كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدولة الوطنية و الإسلام السياسي في دول الربيع العربي

الدولة الوطنية و الإسلام السياسي في دول الربيع العربي

تاريخ النشر: 2026-07-03 | 16:22

معاذ خلف
معاذ خلف
سأسترجع الذاكرة حيث كنت اقرأ مذكرات ضابط مخابرات أمريكي ، حيث قال عن ثورة ناصر 56 ، أنه أتى الى القاهرة لتحريض الإخوان المسلمون على شن ثورة على الملك فاروق ، ولكنه تفاجئ ان ناصر و الضباط الوحدويون الأحرار كانوا بالفعل جاهزون للثورة ، فقال حرفيا ، عدت الى امريكا و اخبرت الإدارة أنذاك ان الضباط المحدويون الأحرار قد اعدوا للثورة بالفعل ولا يجب علينا ان نتدخل بأي شكل من الأشكال . منذ ذلك التاريخ بإعتقادي أن بعض الدول الغربية كانت تعد الإخوان المسلمون او الإسلام السياسي ليحل محل القوميون العرب او الدولة الوطنية التي أسسها ناصر ، ليس في مصر فقط ، بل في كافة الأقطار العربية ، فالتنظيم الدولي للإخوان قد تجاوز الحدود بالفعل . تقوم أنظمة الدولة الوطنية على الفصل التام بين الدين و الدولة ، على عكس تيارات الإسلام السياسي الي يتخذون الدين كوسيلة او كحافز لتحقيق مكاسب سياسية قد تكون آنية ، منها تكوين قاعدة شعبية كبيرة تحقق فيها المكسب في حال نشأت اي انتخابات نزيهه ، وهو ما حدث في مصر 2012 . قبل ان يكتشف الشعب المصري حقيقتهم و يقلب الطاولة عليهم . في 2015 كنت أعمل بمركز اعلامي بمدينة نصر ، و كان جارنا لواء بالجيش المصري و مرشح لإنتخابات النواب ، في هذا الوقت تحديدا كان بالحاج يجول في اروقة السياسة الليبية ، و مكتبنا كان وظيفته الأساسية متابعة السياسة الليبية و الى اين تسير و ربما توجيه الأحداث ايضا . ذهبت الى اللواء لأهنئه على ترشحه للانتخابات ، و تجاذبنا اطراف الحديث عن ليبيا و الوضع الليبي ، فأخبرته هل يعقل ان يكون عبد الحكيم بالحاج رقم واحد في ليبيا ؟ و يذهب للقاء رؤساء و قيادات الدول العربية بإسم ليبيا وهو ما اتى به سيف الاسلام القذافي رحمه الله في "شوال" من جوانتامو ؟ فأجابني بالصمت ! بعد هذا اللقاء بأسبوع واحد ربما سافرت الى غزة . ثم اتت ثورة الكرامة شرقا لتقسم ليبيا بين دولة وطنية و اسلام سياسي و لعل جميع المحاولات للتوافق بينهم كانت تنتهي بالفشل ! تماما كالصلح بين حماس و فتح . فالاسلام السياسي وجد وصمم من أجل ان يكون بديلا للدولة الوطنية ، و الدولة الوطنية لن تقبل بالاسلام السياسي بأي حال من الأحوال . بل على العكس كلاهما يتخذ الأخر العدو الاستراتيجي الذي سيدفعه عداؤه لكسب أغلبية الشعب . فإن لم يكن هناك اسلام سياسي على من ستنتصر الدولة الوطنية ، وان لم يكن هناك دولة وطنية على من سيحاول الاسلام السياسي الانتصار . بالتالي أن تصبح حماس جزء من منظمة التحرير الفلسطينية يعد حلم و لن يتحقق ، بل ربما ستجمع تنظيمتها الاسلامية و تقف على الجهة المعاكسة لمنظمة الحرير حتى ان مارست السياسة و تخلت عن العمل المسلح . أما في ليبيا فقد وصل بهم الحال أنهم اتجهوا لحكم العائلات ، كحل وسط لدرء الفتنة ، و الفكرة في ليبيا تكمن ان ما اسموه ثورة كانت حربا ضروس دمرت الدولة و مؤسساتها ، بالتالي قام الاسلام السياسي المتمثل في عائلة الدبيبة و الدولة الوطنية المتمثلة في حفتر على الأنقاض ! و نسو ان بعد سقوط الدول يجب ان تظهر قيادة موحدة يجمع عليها الليبيون لتجمع الشمل وترمم و ترتق ما حدث بسبب الحرب او السقوط . المجتمع الدولي أصبح يراهن على الحصان الرابح "صدام حفتر" و انا لازلت أفكر هل سيستطيع جمع النقيضين على طاولة واحدة سواءا في البرلمان او في مجلس الوزراء ؟ ربما نعم ، ان كانت تلك أوامر العم السام ، المتجسد في هيئة مسعد بولس . . وللحديث بقية .
×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط