كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدولة الناجحة هدف الشعوب دائما..! 

الدولة الناجحة هدف الشعوب دائما..! 

تاريخ النشر: 2021-11-24 | 05:31

تعيش دول العالم في  زمن التحولات السريعة ،سياسية ،  اقتصادية  ، صناعية ، تقنية ، اجتماعية ،  وثورة معرفية وثقافية واعلامية ، بسرعة مهولة لم يسبق لها مثيل .
من يتخلف  من الدول عن هذة التحولات سيكون في ذيل القائمة بين الدول والأمم ، ويعيش في خارج إطار  قانون العصر والمعاصرة ،  ومن يواكبها ويتَطور ويُطور  ادواته ونظمه ووسائل كفاحه ويحافظ على قيمه الانسانية في الحرية والكرامة ، التي تحفظ للإنسان كرامته وتحقق له غايته في الأمن والاستقرار   والنمو والرفاه والحياة الكريمة بما يليق به في الزمان والمكان ، ومواكبة ظروف العصر، يكون معاصرا  ومحققا لمتطلبات الحياة الكريمة  وتحولاتها المختلفة  .
 إن من يتخلف من الدول والأفراد والمجتمعات  عن ذلك التطور المحمود والمنشود والمطلوب  ، وينشد استنساخ ماض  قد ثبت عجزه في الماضي  بكل  وسائله وادواته واساليبه ، فإنه لن يلحق  بحركة التحولات والتغيرات  السريعة التي  تفرض نفسها على حاضر ومستقبل  الشعوب والدول والعالم  اجمع  ، ويحاول ان يبقى بعيدا عن غايات هذة التحولات والتغيرات ، سيبقى محكوما لقوى التخلف الماضوية ،  وقوى  الشد العكسي في كافة مناحي الحياة  سياسيا  واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسلطويا ،المستفيدة من الاوضاع القائمة والراهنة...!
هنا يتموضع  مركز  جدلية التحول  والتغيير  والصراع ،  بين قوى ماضوية وهي  اقلوية في الغالب ،  تنتعش وتستفيد من الواقع الراهن ،  بل ارتبطت مصلحيا  بماضويتها السياسية والثقافية والمعرفية  والقانونية ، ترى في معظم  التحولات الواجبة  تهديدا لنفوذها وسلطاتها ومصالحها، وبين اغلبية لا بدَّ ان تكون قد  ادركت  حقيقة مصلحتها في ضرورة التكيف و  التحول والتغيير ، والعمل على مواكبة روح العصر ومايقتضيه  من تحول  وتغيير في الوسائل والادوات والنظم والقوانين  ،  واساليب الإدارة و الحكم  الناجع و الناجح ، لأجل تحقيق أهدافها و كرامتها وقيمها ومثلها وغاياتها  الانسانية من جهة،  و تلبية احتياجاتها وغاياتها  ومصالحها الضرورية،  التي لم تعد تلك الأقلية المتحكمة المتنفذة قادرة على تحقيقها ، اوحتى تحقيق  التوازن والإنسجام بين  استمرار مصالحها في النفوذ والهيمنة  والاستحواذ من جهة واحتياجات ومصالح  الاغلبية المحكومة والدولة بصفة عامة  من جهة اخرى ...!
حين ذاك قد لا  تجدي  كل المسكنات التقليدية والحلول الترقيعية  لتسكين آلام الاغلبية وخداعها  ،  واستمرار تضليلها ، بما سبق من شعارات لا تتجاوز الماضي مهما كان جميلا ، حيث  عفا عليها الزمن وتجاوزها الواقع ..!
فتندفع  حينها الاغلبية الى ميدان  التذمر و التحرك فالانتفاضة  ،  على تلك الاقليات السلطوية المتنفذة والمستحوذة والمتحكمة ،  و العاجزة عن فهم   احتياجات الاغلبية المجتمعية ،  واستمرارية الدولة والحفاظ على وحدها واستقرارها   ،  واتخاذ مايلزم من سياسات واجراءات  وتدابير قانونية ،  وابداع  رؤى سياسية واقتصادية تستجيب لمطالب الاغلبية  في التحول والتغيير والحياة الكريمة ...!
واذا ماتفحصنا ما شهدته منطقتنا العربية  وبعض دولها   ،  من انتفاضات وثورات  خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ،سواء في موجتها الأولى او في موجتها الثانية  ، فإنها كانت تشترك جميعها في  هتاف و هدف واحد  ،  نريد حياة كريمة ،  ومواطنة مصونة  و وطن واحد سيد  مصون ،  وبالتالي نريد دولة ناجحة  ذات كرامة توفر الأمن والرفاهية للجميع ..!.
 لايمكن ان تتحقق الدولة الناجحة  ذات الكرامة،  الا اذا احترمت فيها  كرامة الانسان الموطن ،  كونه انسان و مواطن  حر ، و  حماية  الوطن وذادت عنه كل المخاطر والتهديدات، داخلية وخارجية  ، وحمت خيراته وموارده،   واستثمرتها الدولة  لصالح المواطن ولصالح  الجميع ،  وليس لصالح فئة معينة ،  متنفذة متسلطة تسخر كل امكانيات وخيرات الوطن  والدولة،  وترهن كرامة الوطن والمواطن لحساب مصالحها واستمرار نفوذها   فقط ..
 وتفقد المواطن والمجتمع ،    عنصر الكرامة والرفاه ،   و ابسط سبل   العيش الكريم وتغتال امل المواطن والمجتمع في الحاضر والمستقبل الأفضل  ..!
عندها يفيض  الكيل وتنفجر الثورة والإنتفاضة  التي يختزن الواقع اسبابها  ،  في وجه الاقليات المتنفذة والفاسدة والعاجزة عن فهم احتياجات الاغلبية المحكومة واحتياجات الدولة الناجحة ذات الكرامة... !
إذا جمعنا الشعارات التي  نادت  بها  الانتفاضات العربية وغيرها  من انتفاضات الشعوب  العربية وغيرها ،  فإنها تبلورت  وتمحورت  حول  هتاف  وهدف واحد ،  يؤكد على  ضرورة التحول والتغيير  وتحقيق الرفاه والكرامة الانسانية  والحرية  ، ومواكبة روح العصر  ، والمشاركة في تقرير السياسات وتقرير المصير .. وان لايبقى  الوطن والمواطن رهين رغبة اقلية فاسدة متحكمة ،   اهانت الوطن والمواطن، وعاجزة عن تحقيق ابسط شروط الدولة الناجحة و الحياة الكريمة  لمواطنيها   ..!
من هنا كان الغلاء والفساد والتسلط والتجبر  وفقد الكرامة المحرك الاول لهذة الانتفاضات .
الشعوب تريد فعلا  دولة  ناجحة ذات كرامة ، تتحقق فيها كرامة الوطن والمواطن .. رغم كل الاتهامات التي تكيلها السلط المتنفذة دائما  في حق المنتفضين والمطالبين بالتغيير .!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط