كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور الامريكي الفوضوي في المنطقة والساحة الفلسطينية

لم تشهد السياسة الأمريكية تخبطا ً منذ إنشاء الولايات المتحدة الأمريكية كما تشهده الآن حيث قامت السياسة الأمريكية في المنطقة على دور عبثي تخريبي لإرضاء عقلية الحقد التوراتية والغرور الإقتصادي والعظمة الدولية للرئيس ا وباما ومن يحيط به من زعمات

حقيقة إن أقل وصف توصف به السياسة الأمريكية بقيادة خارجيتها كيري الفاشل عدلا وانسانية واللاعب على اوتار التناقضلت في المجتمعات العربية ، إنها سياسة الفوضى التي تحدثت عنها كوندا ليزا رايس في المنطقة والوجه الجديد للشرق الأوسط ، هذا الوجه الذي كل ملامحه توجد به آثار التخريب للحضارة في هذه المنطقة وكذلك للتاريخ والحضارة الإنسانية برمتها ، إن الهوس الأمريكي والرعب ما هو إلا دليل على هذا السلوك الذي تنتهجه تلك السياسة في في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر وفلسطين المحتلة و السودان وبالتحديد في جنوبه وفي شماله وما تنتهجه السياسة الأمريكية في الصومال

لقد تعودت السياسة الأمريكية لخلق تلك الفوضى أن تغذي طرفاً على طرف أخر كما يحدث في جميع البلدان العربية ، وهاهي الساحة الفلسطينية تدخل وبعمق ضمن هذا التخبط الذي أحدثته التقاطعات الإقليمية والدولية في قطاع غزة وفي أراضي السلطة المحتلة، حيث قلبت المفاهيم وهناك تشويه لأساسيات الصراع ونقل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في نقلة ثانية بعد أن كان الصراع عربياً صهيونياً إلى صراع فلسطيني فلسطيني تدور أحداثه على خلفية الرغبة الأمريكية في تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم على ذكر بعض الإخوة المحللين .

الساحة الفلسطينية التي تعرضت إلى سناريوهات متعددة في عملية التصعيد المتبادل بين الرئاسة وقواها وحماس التي تقود غزة فعليا بصرف النظر عن حكومة التوافق واتفاق الشاطيء ، هذا التصعيد الذي أتى برغية أمريكية ذات الوجه الواحد والآليات الواحدة في أكثر من منطقة في الوطن العربي .

الساحة الفلسطينية التي تحكمها القيم التاريخية في الصراع العربي الإسرائيلي وتحكمها أيضا ً طبيعة الحقوق الفلسطينية والإستحقاقات المطلوبة للشعب الفلسطيني لكي يعم السلام العادل في المنطقة ، تلك القيم التي اصطدمت بعقلية العولمة وعقلية العولمة الأمنية التي تحاول أن تفرض آلياتها على فحوى الصراع وجوهره، وخرج شعبنا من ثوب حركة التحرر الوطني الفلسطيني إلى مرحلة الغثيان الثوري ومرحلة استحقاقات أوسلو وأبعادها ونتائجها .

لقد حاول البعض تبسيط ما يحدث في غزة من حصار واستهداف ورغبات وصراع على ملكيتها وامتلاكها كورقة لبرامج مختلفة وحاول البعض أن يرفع شعارات بريئة لا تتعامل مع الواقع وأبعاده بموضوعية ودراسة حقيقة لما يحدث مثلا الوحدة الوطنية مطلب ضروري للشعب الفلسطيني " شعارات لا غبار عليها ، ولكن هل فعلا ً في حالة التناقض السائد في الساحة الفلسطينية والعبث الإقليمي والدولي وفعل المال السياسي ومؤثراته على الذاتية الفلسطينية ، هل فعلا ً ستكون الوحدة الوطنية سهلة المرام وخط احمر لكل من يريد العبث بمصير الشعب ؟ وهل ستكون هناك وحدة وطنية ؟؟.. إنني أشك في ذلك وبإختصار وببساطة لآن القضية الفلسطينية برمتها تتعرض لمنعطف شديد الخطورة بكل قيمها ، وإذا كان التصعيد تدريجياً الآن يأخذ شكل الجولات المتدرجة في التأثير والمرامي والتي يتم إحتوائها من قبل أكثر من طرف عربي وخاصة الإخوة في مصر ودول الخليج فلا أعتقد أن تلك الإحتواءات ستنجح في بتر مسبب التصادم ولآن الجميع يلعب على الوقت ، وهناك سقف من الزمن ستكون المواجهة بعده أمراً مفروضا ً كمقدمة وفاتورة مسبقة التقديم لبرنامج سياسي أمريكي تسعى أمريكا لتطبيقه في الساحة الفلسطينية ، وأشك أن أمريكا ستكون عادلة في نظرتها وصياغة أدواتها لكي تضع ما يرضي الشعب الفلسطيني ويبعده عن لحظة الإقتتال ، هذا الإقتتال الذي يمكن أن يتطور بين قوى الممانعة الفلسطينية كلها وبين قوى الرئاسة والنهج الأمريكي المفضوح في الساحة الفلسطينية .

وهناك عدة استدلالات على السلوك الأمريكي وسوء النية تجاه الحقوق الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني فالسياسة الأمريكية عمياء لا ترى إلا من ينفذ متطلباتها في المنطقة وأيضا تتعامل مع هذا الواقع بمرحلية وسقف زمني كما هو حادث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فهي تارة تدعم الرئيس وفي نفس الوقت لا تلبي احتياجات الرئيس السياسية لينجح برنامجه بل تقوم السياسة الأمريكية الداعمة للتيار الأمريكي في الساحة الفلسطينية باستخدام محمود عباس المتنتهية ولايته الدستورية لتغذية تيار وليد ينمو يوماً بعد يوم تحت سقف ومبرر أنهم يدعمون محمود عباس وفي الحقيقة أنهم يدعمون شبكة أمريكية تلتف حول عنق محمود عباس وتشكل الآن قوة تحدد مسارات الرئيس بما لها من نفوذ إقليمي ودولي واطماع وما لها من تأثير سيطرة رأس المال على الأرض في واقع الشعب الفلسطيني ، فهاهي أمريكا وعلى لسان اوباما تتبرع للرئاسة ولأجهزة الأمن ما يقارب 150 مليون ، للخروج من الأزمة الطاحنة وفي ظل مناورات استخدمها الرئيس من خلال المجلس المركزي لمنظمة التحرير من قرارات لوقف التنسيق الامني والغاء اتفاقية باريس والعمل مع الجنائية الدولية لتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية هذا الاجراء الاخير الذي تتخوف منه حماس وفصائل المقاومة حيث كانت مواقف الرئيس عباس ضد المقاومة هو تشريع دولي لوصف المقاومة بالارهاب وهذا منافيا لقرارات الشرعية الدولية التي اعطت حقا مشروعا للشعوب المحتلة في مقاومة الاحتلال سعيا للاستقلالها وتحقيق حريتها ، وهاهي الأموال تتدفق على قوى أمن الرئاسة لتعزيز دورها الصدامي في الساحة الفلسطينية مع المخيمات الفلسطينية والمدن الفلسطينية كما حدث في مخيم عسكر وجنيين وبلاطة وهاهم عناصرها يتدربون في أكثر من عاصمة عربية وأوروبية ، ومن السذاجة أن نقول أن هذا الدعم يتجه ويسعى إلى استقرار الأمن ويتجه نحو صياغة وحدة وطنية تعبر عن الطموح الوطني للشعب الفلسطيني ، ومن الجهل أن لا يدرك الشعب الفلسطيني خطورة هذا الدعم المسموم الذي يمكن أن يكون بمثابة وبال على المطالب الوطنية والحقوق الفلسطينية ويرضي فقط ويتناغم مع من لهم طموح بأن يقيموا سلطة ولو على رماد أساسه ضحايا الشعب الفلسطيني والشباب الفلسطيني والآمال الفلسطينية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط