كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور المؤمل من الموحدة 

الدور المؤمل من الموحدة 

تاريخ النشر: 2021-03-29 | 12:21

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مازلنا في دوامة نتائج الإنتخابات الإسرائيلية للكنيست ال24، التي انتجت ازمة في الأزمة، ولم تفتح الأبواب المواربة، بل ضيقت حدة الإغلاق. والأزمة في المشهد الإسرائيلي العام لا تقتصر على احزاب وكتل وقوى الحركة الصهيونية، إنما طالت القوى والكتل الفلسطينية العربية، التي كان للقائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس الدور الرئيس في تعميق الأزمة داخل البيت الفلسطيني في داخل الداخل، عندما إتخذ سلسلة من الموقف السياسية والبرلمانية والإعلامية المتناقضة مع مصالح ووحدة الشعب الفلسطيني وادواته حتى توجها بالإنشقاق عن القائمة المشتركة عشية الانتخابات الاخيرة، بما في ذلك فائض الاصوات رفض توقيع الإتفاق بشأنها. 

وإدعى النائب الإخواني، أنه يشق طريق جديد، إختار له عنوانا براقا: "انه لا يمين ولا يسار" و"ليس في جيب احد"، وهذا غير صحيح، لانه يقف في عمق اليمين الديني المتطرف. كما إفترض انه وحركته الإسلامية الجنوبية، يعمل من اجل مصالح الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة؛ ويعبر عن همومها ومشاكلها، وسيعمل على الربط بين البعدين الوطني والمطلبي. 

سالغي عقلي، وموقفي عميق الوضوح من كل جماعة الإخوان المسلمين، وساذهب للتعامل بمرونة عالية، ولن استحضر مواقف منصور عباس في دعم وإسناد رئيس حكومة إسرائيل الفاسد، نتنياهو، ودعمه لتمرير القانون الفرنسي، لإنقاذ حليفه من السجن، ولا موقفه غير المشرف من أسرى الحرية أمام الفضائيات الإسرائيلية، ولا دوره التقسيمي والتفتيتي للقائمة المشتركة، ولا إنعكاسات ذلك على الجماهير الفلسطينية في مناطق ال48، ولا تداعياتها على الكل الفلسطيني في الوطن والشتات. ساعتبر كل ما تقدم غير موجود، وكأنه لم يكن. 

وساتوجه للنائب منصور وحركته ولمازن غنايم، الذي فاز في المقعد الثاني بقائمته، وتخلى عن حزبه التاريخي التجمع الوطني الديمقراطي  اولا بالتهنئة بتجاوز نسبة الحسم، والحصول على اربع مقاعد في الكنيست الجديدة، وثانيا  في ضوء التركيبة القائمة في البرلمان الإسرائيلي ارجو للقائمة الموحدة ان تتمكن من ترجمة وتجسيد رؤاها في خدمة مصالح الجماهير، وان تربط بين البعدين الإجتماعي والسياسي، بين المطلبي والوطني العام. لا سيما وان للقائمة دور هام في تشكيل اي حكومة إسرائيلية جديدة، لإنها رغما عن سموتيريتش وبن غفير وبينت وساعر وغيرهم تلعب دور بيضة القبان مع القائمة المشتركة الثلاثية بزعامة ايمن عودة، وبالتالي يستطيع امام المسجد النائب ان يفرض شروطه، ويملي رغباته على نتنياهو، حليفه المعلن، أو على لبيد، إن اراد ان يمنح حكومة الشفاء من نتنياهو فرصة الولادة، واشك ان يحيد الدكتور منصور عن خيار نتنياهو، رغم رفض حزب الفاشية الصهيونية لأية علاقة مع القائمة الموحدة، مع ان الواقع يؤكد دون دعم منصور لا يمكن لحكومة برئاسة نتنياهو رؤية النور، أو شق وإختطاف بعض النواب من حزبي أمل جديد ويمينا، والأخيرة ليست سهلة، وإن كانت ليست صعبة إرتباطا بالقراءة الواقعية لإنتهازية ورخص النواب الصهاينة أدعياء العقيدة الدينية الصهيونية. 

لكن الخيار الأسهل والمتوفر باليد دون جهد، هو القائمة الموحدة، وعليه يمكن لبراغماتية وفنون الساحر نتنياهو ان تحدث إختراقا في إستعصاء حزب الصهيونية الدينية، والقبول بدعم قائمة الدكتور عباس غنايم، وهنا يبرز دورهم في وضع شروطهم على نتنياهو، ومنها ما اعلنه زعيم القائمة، أولا محاربة الإرهاب في المدن والبلدات الفلسطينية، ووضع الموازنات الكفيلة؛ ثانيا دعم موازنات المجالس القطرية، وإعادة النظر في الخرائط الهيكيلية للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية؛ ثالثا الإعتراف بالقرى البدوية غير المعترف بها، ووقف عمليات الهدم المتوالية لقرية العراقيب وغيرها؛ رابعا إلغاء قانون كامينتس، وقانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"؛ خامسا الالتزام باستحقاقات التسوية السياسية، ووقف سياسات الضم والتهويد والمصادرة والهدم ونهب العقارات في العاصمة الفلسطينية الأبدية، القدس، والكف عن سياسة تقويض وتدمير المسجد الأقصى ... إلخ 

السؤال أو الأسئلة المطروحة على الدكتور منصور، هل يستطيع تحقيق اي من تلك المطالب والأهداف؟ وهل هذا خياره، ام لا؟ وهل يقرن القول بالفعل ام مجرد شعارات تقتصر على ايام الحملة الانتخابية؟ وماذا لو لم يفعل شيئا من ذلك؟ وهل سيعمل لترميم الجسور مع القائمة المشتركة الثلاثية ام سيبقى الطلاق قائما تنفيذا لرغبات رئيس الحكومة الفاسد؟ 

آمل ان يفاجئنا منصور عباس بانجازات على الأرض، ليفقأ عيوننا، ويكذب تقديراتنا وحساباتنا، وينتصر لقضايا الشعب الوطنية والمطلبية. عندئذ جميعنا سيرفع القبعة للنائب الإخواني، ولكن ان لم يفعل، فلا يلومنا احد في دفاعنا عن خيارنا وقراءتنا الواقعية لمسار وسلوك ووظيفة جماعة الإخوان المسلمين اينما كانوا في الدنيا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط