنهج التطرف والغلو في التعاطف مع دولة الاحتلال والانحياز لها بشكل تام ونسيان شعب محتل بأكمله له الحق في الحياة الكريمة والوجود الانساني المستقل عبر دولته وسيادته المستقلة يعد أمراً لا بد من الوقوف في وجهه والتصدي له ليس فقط فلسطينياً بل الأهم عربياً وكذلك دوليا من خلال دول العالم التي تحارب التطرف والعنصرية والاحتلال.

التصريحات الأمريكية الجديدة بشأن الاعتراف بشرعية المستعمرات بالضفة الغربية استكمالاً  للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للاحتلال والاعتراف بالجولان أنها ذات سيادة اسرائيلية محتواها الموضوعي بأن "صفقة القرن" باتت قوب قوسين أو أدنى ، والتي عنوانها نسف كافة معالم الصراع العربي الاسرائيلي وليس الفلسطيني فحسب ، تمهيداً لسيطرة دولة الاحتلال على كافة منافذ الشرق الأوسط الجديد ، والذي من اهم معالمه ضياع معالم القضية الفلسطينية ، وكأنها شيئاَ لم يكن ... !؟

رسالتنا ...

يبدو جليا ان تصريحات القيادي "محمد دحلان" السياسي المدرك بتفاصيل السياسة و الجيوستراتيجية في الشرق الاوسط،  حين يستبدل كلمة مستوطنات بمصطلح مستعمرات له دلالات سياسية قوية و هو توصيف قانوني صريح لمستقبل الضفة الغربية و مخاطر إلحاقها بالاراضي المحتلة عام  48 و مدى  و انعكاساته القاتلة و انقضاضه على أي افق سياسي مبني على حل الدولتين.

تصريحات النائب والقيادي " محمد دحلان "  لا بد أن ينظر لها كدق ناقوس الخطر وصحوة من الغفوة التي أصابت الحالة الفلسطينية بفعل الانقسام والساسة الذين يغردون خارج الاجماع الشعبي والجماهيري ، والذي عنوانه الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة بكل ما تعني الكلمة من مفهوم وطني خالص النية لشعبنا وعدالة القضية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط