كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدولة الفلسطينية والمفاوضات القادمة

منذ أن تم توقيع إعلان المبادئ بتاريخ 13/9/1993م في الولايات المتحدة الأمريكية فإن عملية أوسلو وما جرى فيها وبعد ما يزيد عن واحد وعشرون عاماً على انطلاقتها لم تقد هذه العملية إلى مقدمات دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، والمؤكد بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة أنها لن تقود إليها كذلك مستقبلاً.

أن ما نجم عن تطبيق الاتفاقيات لا يتعلق بالنوايا والرغبات ولا بنمط الأداء السياسي أو البراعة في التفاوض وتفسير النصوص فقط، وإنما يتعلق أساساً بإطار الحل الذي حددته هذه الاتفاقيات كمرجعية لهذا الإطار حسب قرارات الشرعية الدولية، حيث أن قضايا الوضع الدائم التي تشكل جوهر القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وهي (القدس- اللاجئون- المستوطنات- الحدود- المياه) كل هذه الأمور من خلال المفاوضات التي تمت كانت إسرائيل تماطل فيها وتقوم بتأجيلها مرة تلو الأخرى.

وهنا لابد من خوض مفاوضات من نوع جديد تعتمد على قرارات الشرعية الدولية وذلك بعد أن اعترفت 138 دولة بدولة فلسطين وعلى حق اللاجئين بالعودة بموجب القرار الأممي 194 وعلى أن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل كل الفلسطينيين وهي الممثل الشرعي والوحيد والمفاوض، لذا وجب الآن علينا الدخول في جميع مؤسسات الأمم المتحدة ال 63 مؤسسة وفي المقدمة منها المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، واتفاقيات جنيف الأربعة التي لا تجيز للمحتل أي تغيير جغرافي أو ديمغرافي في الأراضي التي يحتلها، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

هذا يعني فرض العزلة الدولية الكاملة على إسرائيل وانتزاع الاعتراف الدولي الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتقرير المصير ودولة مستقلة في حدود الرابع من حزيران 1967م وعاصمتها القدس الشريفة، هذا سيولد رأي عام جديد عالمي ورأي عام إقليمي عربي، وهذا أيضاً سيولد رأي عام جديد بتطوير الاتجاهات داخل الكيان الإسرائيلي وداخل المجتمع الإسرائيلي لأن إسرائيل ستكون في اليوم التالي بعد دخولنا مؤسسات الأمم المتحدة تحت سيف المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بسبب الجدار العازل، الاستيطان، لمصادرة الأراضي، لشق الطرق الالتفافية، الاغتيالات والاعتقالات، للعدوان المستمر على شعبنا، سوف تصبح إسرائيل بحالة عزلة دولية كاملة.

أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة من شأنه أن يعيد صياغة العلاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحيث تصبح الصورة على أن هناك دولة (هي إسرائيل) تحتل أرض دولة أخرى مستقلة ومعترف بها (وهي الدولة الفلسطينية) بحدود الرابع من حزيران 1967 الأمر الذي يلزم إسرائيل بالانسحاب من أراضي هذه الدولة وذلك عملاً بالقانون الدولي، حيث أن الاعتراف الدولي هو الذي يرسم حدود الدولة الفلسطينية وبهذا تصبح طبيعة المفاوضات أن تضع سقفاً زمنياً لها يلزم إسرائيل وتحت إشراف دولي للانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية .

ان المفاوضات ليست هدفا نسعى إلى تعزيزه , كما ان القتال أيضاً ليس هدفاً نسعى على تعزيزه , وأن الحقوق الوطنية هي الهدف ونحن نحاول أن نصل إلى أهدافنا بكل الطرق المتاحة , ولكن يبقى الهدف من المقاومة والتفاوض هو تحقيق حقوق شعبنا الفلسطيني .

وعليه لم يكن هناك بالتأكيد أحداً في العالم بحاجه إلى أن يفقد المئات والآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينين حياتهم كي تتأكد الحقائق , ولم يكن هناك حاجة لألاف الغارات القاتلة التي قامت بها طائرات العدو وإلقاء اكثر من عشرين ألف طن من المتفجرات التي تحرق الأخضر واليابس كي يتذكر العالم أن هناك إحتلالاً يجب ان ينتهي ويزول وان هناك شعبا يجب ان يتحرر ويقيم دولته المستقلة , ولم يكن هناك ضرورة لحرب ضروس مدمرة جديدة كي ندرك غياب السلام .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط