كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الدولة مقابل السلام"..تلك هي الرسالة الواجبة!

"الدولة مقابل السلام"..تلك هي الرسالة الواجبة!

تاريخ النشر: 2016-05-21 | 04:51

كتب حسن عصفور/ قلما تصل "هدايا سياسية" من دولة الكيان الى المشهد العربي، تستحق أن تكون عنصر تغيير جوهري لو أن هناك من يريد الفائدة واستخدامها بما يتفق والمسار الذي يجب أن يكون حاضرا نحو خلق واقع جديد يمنح المنطقة "سلاما فاعلا" وليس "سلاما مسموما - باردا"..

بعد توقيع أتفاق أوسلو بين منظمة التحرير ودولة الكيان، كان الاعتقاد أنه سيكون جسرا نحو بناء أسس علاقات تغير وجه المنطقة، بما يمنح فلسطين الدولة الحق بأن تكون حاضرة، وأن تكون دولة الكيان "دولة شرق أوسطية"، ضمن علاقات خارج  المنظور الإستعماري، رغم الإجحاف التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني، في مصادرة ما يقارب الـ80% الوطن الأصلي..

لكن المفاجأت التي ظهرت من خصومة لـ "الإتفاق التاريخي"، كانت من داخل الكيان "الفاشيين والمتطرفين" وكارهي فلسطين الأرض والشعب ومنكرين حقهم في الوجود أصلا، رغم كل من منحوا في الإتفاق من فرصة كما كانت  من أطراف أخرى عملت بكل السبل لعرقلة مسار الاتفاق..

الولايات المتحدة، وفريقها اليهودي الصهيوني، الذي قاد حملة عمل شاملة، ومعه دول وأطراف فلسطينية، كل بحساب لتعطيل تنفيذ الاتفاق، تحالف نشأ سواء باتفاق مسبق أم بتوافق مصالح برز..

نجحت الأطراف الثلاثة من الكيان وأمريكا وبعض العرب، وأدوات فلسطينية ظهرت لتكون مخلب القط لإفشال الاتفاق بكل "الغطاءات الضرورية"، التاريخ يوما سيكشفها تماما..وكان لهم ما تمنوا وأرادوا وتم إغتيال رابين مقدمة لإغتيال الاتفاق، وجاء نتنياهو عام 1996، ليكمل ذات المخطط..

واستكمل المخطط بالخلاص من الخالد ياسر عرفات وخلق وقائع استيطانية - تهودية جديدة، يعتقد البعض انها العقبة الكبرى أمام صنع "سلام ممكن"..وهذه حقيقة فكل العقبات يمكن أن تسقط لو أريد للسلام الممكن والمعلوم أن يكون ضمن واقع أقرته الشرعية الدولية، لكن شروط إحضار ذلك الممكن لا تزال غير واضحة حتى ساعته..

وعل استقالة وزير جيش الكيان، وما كشفه في مؤتمر صحفي، يستحق أن يكون موضع دراسة جادة من "المؤسسة الرسمية العربية قبل الفلسطينية"، فنحن أمام كلام لوزير الجيش وليس لرجل سياسي، شخص لم يدخل المسار السياسي بالمعنى المتداول، تحدث عن وجود ملامح فاشية في الكيان حكومة ومؤسسات، وذلك قبل أن يتم إكمال حلقة الحكومة بـ"الجوهرة الفاشية" ليبرمان..

وبعد حديث يعلون المستقيل "إعتراضا على نمو الفاشية"، وعدم الثقة في رأس الحكم في الكيان، بساعات قليلة يخرج يهود براك من كان الأشد عداءا لاتفاق أوسلو من نتنياهو ذاته، الرجل الذي مهد الطريق لاتفاق الخلاص من ياسر عرفات، وكان رئيسا لأركان جيش الاحتلال، ورئيسا للوزراء، وزير خارجية ووزير جيش، أي تقلد اهم مناصب سياسية وأمنية في دولة الكيان، ليتحدث عن "وجود مناحي فاشية في حكومة اسرائيل".

وزير جيش وقبلها نائب رئيس أركان الجيش في الكيان، وبعدهما رئيس وزراء سابق  يتحدثون بدون "لعثمة" عن "فاشة حاكمة"، رسائل لا يمكن لأي كان أن لا يستخدمها  أوراق قوة سياسية لو كان هناك من يبحث "حصار فاشية الكيان"..

تلك الرسائل من داخل دولة الكيان تأتي بالتزامن مع "رسائل سلام حمائمية عربية"، دع عنك "الرسمية الفلسطينية"، فهي خانعة الى درجة تصل الى حافة العار الوطني، لكن رسائل العرب التي تذهب الى حيث مقر "الفاشية النامية"، هل تكون ذات قيمة سياسية، وهل لها أن تحقق أي مما يقوله "البعض العربي" عن "سلام ممكن"..

الجواب نعم..ونعم كبيرة جدا بل علها الفرصة الأهم لفرض "السلام الممكن"، لكن عناصر فرضه وقوته لا تزال "متلعثمة سياسيا"، ولو أريد أن يتم تصويب أسس الكلام، لا بد من تغيير جوهري في شكل الكلام ومساره..

نقطة البدء موقف عربي واضح وقاطع، أن طريق السلام الممكن وليس المستحيل هو اعتراف دولة الكيان بدولة فلسطين ضمن قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012.. تعديل جوهري للشعار الأمريكي "الأرض مقابل السلام"، يصبح الموقف "الدولة مقابل السلام"..تلك هي البداية وذلك هو المفتاح..

هل تدرك " الرسمية العربية" ان ذلك هو الخيار الوحيد الممكن، أم أن "الحول السياسي" يستمر بحثا عما لا مكان له..مهما كان تقدير البعض عن لا قدرة للشعب الفلسطيني بأن يرفض ما سيفرض عليه..ولن تنجح كل أوهام أصحاب منطق "إنقاذ ما يمكن إنفاذه"..فالخنوع لا يصنع "سلاما لا باردا ولا منهكا"!

ملاحظة: ربما على قيادة حماس أن تدرس فرض "حجر سياسي"  على محمود الزهار" قبل أن يذهب بعيدا في شطط الكلام..المناسبة كلامه عن ليبرمان وليس عن الخالد، فليس من كالزهار يمسون ياسر عرفات..!

تنويه خاص: نتنياهو يحمل مناصبا لم يحملها أي حاكم في دولة الكيان منذ زمن..لم نسمع كلمة نقد واحدة من "إعلام الحرية والديمقراطية" .. مشهد نادر لو كان في مكان غير المكان لما صمت ذلك الاعلام!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط