كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدولة الفلسطينية وتاريخ اليهود بين شاحاك وشلومو زاند وفنكلشتاين

الدولة الفلسطينية وتاريخ اليهود بين شاحاك وشلومو زاند وفنكلشتاين

تاريخ النشر: 2026-03-27 | 12:56

إن أهمية الرويات التاريخية أو الفكرية والفلسفية وفي علم الانسان وعلم الآثار وعلم الأساطير التي تفكك روايات التوراة وتبحث في مدى صحتها أو تزييفها أو أسطرتها تسير إلى جانب الحق العربي الفلسطيني بكل وضوح.
فلا حق "تاريخي" لما يسمى "الشعب" اليهودي، فلم يكن بالتاريخ شيء اسمه "شعب" يهودي وإنما كانت قبيلة (قبيلة بني إسرائيل المندثرة اختصت بزمانها بحمل الرسالة والدعوة والأنبياء وانتهت بانتهاء زمانها)، ثم قبائل ثم قوميات وجنسيات مختلفة اعتنقت للديانة التوحيدية في عصرها (اليهودية). كما لم يكن هناك أرض ل"إسرائيل" كما يوضح شلومو زاند (ساند) بكتابيه اختراع "الشعب" اليهودي واختراع "أرض" إسرائيل.
إن الأبحاث الرصينة وعلماء الآثار تضعّف ومنها مَن ترفض أن التوراة تشكل كتابًا تاريخيًا، إذ يرى المؤرخون المنصفون وعلماء الآثار أنه لا يعتمد عليها لأنها غنية بالأحلام والأماني والآمال، أوالأساطير وكذلك بالإضافات والتحريفات التي كُتبت بأزمان مختلفة.
وكانت الكتابات لكهنة التوراة تعبيرعن تطلعات لقبيلة أو قبائل أو مخاليف أو إمارات (ممالك)، اعتنقت الديانة اليهودية.
وفي استعراضنا لكتاب "إسرائيل شاحاك":الديانة اليهودية وتاريخ اليهود: وطأة 3000 عام، وهو الأقدم (عام1996م)، وكُتُب "شلومو ساند أو زاند" حسب اللفظ ، اختراع "الشعب" اليهودي (بالعربية عام 2011م) علمًا بأن لديه كتب أخرى منها اختراع "أرض" إسرائيل. وكتاب عالم الآثار "إسرائيل فنكلشتاين" والمؤرخ الأمريكي "نيل آشر سيلبرمان" المعنون: التوراة مكشوفة على حقيقتها، (صدرعام 2001م) نجد كثير من التقاطعات الهامة والتي تطيح بالرواية التوراتية وبخرافة "شعب الله المختار"، وخرافة الخروج الكبير، والممالك العظمى الممتدة.
وبما هو رفض انتساب كل يهود العالم اليوم من جنسيات مختلفة للقبيلة القديمة الغابرة (قبيلة بني إسرائيل العربية المندثرة لزمانها، ضمن قبائل عدة كاندثار قوم لوط وقوم تُبّع وقوم صالح وقوم نوح..الخ).
وعليه فإنه في ظل قصف فكرة "الحق الحصري المقدس" بالأرض ما يجعل من الحديث السياسي متاحًا. وقد نقول سياسيًا أن الحديث يجب أن يبدأ من قرار وجود الدولة الفلسطينية والدولة الإسرائيلية الذي حصل مع القرار 181 عام 1947 (مع حجم الظلم الكبير للأصلانيين أي الفلسطينيين).
وكل ما يسوّق اليوم صهيونيًا أو إسرائيليًا ولمن والاهم أو اتبع كلامهم هي روايات مُختلقة ومتضاربة فيها الكثير من التضخيمات التي استخدمت خاصة من الصهيونية، ومعها اليوم المسيحية الصهيونية التدبيرية، ثم اليمين الديني الإسرائيلي لتبرير العنصرية والاحتلال وما يمارسونه من اضطهاد وقتل وسرقة وإبادة جماعية وفاشية وتشبث بأرض هي ليست لمن يدعي ذلك استنادا لحق تاريخي موهوم أو أسطوري مكذوب افترض من ربّ توراتي عنصري يعمل كتاجر عقارات لفئة من خلقة ضد كل الخلق.(حاشا لله سبحانه وتعالى )
النقطة المفصلية هنا هي أن كل الدراسات الرزينة بالاتجاهات الفكرية المختلفة تفنّد ذلك.
ومن هنا يأتي أهمية بناء العلاقات الضرورية مع هؤلاء الكتاب والمؤرخين والمفكرين المنصفين في العالم، عربًا ويهودًا وغيرهم، وما يتوجب فيه على السياسيين التخلي عن خرافات التاريخ وحمولته الكثيفة والتحريضية التي فيها كما هو واضح من الأساطير الكثير بل ونقول الإدخالات بمعنى التزوير المقصود والأكاذيب.
ومن حيث تأتي المقارنات فإن الكاتب إسرائيل شاحاك يقول بكتابه أن الصهيونية توظف الدين والتاريخ سياسيًا، بينما شلومو زاند يقول باختراع "الشعب" اليهودي من قبل الصهيونية على نمط القوميات الأوربية ما لم يكن بالتاريخ وذلك مبني على سردية غير تاريخية، بينما عالم الآثار إسرائيل فنكلشتاين: فهو يقدّم أدوات علمية آثارية تُضعف السردية الصهيونية دون خطاب مباشر، وهو الذي يفنّد فكرة الدولة اليهودية الموحدة بالتاريخ وفكرة "أرض الميعاد" ذات الطابع التعبوي فقط لجمع شمل اليهود وما لم يكن لها حظ من الحقيقة قط.
وعليه فإنه يضعف الأساس التاريخي للرواية التوراتية، وبالمقابل فإن شلومو زاند (ساند) يفكك فكرة أن اليهود كانوا "شعبًا" أصلًا (وفي كتاب آخر لم يكن هناك شيء اسمه أرض إسرائيل قط)، فيما كان شاحاك يشرح كيف تحولت الرواية التاريخية لسياسة وهوية.
ومن الثلاثة نستنتج أن فكرة "الحق الحصري" "المطلق" للرواية التوراتية المسيّسة بأرض فلسطين أنها ليهود العالم من كل الجنسيات تتقوّض وتنهار، وما يعني أن النقاش ينتقل من تاريخي أو ديني الى سياسي رغم صعوبة ذلك بالقطع لشدة تأثير الدين والتاريخ والأساطير والثقافة خاصة لدى الصهاينة المتطرفين واليمين الإسرائيلي اليوم، والمسيحية الصهيونية.
ومن هنا تصبح فكرة الدولة الواحدة بالمسلمين والمسيحيين واليهود المتساوين بلا فكرة أو أيديولوجية عنصرية قابلة للتداول على طاولة البحث، أو فكرة (هي بالنسبة لنا حقيقة) الدولة الفلسطينية المستقلة على المتاح من الأرض، وهي القائمة اليوم بالحق الطبيعي والتاريخي كما نقول-وحسب اعلان الاستقلال- ثم القانوني والسياسي باعتراف كل العالم تقريبًا بها، ولكنها تحت الاحتلال الفاشي أي تحتاج لتحرك وطني وعربي وعالمي موحد وثابت ليس لإنشائها بل لانتشالها من تحت الاحتلال لتحقيق الاستقلال الذي بدونه ستظل المنطقة تحت وقع القصف والمذابح والقتل والحروب المدمرة.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط