كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدولة لها التزامات والأمة لها أولويات

الدولة لها التزامات والأمة لها أولويات

تاريخ النشر: 2019-07-07 | 11:46

الانحياز للحق شيمة القائمين بالواجب على الشكل الأفضل السهل اليَسَر ، وقيمة مضافة للنجاح بتوافق حتى مع المُصَنَّفين سياسياً باليسار واليمين والوسط  ومَنْ دونهم أو أكثر ، ما دام "الحق" يعلو مهما الباطل عليه خسر أو مزَّق أو كسّر، اليهودية والمسيحية  به متمسكتان وعلى هديه سائرتان كما اطلعنا بقراءة أقدم و أصدق الأسفار ، الاسلام قلبه وعقله "الحق" أحد أسماء الله جل جلاله الحُسْنَى لذا الكل متفق أن "الحق" حق لا يحتاج لاجتهاد مَن يُبَرِّر سَطْحَ مواقفه اتجاه القضية الفلسطينية تحديداً  بتأييد كامل أو شبه كامل لما تقوم به إسرائيل من عدوان ( سافر على "الحق") وهو يتألم كاتِماً  تأنيب ضميره في الجوهر . وإن لم يتألم فليعلم أنه غير منتسب لفصيلة البشر.  

ملك السعودية كأقرب مسؤول لأقدس مقدسات الاسلام مُطالبٌ كان قبل فوات الأوان بتقديم أي بيان يوضح الأسباب التي جعلت منه ليس مدافعا على أعداء "الحق" وحسب بل على الراغبين من إزاحة هذا "الحق" من مُخَيِّخِ المسلمين الكبار منهم قبل الصغار ، كان عليه مناصرة الفلسطينيين ليس باللسان ولكن بتخصيص ولو ربع واردات الحج كل عام كأموال مالكها الله مثلها مثل أي شيء في الوجود منذ الأول وإلى ما يريده أن يكون الأخير في غيب الأقدار ، مدفوعة من طرف محبيه  الملبين أمر زيارة بيته كخامس ركن من أركان الإسلام مُبْتَغَى أَخْيَرِ الأخيار ، كان عليه أن يتبنى القضية الفلسطينية بما يُرضي الله والأمة الإسلامية وليس الرئيس طرامب  مندوب إسرائيل في البيت الأبيض الغير المانح للحق أي اعتبار. كان عليه أن يفتح مخازن السلاح ليمكن الشعب الفلسطيني المجاهد البطل من إمكانات الدفاع عن نقسه وعرضه وأرضه بل وأن يخوض أي معركة بجانبه إن اقتضت الظروف وركبت إسرائيل رأسها معتبرة أنها الأقوى وعرب المشرق المجاورين لها جلهم أضعف من الضعف لتفشي القيادات الخائنة بينهم حيث وقت الجد سيولون الأدبار . كان على ملك السعودية وهو يودع لكبر سنه وأكثر من مرض ينهش أحشاءه أن يُبْقي على اسمه ولو ربع حسنة تتغطى بها لصالحه الذكرى ، بعقد مؤتمر يتبرأ فيه من خزعبلات صفقة القرن ويوقف ابنه عند حده قبل أن يتحول بغيابه لشبيه متفوق بمراحل على الجزار بَشَّار.

ليس على الملك المذكور استعمال الغربال لإخفاء ضوء النهار، بتأليف الهش من الأعذار ، أن لدولته السعودية التزامات تجاه إسرائيل بغير تنفيذها ليس له أي اختيار ، إن كان الأمر على هذا الشكل فليتذكر أن للأمة السعودية أولويات مقدمتها صرخة "اللهم هذا منكر" تتعالى مع غضب يفوق بركاناً لحظة الانفجار، وآخرها ما الأيام مدركته من أخبار ، تريح ذاك المقام بانجاز ما كان مجرد الحديث عنه من سابع المستحيلات مبرهناً أن عدو الحق مهزوم من تلقاء نفسه لاسبباب سيتم توضيحها مستقبلاً أزيد وأكثر . 

مصر منارة عرفان ، من زمان الزمان ، وأرض معطاء بقدر ما تنتج البَصَل تمنح الرمان ، وجامعاتها عهدناها تثقل بالعلم عقل الإنسان ، في أي تخصص يوافق بين الجودة والإتقان ، وعدالة قضاتها الفضلاء محافظين كانوا على توازن كفتي الميزان ، المرأة فيها أنثي بالمعنى السامي للكلمة في أي مرحلة عمرية تتباهي عن جدارة بين نساء العالم الشريفات مهما كان الميدان ، والرجل بمستواه الفكري  الإقتصادي السياسي الاجتماعي يتصرف بنبل أصدق فنان ، المسلم كالقطبي كاليهودي جنبا لجنب يكدحون في صمت نابع من تقوى الايمان ، كلمة حق ويجب أن تقال لغاية الاطمئنان ، أن "السيسي" مرحلة عابرة ببؤسها ومظاهرها السلبية في حكم أقل ما يقال عنه أنه أصغر من أي صغير مقارنة مع أي رمز يدل على حدث ذي شأن كان له شرف ولوج صفحة من كتاب تاريخ مصر الجليل المجموع بكل جميل كالتعبير البليغ المدون بالخط الحسن ، أقول هذا وقد عايشت مراحل جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك والدكتور الشهيد مرسي وحاليا عبد الفتاح السيسي الذي ضَحِكَت ولا تزال عليه الظروف رغم المنجزات التي يتفاخر بتحقيقها بينه وبين نفسه (لا غير) منها خدمته المباشرة  لإسرائيل من موقع حسَّاس للغاية كم هي سعيدة باستغلاله أسوأ استغلال للوصول تدريجياً بضرب نضال الفلسطينيين عرض الحائط وإخراجهم من ديارهم مدحورين مقهورين لا مكان يلتجؤون إليه غير أرض سيناء يستقرون في شمالها كسكان من الدرجة الثالثة بلا كرامة ولا انتساب حقيقي لدولة كأنهم من الغجر والمصريون يعرفون جيداً مثلهم مثل الإسبان ،  معنى الغجر عكس ما صورهم مسلسل مصري عرضته بعض القنوات الفضائية طوال شهر رمضان.

وإذا تجاهل السيسي قيمة الشعب الفلسطيني لأمر يخصه نابع من جذوره فالشعب المصري لن يغفر له مثل التصرف الذي اظهر بوضوح أن تشتيت الأمة العربية لا يقع بمحض الصدفة وإنما هو مخطط متوسط / بعيد المدى له أصحابه على أعلى مستوى يتحكمون في مجرياته المكانية والزمانية وينسقون مع عملائهم المندسين وراء مناصب اكتسبوها بالتحايل والتزوير والانقلابات السيسي أحدهم مكلفا بقيادة تقنية الانتقال إلى اعداد محطات الاستقبال لاحتواء النازحين والمطرودين والمغضوب عليهم وبخاصة الفلسطينيين بتمويل معروف مصدره يعرِّضُ واردات نفط الخليج (ما عدا قطر) إلى خطورة غير مسبوقة تؤدي (بعد فترة محددة ) إلى إفلاس تلك المجتمعات تمهيدا لحدوث تقسيم جديد يعم تلك البلاد لفائدة دول ومنها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة وإيران.  

... نسي السيسي ومن يقوده من قفاه أن الشعوب العربية من سوريا إلى فلسطين إلى اليمن إلى السودان إلى ليبيا إلى تونس إلى الجزائر إلى موريتانيا  فالمغرب منطلقة لتشييد سد تتجمع في محيط حوضه قوى الدفاع عن بقاء فلسطين ألمع و أسطع جوهرة تتوسط عقد  الوجود العربي حتى قيام الساعة بأمر الرحيم الرحمان ، تحالفت إسرائيل مع الغرب أو أمريكا أو قادة بعض الدول كالسعودية والامارات والبحرين و مصر وعُمان، أو ضحت بالدين اليهودي منسجمة روحا وجسدا مع ذات الشيطان ، يقينا ستظل السفلى وفلسطين العليا بحق الحي القيوم ذي الجلال والإكرام وبإرادة من قال فيهم عمر بت الخطاب "ولدتهم أمهاتهم أحرارا" الجارية في عروقهم دم القدرة على تحويل أيه هزيمة ماضية لنصر مستقبلي بسلاح الايمان ، الدفاع  بذكاء ونبوغ وابتكار أسلوب لا تتحكم في نوايا أصحابه لا أقمار أصطناعية ولا طائرات استخباراتية ولا عملاء مدربين على يد فقهاء الموساد ولا المتسربين والمندسين تحت لواء المساعدات الاجتماعية المسمومة المذموم مكرها من طرف كل الأديان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط