كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور الأردني في فلسطين

الدور الأردني في فلسطين

تاريخ النشر: 2019-12-14 | 08:29

عوامل عديدة أثرت على تشكيل وعي ومواقف ونضال فلسطينيي مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة وأول هذه العوامل: السياسة العنصرية الاقصائية الإسرائيلية التي فرضت عليهم العزلة والحصار والحكم العسكري لغاية عام 1967؛ ما شكل لديهم حوافز التحدي والإصرار والتمسك بالحياة، وشكل الشيوعيون الحزب العربي الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بعد عام 1948 حينما تأسس تحت يافطة عصبة التحرر الوطني 1944، واندمج مع بعض الإسرائيليين وشكلوا حزباً موحداً ساهم بقوة في رفع الوعي السياسي والعمل المهني بإيفاد مئات الطلاب الفلسطينيين إلى البلدان الاشتراكية وعادوا أطباء ومهندسين ساهموا في العمل لتطوير حياة أسرهم ومجتمعهم العربي الفلسطيني.

أما العامل الثاني فهو الاحتلال الثاني لفلسطين الذي فتح بوابات التعامل والتعاون بين فلسطينيي الداخل وأبناء شعبهم من أهل القدس والضفة الفلسطينية والقطاع، فأزيلت الحواجز بينهم وتبادلوا الوعي والوجع وتوزيع الأولويات.

أما العامل الثالث فهو السياسة الأردنية الوطنية والقومية بعيدة الأفق التي وافق نهجها واستجاب لها ونفذ مطالبها الراحل الملك حسين وبقيت سياسة معلنة، ما زالت فاعلة في زيادة الوعي والانتماء وحُسن الاختيار لدى فلسطينيي مناطق 48، وتنفيذاً لهذه السياسة تم التعامل مع العناوين الثلاثة: تأدية فريضة الحج، ومناسك العمرة، وفتح أبواب الجامعات الأردنية لطلبتهم، فماذا حقق ذلك؟.

لقد أدت السياسة الأردنية إلى تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية والقومية العربية عبر تأدية فريضة الحج لأربعة الاف وخمسمائة حاج كل عام من خلال بعثة الحج الأردنية وبجواز سفر أردني مؤقت، وتأدية مناسك العمرة لأكثر من عشرين الف معتمر كل عام بنفس الوسيلة، أما فتح أبواب الجامعات الأردنية لطلبة مناطق 48، فقد عوّض لهم ما فقدوه من بعثات وفرص الدراسة لدى البلدان الاشتراكية عبر الحزب الشيوعي، وقد اتخذ الأردن سياسة انفتاحية غير مغلقة شملت كافة الأحزاب السياسية اليسارية والقومية والإسلامية وللبدو وللدروز، حيث يقدم الأردن منحة من الديوان الملكي لكل حزب سياسي يمتلك المصداقية الجماهيرية من قبل شعبه بنجاحه بالبرلمان وهو المؤشر الوحيد المعتمد بالنسبة للأردن، حتى ولو كانت سياسات الحزب لا تتفق مع السياسات الأردنية كحزب التجمع الوطني الديمقراطي أو الحزب الشيوعي أو الحركة الإسلامية، فالأردن يُقدم لكل حزب ثلاثين مقعداً جامعياً من المستويات الجامعية الثلاثة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وأطرف ما يمكن أن أذكره هنا أنني رافقت قيادة أحد هذه الأحزاب للقاء مع الراحل الملك حسين وحصل الحزب على منحة في ذلك الوقت من 15 مقعداً، ولكن بسبب تحفظ قياداته لم يتمكن الحزب من ترشيح سوى طالب واحد، والسنة الثانية على ثلاثة طلاب والثالثة غطى كل المنحة وبعدها ألح في مطالباته مع باقي الأحزاب على زيادة المنحة حتى وصلت إلى ثلاثين مقعداً كل عام، فقد ظهرت أهمية المنح أن الحزب يُقدم خدمات غير سياسية لجمهوره عبر تعليم أولاد داعميه.

الذين تخرجوا من الجامعات الأردنية من الطلبة الفلسطينيين أبناء مناطق 48، قبل عشرين عاماً من الأطباء والمهندسين والبيطريين والمعلمين والمحامين هم الأن قادة مجتمعاتهم المحلية وهم الذين يُساهمون في تقرير مصيرهم وكيفية اختيار أولوياتهم، بما فيها زيادة الوعي السياسي باتجاهين سياسيين تم العمل من أجل تحقيقهما وهو تراجع التصويت الفلسطيني للأحزاب الصهيونية التي كانت لها الأولوية في التصويت، وتقدم التصويت وتفعيله وزيادته للأحزاب العربية، وهذا ما يُفسر زيادة عدد أعضاء النواب الفلسطينيين لدى البرلمان الإسرائيلي من خمسة مقاعد عام 1992، إلى ثلاثة عشر نائباً عام 2019، مع أن عدد المصوتين ما زال ضعيفاً لم يتجاوز الستين بالمائة مقارنة مع المصوتين الإسرائيليين الذين تتجاوز نسبة تصويتهم عن السبعين بالمائة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط