كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدور المصري و "دق الماء في الهاون " ؟!

الدور المصري و "دق الماء في الهاون " ؟!

تاريخ النشر: 2018-10-31 | 20:01

بداية ، لا يمكن باي حال من الاحوال ، التشكيك في الدور المصري او التقليل من اهميته التي لا مثيل لها في كافة ابعاد القضيه الفلسطينيه ، ولا يمكن انكار فعالية هذا الدور في كافة مراحل التطور التي مرت بها هذه القضيه ، ولا يمكن اغفال اهميته القصوى في واقعها ومستقبلها . غير ان الانشغال المصري بملف المصالحه الوطنيه الفلسطينيه ، منذ الانقسام ( والفتره التي سبقته ) ، وبعد ذلك بملف التهدئه على حدود القطاع الذي عرف ثلاثة حروب وجولات كثيره من التصعيد ، بدا انه لم يحقق المأمول منه ، فالانقسام يترسخ يوما بعد يوم ، حتى انه اصبح واقعا معاشا يطغى بسلبياته على مجمل الاوضاع الحياتيه وخاصة في قطاع غزه ، والوضع على الحدود مرشح بين لحظة واخرى الى التدحرج نحو حرب شامله رابعه قد تختلف كثيرا عن سابقاتها من حيث الشده والفتك والدمار والاثار . ولعل السؤال الذي يطرح وبشده في هذا الخصوص هو : لماذا لم تتمخض الجهود المصريه في هذا الشأن عن نتائج ملموسه تسفر عن تنفذ الاتفاقات والتفاهمات التي وقعت والتي تم الوصل اليها ، مما يعيد اللحمه الوطنيه على الساحه الفلسطينيه ، ويخرج قطاع غزه من دائرة الاستهداف والحصار وعدم الشعور بالامن والامان من الاعتداءات الاسرائيليه وعمليات الانتقام التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي مرارا ، ردا على أي عمل يعتبره خرقا للهدوء على الحدود ؟ لعل الاجابه على هذا السؤال تتطلب ان نقف على مواقف الاطراف الاساسيه من ملفي المصالحه والتهدئه اللذان اصبحا مرتبطان ارتباطا شديدا ببعضهما البعض ، اقصد كل من حماس والسلطه واسرائيل، بارتباطاتهما المحليه والاقليميه والدوليه . فحماس ، وكما تشير تطورات الامور ، تغلب التهدئه على المصالحه . والسلطه من الناحيه المقابله تفضل المصالحه على التهدئه ، وترى ان التهدئه من اختصاصها . واسرائيل تريد تهدئه تضمن لها اليد الطولى ، ولا تعنيها المصالحه في شيء ان لم تكن تعمل ضدها . الجانب المصري في هذا الشأن ، والذي يبدو ان موكل بملفي المصالحه والتهدئه ، ومنشغل كثيرا في هذا الشأن ( امس وصل الوفد الامني المصري الى غزه في خامس جوله له في اقل من شهر ) عليه ان يتعامل مع اطراف ، ترغب في استمرار انشغاله بالموضوع ، حتى لا تخرج الامور عن السيطره ، لتحقيق اهداف خاصه لها على حساب المصالحه والتهدئه على حد سواء ، والنتيجه في هذا الشأن " مكانك سر" . السلوك الاسرائيلي في هذا الشأن وخاصة تجاه ملف التهدئه – كما هو تجاه كافة القضايا – سلوك استفزازي ، يطرح مطالب ، ثم يطالب بأخرى ، بالقدر الذي لا يترك لاي طرف شيئا قد يحفظ له ماء وجهه ( والغريب ان مصر تعرف هذا السلوك منذ ان قدر لها ان تتعامل مع الجانب الاسرائيلي وجها لوجه ، وربما قبل ذلك ) . ورغم ان هذا السلوك يشكل تحديا لكل من حماس والسلطه ، الا ان هذين الطرفين يتعاملان بطريقة تبعدهما شيئا فشيئا عن بعضهما البعض ، ليس في مجال المصالحه فقط بل وايضا في مجال التهدئه ، فكل منهما يعتبر نفسه الاساس والاصح . حماس ترتكز في ذلك الى" شرعية " الامر الواقع ، بسيطرتها التامه على غزه ، وتحكمها والى حد شبه مطلق بالوضع الامني ، وخاصة على الحدود ، المكان الاساسي للتهدئه ، والسلطه ترتكز الى الشرعيه الرسميه التي تجعل منها الطرف الاساسي الى حد ما ، التي تتعامل معه رسميا الاطراف الاقليميه والدوليه . وهنا الكل يتمترس خلف مواقفه ، مستندا الى القوه التي يعتقد انه يستند اليها . هذا الوضع لم يسمح فقط ، بتعطيل تنفيذ اتفاقات المصالحه ، بل وايضا بتعطيل تنفيذ تفاهمات التهدئه . فما زال الطرف المصري منشغلا في الموضوع ، فأن أي تصعيد امني سواء من قبل حماس او من جيش الاحتلال ، يدفعه للتدخل لوقفه ، وهو ما يحدث بعد كل جولة من جولات التصعيد ، وهذه اصبحت عاده خلال السنوات الاخيره . ونفس الوضع ينطبق على جولات التصعيد والتراشق الاعلامي بين حماس والسلطه . وعل ذلك يبدو ان الدور المصري لا ولن يتعدى دور رجال المطافيء او دور " الحويش " ، يتعمل مع / ويعالج ويكبح جولات التصعيد الامني والاعلامي التي ازدادت في الاونه الاخيره ، وهذا الدور اصبح كمن يدق الماء في الهاون . ولنا ان نتخيل ماذا لو تغير هذا الدور عن ذلك : اما باستخدام كل وسائل القوه والضغط التي يمتلكها وما اكثرها ، واما بالاقلاع عن هذا الدور ، فربما تدرك الاطراف ان عدم وجود أي " حويش " في الساحه ، يتطلب منها ان تكون اكثر عقلانيه في التعامل مع ملفي المصالحه والتهدئه ، هذا اذا لم يكن وراء الاكمة ما ورائها !!!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط