كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدول العظمى أيضا خاسرة

الدول العظمى أيضا خاسرة

تاريخ النشر: 2016-07-25 | 07:18

أربعة أو خمسة أحداث شهدها العالم في الأسبوعين الأخيرين سيكون لها تأثير مباشر على المحنة التي يتخبط فيها الشرق الأوسط، وخصوصا الدول العربية التي تجري تصفيات الحسابات الدولية والإقليمية على أرضها وبواسطة أبنائها. منها: الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، وقبله بأيام ما تردد عن مصالحة أنقرة مع موسكو وإسرائيل، والعمليات الإرهابية التي تعرضت لها بعض المدن الأوروبية، وزيارة وزير خارجية مصر لإسرائيل وما تردد عن خطة مصرية لتحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولا ننسى فوز «ترامب» بترشيح الحزب الجمهوري الأميركي له للرئاسة الأميركية.
كل من هذه الأحداث وغيرها أقل أهمية في نظرنا، جاءت لتدفع بأزمة الشرق الأوسط نحو مرحلة جديدة من التأزم والتعقيد، بل والضياع المصيري.
ولنبدأ بتركيا «ما بعد الانقلاب الفاشل» إنها مرحلة جديدة يخوض غمارها الرئيس إردوغان، ومن الطبيعي أن تتأثر سياسته الداخلية والخارجية الجديدة بما حدث. والسؤال المطروح: هل سيبقى على موقفه من النظام السوري وهل يغير موقفه من مصر، وخصومته للمعارضة الكردية وموقفه المحير من إيران، وتأرجحه بين موسكو وواشنطن؟ أم أن تغييرا ما بات يفرض نفسه؟
أما امتداد الحرب اللامتوازية بين «داعش» والحلف الدولي المتصدي له من شمالي العراق وسوريا إلى المدن الأوروبية، فمن المنتظر أن تتخذ الدول الغربية موقفا جديدا لقمعه، وبالانتظار يدفع العرب والمسلمون العائشون في الغرب - ويقدر عددهم بالملايين - ثمنه من حقوقهم وحريتهم وكرامتهم ورزقهم.
وأما ترشيح الجمهوريين لترامب واحتمال وصوله إلى البيت الأبيض، وقد يصبح مرجحا إذا استمرت عمليات الإرهاب في ضرب المدن الغربية، فإنه «زيت» إضافي يصبّ على نيران القتال الدائر في الشرق الأوسط، من شأنه تحويل الحروب الصغيرة إلى مجابهة شاملة بين العالم العربي - الإسلامي والغرب الأوروبي - الأميركي، إن لم يكن إلى حرب عالمية جديدة.
بعد تطور ما سمي الربيع العربي من انتفاضات شعبية تطالب بمزيد من الحريات والإصلاحات، إلى نزاعات طائفية ومذهبية وعرقية، وحروب أهلية فتتت الدول والمجتمعات العربية في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وإلى تدخل عسكري أجنبي ومنازعات إقليمية، تبدو ملامح المصير الذي ينتظر هذه المنطقة غامضة. فهل تتحرك الدول الكبرى وتفرض على المتقاتلين حلولا سياسية توقف التقاتل وتعيد إلى المنطقة السلام والاستقرار؟ أم أنها، ولأسباب ومبررات منها ما هو مقبول، وأخرى مشكوك في النيات المخبأة وراءها، سوف تكتفي بمحاربة «داعش» من الجو، وتشديد مراقبة الإرهابيين في داخلها؟ وهل سيخفف «داعش» من عملياته الإرهابية في الغرب ليخفف من غضبه عليه وعزمه على محاربته والقضاء عليه؟ أم أن مصلحة بعض الدول الكبرى، إنما هي في استمرار هذه الحروب الداخلية العربية والإسلامية؟ فلا تبقى إسرائيل المستفيدة الكبرى منه؟
بعد هذه الأحداث الأخيرة يرجح بعض المراقبين حصول اختراقات في الحلقة المفرغة التي تدور فيها المنطقة، ولا سيما في الموقف التركي، وفي التنسيق بين واشنطن وموسكو، كما يرجح آخرون بقاء الأمور متراوحة، كما هي الآن حتى معرفة من هو الرئيس الأميركي الجديد.
ولكن أيا كانت الأحداث والاستراتيجيات الجديدة، فإن الراهن هو أن هذه النزاعات والحروب الأهلية، لم تعد مسألة عربية أو إسلامية، بل تحولت إلى نزاعات إقليمية ودولية، وربما تؤدي إلى كوارث لا يحمد عقباها على العالم أجمع.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط