كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور الروسي من جديد

الدور الروسي من جديد

تاريخ النشر: 2019-07-14 | 08:45

من جديد تتكثف الاتصالات الروسية مع الاطراف الفلسطينية فيما يخص ملفات هامة لهما ارتباط وثيق الصلة وهما ملفي المصالحة الفلسطينية والصفقة الامريكية وسبل مواجهتها بجبهة فلسطينية موحدة , من جديد ترسل روسيا  دعوة لحركة حماس  لزيارة موسكو هذا الاسبوع   للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف , تأتي هذه الدعوة  في ظل استمرار المواجهة بين الادارة الامريكية وروسيا علي اكثر من جبهة والمشهد الفلسطينيني احدي هذه الجبهات التي باتت فيها  الولايات المتحدة تتفرد في ادارته  . المعروف ان  الدور الروسي في الصراع دور محدود وغير مؤثر وبالتالي توافرت فرصة لدور اكبر بعدما اقر الفلسطينين ان الولايات المتحدة لايمكن ان تكون شريك وراعي لاي عملية سلام حقيقية في المستقبل . واهم دور يمكن ان تلعبه روسيا هي تحقيق اختراق في ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية لتقوية الرفض الفلسطيني وتعزيز رفض المشروع  الامريكي في المنطقة واليات حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الجديدة  . موسكوا تدرك اكثر من الفلسطينين مدي خطورة الامريكي  في الشرق الاوسط ومحاولتها  توسيع نفوذها السياسي ليشمل كل شبر من عالمنا العربي تهيئة لتكبير المشروع  القومي الصهيوني وتسخيركل الثروات والاموال والطاقات العربية لخدمة هذا المشروع الذي تعتبرة ضارا لمصالح روسيا في المنطقة وضارا لحالة الامن والاستقرار الاقليمي  .

 

كانت روسيا قد استضافت لقاء فصائليا فلسطينيا هاما في شباط فبراير الماضي حضره اثنا عشر فصيلا فلسطينيا وكانت التطلعات الروسية كبيرة لهذا اللقاء الذي يتعبر الاول من نوعيه خلال فترة الانقسام الفلسطيني لكن الروس اصيبوا بخيبة الامل عندما فشل الفلسطينين حتي في اعداد بيان موحد يظهر حرصهم الوطني على انهاء الانقسام واستعادة وحدتهم الوطنية التي تعرف روسيا ويعرف الفلسطينين ويعرف كل المراقبين السياسسين انها ستغلق كل الطرق امام تنفيذ اجندات امريكية خاصة لتصفية الصراع لصالح دولة اسرائيل الكبري وكان هذا الفشل  باعتبار اهانة للمستضيفين الروس على اعتبار ان فشل لقاء روسيا وعدم خروجه باي نتائج سوي الفشل كان ايضا مهينا لدور روسيا الايجابي وسمعتها السياسية في المنطقة . المعروف اليوم ان روسيا تحاول منذ فترة كبيرة لعب دور ايجابي مع الفلسطينين دون استثمار لهذا الدور اقتصاديا او حتي اللعب على عامل ادخال اسرائيل للحظيرة العربية وفتح قنوات التطبيع الاسرائيلي العربي على مصرعيها وبكافة الاشكال  وعلى كافة الصعد , ولعل المصلحة الروسية من وراء تدخلها في ازمات المنطقة هي حصار وتضيق الخناق على الدور الامريكي وكشفه وتعريته امام الجميع بل واثبات مستوي نقاء ونظافة الدور الروسي بالمقابل الذي لا يلعب الا علي المكشوف وبمعرفة الجميع .

 

لعل روسيا تريد من حركة حماس تحقيق امرين الاول انجاز المصالحة الفلسطينينة وقد يكون ايضا المصالحة مع النظام السوري ولعل المحاولة الجديدة من قبل روسيا تتركز الان في بحث مخاطر استمرار الانقسام وبالتالي الوصول مع وفد حركة حماس الذي سيزور روسيا بقيادة السيد موسي ابو مرزوق نائب رئيس حركة حماس  الي تحيك لهذا الملف لان روسيا تدرك ان سياسة حماس افشلت استكمال تطبيق اتفاق القاهرة 2017 وهذا قد يأخذنا الى عمق المشهد  , ولعل روسيا تدرك تماما ان الصفقة الامريكية حددت بالضبط البوابة التي يمكن من خلالها ان تمرر وهي بوابة الانقسام الفلسطيني وتقويته والايعاذ لاطراف لاعبة اخري تقوم بدور الوكيل السري للامريكان برسم ممرات امريكية امنه للتنفيذا خططها  وبرامجها . روسيا تريد ان تؤكد للحركة ان استمرار تعنت الحركة والدخول في تفاهمات مع اسرائيل دون مستوي فلسطيني موحد قد يضر بالقضية الفلسطينية ويفتح قنوات للوكلاء لتوريط الحركة في الصفقة الامريكية. خاصة ان الولايات المتحدة اقنعت بعض الاطراف العربية ان مركز حل الصراع هي غزة وليس القدس والضفة والارض التي احتلت عام 1967.

 

من جديد تسعي روسيا لمساعدة الفلسطينين على ترتيب بيتهم الداخلي واغلاق كافة الممرات الجانبية والسفلية التي قد تكون متاحة لوكلاء الامريكان وعرابيهم لتسويق ما يريد كوشنر وغريمبلات , ولعل الروس يدركوا ان كسر الجمود في موقف حماس وتلينه امرمهم جدا الان  وفي هذا الوقت الذي يتطلب بذل مزيد من الجهد مع حماس خاصة للموافقة على السماح في استكمال تطبيق اتفاق القاهرة اكتوبر 2017 الذي توقف قاطعا شوطا مهما  .ليس امام حماس الا التقاط الفرصة والتعاطي بايجابية مع اي طرح روسي حقيقي والقبول بالجدول الزمني المطروح للوصول الي شراكة وطنية حقيقية من خلال انتخابات عامة في فلسطين تكون روسيا مراقب رئيس على اجرائها وداعم لتحقيق نتائجها في تشكليل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تستطيع كسر معادلة التفرد الامريكي والاسرائيلي بالاطراف الفلسطينية  وتفتيت جبهتهم السياسية . تستطيع روسيا هذه المرة وبالتاكيد احداث اختراق جدي وهام في موضوع استعادة الفلسطينيين لوحدتهم الوطنية وخاصة ان الوقت ليس في صالح الفلسطينين لان البرامج  الامريكية تدار عبر قنوات سرية سيكتشفها قريبا الفلسطينين , ولعل روسيا تعتبر ان هناك عامل هام يقوي تدخلها ايجابيا في موضوع المصالحة الفلسطينية وهو الرفض الفلسطيني الشامل للصفقة الامريكية ومشروع كوشنر الاقتصادي لخلق كيانات اقتصادية فلسطينية والقفز عن كل  القرارات الدولية واسس ومرجعيات حل الصراع التي حددها المجتمع الدولي والعربي وقبلها الفلسطينين , روسيا تدرك اكثر من اي وقت مضي ان الفلسطينيون بانقسامهم ذاهبون الي تمكين الولايات المتحدة اسرائيل حل الصراع علي اساس اقتصادي لا ينتهي معه الاحتلال  والاستيطان والتهويد ويدركوا ان امريكا تريد من الفلسطينين التعايش مع الاحتلال وقبولة حسب عناصر صفقتهم المشؤومة .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط