كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور التركي في المنطقة

رغم أن تركيا دولة إسلامية ويجمعها تاريخ مشترك مع دول المنطقة، فإنها إلى اليوم لم تستوعب حقيقة أن الأمة العربية استقلت عنها ونفضت عن كاهلها غبار التخلف والاستبداد العثماني. غير أن هذه الدولة لم تقتنع بعد بحق العرب في إدارة شؤونهم بعيداً عن الوصاية العثمانية، سواء في صورتها القديمة أو صورتها الأردوغانية.

ويبدو أن العثمانيين الجدد يوهمون أنفسهم بأنهم يستعيدون مجد الإمبراطورية العثمانية من بوابة التمسح بالإسلام، غير أنهم في ورطة حقيقية تتمثل في الصدام مع المجتمع التركي العلماني من جهة، ومحاولة الإبقاء على خيط التقارب مع الاتحاد الأوروبي بغية الانضمام إليه من جهة أخرى. لكن سياسة حكومة أردوغان المتهمة بالتواطؤ مع «داعش» تقدم صورة حقيقية للعثمانية الجديدة التي تبدو انتهازية ومغامرة بوقوفها إلى جانب التيارات الراديكالية المتطرفة، حيث تجمع تركيا بين دعم جماعة «الإخوان» وتنظيم «داعش» في الوقت ذاته، مما يعني أن التطرف واحد مهما تعددت مسمياته، وأن النظام التركي لا يتردد في التوظيف الانتهازي لكافة أشكال التطرف.

تركيا التي توجهت إلى الغرب بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، ظلت حاقدة على العرب بسبب ثورتهم ضد الحكم العثماني، ورغم محاولاتها المستميته للاندماج في أوروبا، فإن الأخيرة لم تتقبلها رغم انضمامها لحلف «الناتو»، واستماتتها في الدفاع عن مصالح الغرب.

تركيا شعرت بالإحباط من الموقف الأوروبي، وبدأت تتجه شرقاً وجنوباً نحو العالم العربي والإسلامي، لكن غطرستها وقفت حاجزا دون ترحيب المنطقة بها، ففي السنوات القليلة الماضية، ورغم حسن النية من الدول العربية تجاه الجار (المسلم)، كشفت هذه الدولة عن عدائها للأمة العربية، وهل هناك أكثر من تدمير بلدين عربيين هامين كسوريا والعراق؟!

جرأة الحكومة التركية ليس لها حدود بعد أن أعطت لنفسها حق التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية بحجة دعم ثورات الشعوب، فلم تترك متطرفاً إلا وأدخلته للمنطقة، واتخذت «الإخوان» و«القاعدة» و«داعش» مطايا لتحقيق أهدافها الرامية إلى استعادة سيطرتها على المنطقة.

الاتهامات لتركيا بدعم «داعش» ليست جزافية، وإذا كانت دول العالم تجمع على ضرورة محاربة هذه النبتة الشريرة التي تمثل عاراً على الإسلام وعلى البشرية بما ترتكبه من فظائع، فينبغي أن تتجه الانظار إلى تركيا التي تحولت منذ فترة إلى صالة «ترانزيت» لاستقبال وتوزيع المتطرفين ونشرهم في الكثير من مناطق العالم.

لقد بات في حكم المؤكد أن أفراد تنظيم «داعش» يتنقلون عبر تركيا، تحت صمت رسمي من حكومة حزب «العدالة والتنمية» التي تنتهج سياسة فت الحدود، مما سمح للكثير من أفراد تنظيم «داعش» بالتسلل إلى سوريا، والتي اقتطع التنظيم مساحة منها وألحقها بأخرى من العراق، ليعلن دولته المزعومة. ويبدو أن عاطفة جماعة أردوغان تجاه وهم الخلافة هي التي تحرك نوازعهم وتدفعهم لإشاعة الفوضى في المنطقة واختبار إمكانية قيام الخلافة مجدداً!

ومؤخراً تحدثت وسائل الإعلام عن موجة تدفق جديدة لمقاتلى «داعش» قادمة من تركيا، موضحة أن شركة الطيران (التركية) بدأت تنقل مقاتلي التنظيم إلى عدن، لكن بعد أن تكشف الأمر وبدأت سلطات الأمن اليمنية بالتدقيق فى الوافدين إلى عدن عبر الخطوط التركية، اضطر التنظيم لتهريب عناصره بحراً لليمن!

دفاع تركيا عن المتشددين في سوريا والعراق واليمن وليبيا وسيناء واضح وضوح الشمس، وهو أمر يدعو الدول العربية إلى مواجهة هذا الخطر العثماني الجديد. فتركيا هي التي بذلت جهوداً مستميتة خلال الأيام القليلة الماضية للضغط على حلف «الناتو» من أجل ثني إيطاليا عن المشاركة في تحالف دولي ضد الإرهاب في ليبيا، وهنا يتوجب على الدول العربية، ومن خلال قرار ملزم يصدر من الجامعة العربية، أن تفرض المقاطعة الاقتصادية ضد تركيا، وهي مقاطعة ستجعلها تركع مجبرة للإرادة العربية، بالنظر إلى حجم الخسائر الاقتصادية الهائلة التي ستلحق بالاقتصاد التركي، بل إن هذه المقاطعة قد تسهم بشكل فعال في إسقاط حكم أردوغان.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط