كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدوافع والأسباب الإسرائيلية لتهدئة في الضفة الغربية وقطاع غزة

الدوافع والأسباب الإسرائيلية لتهدئة في الضفة الغربية وقطاع غزة

تاريخ النشر: 2022-04-03 | 19:17

عمران الخطيب
عمران الخطيب

للمرة الأولى تشعر حكومة الإحتلال الإسرائيلي أنها في مئزق بعد عملية إغتيال الشهداء الثلاثة، الشهيد صائب عباهرة 30 عاماً من محافظة جنين، والشهيد خليل طوالبة 24عاما من محافظة جنين، والشهيد سيف أبو لبدة 25 عاما

من محافظة طولكرم، وسبق عملية الاغتيال الجبانة الذين ارتقوا عند مفترق عرابة في جنين فجر السبت الأول من شهر رمضان المبارك، إن سلطات الاحتلال قد تلقت ثلاثة عمليات نوعية في عمق الأرض المحتلة خلال أقل من أسبوع.

العملية الأولى في بئر السبع والعملية الثانية في مدينة تل أبيب والعملية الثالثة في الخضيرة، وبهذه العمليات النوعية وما أحدثته من فراغ أمني يؤكد أن القيام بعمليات نوعية في المناطق المحتلة عام 1948 ممكن وبسهولة، وفي الإعتقاد لدى الجانب الإسرائيلي،
إن عملية إغتيال الشهداء الثلاثة
قد ينجم عنها ردود فعل من قبل الجهاد الإسلامي رغم تعهد حركة حماس التزاماتها في مسار التهدئة مع الجانب الإسرائيلي وهي مصلحة بين الجانبين حماس و"إسرائيل" وفي الإعتقاد أن حسابات الجهاد الإسلامي تكمن في إسقاط عامل التهدئة، حيث لم يعد من المجدي الإستمرار في التهدئة بقطاع غزة في حين تقوم سلطات الاحتلال بعمليات المداهمة والاغتيالات في جنين والاعتقالات والقتل المتعمد اليومي في مناطق الضفة الغربية والقدس بما في ذلك قيام المستوطنين بدخول المسجد الأقصى المبارك بينهم عضو الكنيست الإسرائيلي اليميني إيتمار بن غفير، حيث اقتحم ساحات المسجد الأقصى وسط حماية مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلية.

هذا جانب ومن جانب آخر فإن بعض العمليات للأفراد من المقاومين الفلسطينيين لا تندرج تحت قرار فصيل بل نتيجة الأعمال الإرهابية لجيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في عموم الأرض المحتلة، إضافة إلى الجرائم والاستفزازات اليومية للاحتلال، ويمرر" تصاريح" الدخول للعمل في "إسرائيل" للعمال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى تصاريح لم الشمل التي أعطيت قبل شهور، والإبقاء على وجود سلطة في الضفة لإدارة الشؤون الحياتية والاجتماعية والاقتصادية وتعليمية دون تحقيق أي نتائج سياسية، والمحافظة على إبقاء سلطة حماس في قطاع غزة
وحول التهدئة تنقسم إلى ثلاثة عناوين.
1-الجانب الإسرائيلي يريد استمرار التهدئة في قطاع غزة من خلال حركة حماس، وعدم الانجرار وراء مواجهة في الوقت الحاضر؛ بسبب إندلاع المعارك بين روسيا من جهة وأوكرانيا وحلفاءهم الإدارة الأمريكية ودول أوروبا الذين تسلحوا في القانون الدولي وفي معاقبة روسيا بمزيد من العقوبات والحصار الإقتصادي والسياسي بشكل شمولي تحت بند الاعتداء وإحتلال أراضي الغير وهي انتهاكات للقانون الدولي والأمم المتحدة، وبهذه العقوبات والحصار الإقتصادي أصبح هناك معاير مزدوجة للتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، لكل تلك التداعيات والأسباب تجد "إسرائيل" نفسها أسيرة الهدنة طويلة الأمد في قطاع غزة، وهو ما حدث بعد معركة سيف القدس؛ لذلك تلجأ "إسرائيل" إلى الإتصال مع الجانب المصري لتواصل مع الجهاد الإسلامي على التهدئة ونجاح ذلك مرهون بعوامل متعددة وفي مقدمة ذلك وقف الاقتحام للمدون والمخيمات الفلسطينية بما في ذلك مخيم جنين ومنع المستوطنين من إقتحام المسجد الأقصى المبارك.

2-حماس معنية في الحفاظ على الوضع القائم والتهدئة من أجل حرية الحركة عبر معبر رفح والسماح لقيادات حماس من حرية السفر والتنقل، إضافة إلى أن حماس تريد الإبقاء على قبضتها الأمنية المسيطرة على قطاع غزة ومقابل ذلك تقدم كل إمكانياتها لمنع التدهور الأمني مع الجانب الإسرائيلي، وتعتبر نفسها كيان مستقل ولا يشكل وجودها خطراً على الأمن الإسرائيلي على غرار حركة الجهاد الإسلامي، حيث تحولت حماس بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي والصف الأول من القيادات المؤسسة وخاصة الجناح العسكري، من مشروع مقاومة الإحتلال الإسرائيلي إلى كيان يمتلك السيطرة على قطاع غزة بدون منازع.

الجانب الرئيسي في المعادلة السياسية السلطة الفلسطينية
تعاني من أزمة مالية واقتصادية
الإحتلال العامل الوراثي للسلطة الفلسطينية في حال حدوث أي فراغ أمني وسياسي، وهذا السيناريو تريده "إسرائيل" من أجل تحويل الضفة إلى مشروع الإمارة السبعة كما طرح الجنرال الإسرائيلي وإسقاط حل الدولتين، الرئيس أبو مازن قد يقوم بقلب الطاولة على الجانب الإسرائيلي في خطوة إستباقية قد لا تكن في الحسابات المتوقعة لدى الكثير، ومنها المخرج الوحيد الوصول إلى التوافق الوطني الفلسطيني حتى يتم الإستفادة من التطورات الأخيرة، من خلال دعوة الرئيس أبو مازن القيادة الفلسطينية ممثلة في الأمناء العامين الفصائل الفلسطينية واللجنة التنفيذية
ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني والشخصيات الوطنية المستقلة للمشاركة في حوار شامل، يتم تحديد النقاط التوافقية في الساحة الفلسطينية على غرار للقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي حدث بدعوة من الرئيس أبو مازن مطلع شهر أيلول 2020 م والذي شارك الجميع بدون استثناء في رام الله وبيروت، وهذا اللقاء يؤدي نجاح الجهود التي تبذلها الجزائر الشقيق بعد إنتهاء الجولة الثنائية مع الفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة، بلورة تلك الطروحات من خلال إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ضرورة وطنية لإنهاء الانقسام بشكل تلقائي قبل أن يطرء تطورات لم تكن في الحسابات المتوقعة.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط