كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور المصري في غزة ضروري لاستمرار عمليات الاعمار

الدور المصري في غزة ضروري لاستمرار عمليات الاعمار

تاريخ النشر: 2022-05-16 | 12:58

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

وصلت مشاريع مصر في غزة الى مرحلة متقدمة، حيث باشرت شركة أبناء سيناء للتشييد والبناء في الأيام القليلة الماضية انشاء دار مصر في الزهراء وجباليا وبيت لاهيا كمل تشمل هذه المرحلة تطوير التقاطعات الهامة لمدينة غزة وانشاء كبري في منطقتي الشجاعية والسرايا، وبالرغم من كل هذه الجهود التي تسابق بها الدولة المصرية الزمن لإصلاح ما قامت المواجهة الأخيرة، الا أن نسبة ما جرى إعماره من المنازل المدمرة كلياً في عدوان العام الماضي بلغ 12% فقط. وتواجه المشاريع القطرية تأخرا خلافا على نظيرتها المصرية التي تسير وفق المخطط والحيز الزمني المحدد، بالمقابل تعرف مشاريع الأونروا تعثرا كبيرا وهو ما دفع المئات من الغزيين الى الاحتجاج أمام مقرها مطالبين بالإسراع في ملف الاعمار الذي يشمل 700 وحدة سكنية.

على مدى سنة حاولت القيادة المصرية الحفاظ على مكتسبات الهدنة التي ساهمت فيها بشكل مباشر بعد جولة المواجهة العسكرية الأخيرة بين حماس واسرائيل،  كما مدت يدها لحماس للخروج من مخلفات الحرب الأخيرة التي دمرت جزءا كبيرا من البنية التحتية وزادت من معاناة الغزيين، ولكن هذه الأخيرة حاولت أن تعكر صفو التقارب ف في شهر كانون الأول، حيث خرجت تصريحات متطابقة في وسائل إعلام عربية مختلفة منسوبة إلى قادة حماس، مفادها أن الحركة تتهم مصر بالمماطلة في تنفيذ تعهداتها، وتتعمد تأخير عملية الإعمار، واللافت أن هذه التصريحات قبل يومين من تقديم وزير الخارجية الإسرائيلي لرؤية الاحتلال في خطة ‘’الاقتصاد مقابل الأمن ‘’ . لتضع العلاقات بين غزة والقاهرة.

تستمر مصر في دعم جهود الاعمار بالرغم من كل محاولات التشويش التي تقودها القوى الإقليمية الأخرى الفاعلة في غزة والتي ترغب في تحجيم دورها في غزة وذلك من خلال الحملات الإعلامية المغرضة التي تسعى الى تقزيم الدور الكبير لمصر في ملف الاعمار، والغريب أيضا أن حماس اتهمت مصر بالمماطلة في عمليات الاعمار، في حين أنها لا تفعل شيئا من أجل التوصل إلى مسار سياسي واستقرار أمني، يمكن من تسريع نسق عمليات الاعمار، ولهذا فان مصر غير مسؤولة على بقاء الوضع على حاله في ظل جاهزية الفصائل الفلسطينية الى الانتقال للتصعيد ونسف الهدنة التي سعت لها مصر وقدمت لها غلافا ماليا في ظل ظروف اقتصادية صعبة .

الحقيقة هي أن بعض قادة حماس يبدون تخوفا من الدور المصري في غزة ويخشون من أن أعمال إعادة الإعمار هي جزء من خطة لتمهيد الطريق لوجود أمني مصري دائم في قطاع غزة، لذلك تحاول حماس أن تبقي على مسافة أمان مع النظام في مصر، ولا تبحث حماس أن تكون العلاقة أزيد من وساطة مع الاحتلال حينما يقتضي الأمر، بالمقابل تقدم تنسيقا أمنيا لضمان استمرار فتح معبر رفح أمام الحركة السلع والأشخاص، مع أن مصر لها رؤية أخرى وتصور مغاير لتصور حماس: ان ما تقدمه مصر لغزة يصب في المصلحة المشتركة للطرفين استقرار حدودها الشرقية، كما أنه حفاظ على التزاماتها بنصرة القضية الفلسطينية كما أن دعمها للهدنة هو تأكيد على دور مصر كقوة راعية للسلام في المنطقة، ولا ننسى أن الدور المصري في غزة يحظى برضى الإدارة الامريكية وهذا ما جاء تأكيده مؤخرا عبر مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي زار مصر، حيث أعرب سوليفان عن التقدير البالغ للإدارة الأمريكية تجاه الجهود المصرية الممتدة لإرساء السلام في المنطقة وجهود إعادة الاعمار في غزة .

ان تسريع عملية إعادة الاعمار مسألة مرتبطة بمدى قدرة حماس على الحفاظ على مكتسبات الهدنة بل هي لا تعني شيئا إذا تجددت المواجهات مع الاحتلال الذي سيزيد من فاتورتها من خلال استهداف البنية التحتية، حماس اليوم أمام اختبار حقيقي يكشف ما إذا كانت قادرة على تحقيق وعودها للغزيين التي أطلقها هنية مباشرة بعد انتهاء معركة سيف القدس حيث وعد بإعادة اعمار ما دمره الاحتلال، فهل ستدعم حماس جهود الاعمار أم انها ستغامر بالملف بفتح مواجهة جديدة مع الاحتلال؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط