كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الديمقراطية... التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثرية

الديمقراطية... التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثرية

تاريخ النشر: 2016-12-07 | 09:56

يمكن تعريف الديمقراطية اصطلاحا على أنها شكل من أشكال الحكم السياسي قائم بالإجمال على التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثرية, أما لغة: فالديمقراطية كلمة مركبة  من كلمتين الأولى مشتقه من الكلمة  اليونانية Demos وتعني عامة الناس والثانية Kratia وتعني حكم وبهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تعني حكم الشعب أو  حكم الشعب لنفسه.

فترسيخ  الديمقراطية السياسية في المجتمع مطلباً ضرورياً وهاماً لاستقرار البلد وتطوير نظامه السياسي والاجتماعي  الاقتصادي من جهة أولى، وهي نتاج كفاح الجماعات والطبقات العاملة التي استطاعت أن تؤسس إعلان حقوق الإنسان العالمي لسنة 1948, الذي كفل الحريات والحقوق العامة في التشريع والمساهمة في إدارة الحكم في ظل العدالة القانونية والمساواة السياسية من جهة ثانية والديمقراطية السياسية تنتج برلمان منتخب بواسطة الشعب الذي يمثل الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية, ومدى احترامها للحريات العامة وتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية في المجتمع من جهة ثالثة، والنظام الديمقراطي السياسي يهدف إلى مساهمة اكبر عدد من الأفراد في الحكم بطريقة ديمقراطية مباشرة أو غير  مباشرة من جهة رابعة، وقد تحولت الديمقراطية من مبدأ الفلسفة إلى التطبيق بعد أن نصت المادة الثالثة من إعلان حقوق الإنسان على "مبدأ  سيادة  الأمة"، وبذلك خرج المبدأ الديمقراطي السياسي من النطاق النظري إلى النطاق العملي من جهة أخيرة.

فخصائص  النظام الديمقراطي تتخلص بما يلي :

- ترسيخ مبدأ المشروعية, أي أن السلطات والمواطنين يحترمون القانون الأساسي ويرجعون إلى الفضاء لحل الخلافات.

- تصان الحريات العامة للمجتمع, منها ( حرية التعبير والعقيدة وحرية الاجتماع والصحافة ).

- ينتخب الشعب ممثليه عن طريق انتخابات عامة.

- ضمان عدم الجمع بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية و القضائية).

- تصان حقوق المعارضة .

أن الديمقراطية ليست شعاراً نتباهى به بل ثقافة أولاً وقبل كل شيء, تمكن الشعب في فهم أسسها ومبادئها على حقيقتها,  ثم ممارستها, لان الفهم الذي لا تليه ممارسة لا يخدم الديمقراطية ولا يعمل على نجاحها. الوعي يتطلب تربية وخبرة, وربما نجاح النظام الديمقراطي عند الدول المتقدمة وفشله عند الدول المتخلفة يدلان على الخبرة والتجربة الطويلة التي اكتسبها الأولى في الميدان.

وغياب التجربة, أو قصر عمرها عند الثانية . التربية تتمثل في غرس الفضيلة في صدور الأطفال, المتمثلة في حب الوطن واحترام القانون. أذا كانت الديمقراطية تمنح الإفراد حق التعبير عن  الرأي وممارسة السياسية فانه يجب أن تعلمهم حب الوطن واحترام  قوانينه, الردع الوحيد الذي يحميها من الانزلاق نحو صراعات تفوت المصلحة الخاصة قبل العامة, وحب النفس قبل الوطن .

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه, فان الديمقراطية الحديثة ليست عقيدة تنافس غيرها من العقائد  أو الأديان. كما إنها ليست مجرد آلية  لأية  عقيدة, وإنما هي منهج ونظام حكم يتأثر مضمونه بالضرورة, باختيارات المجتمعات التي تطبق الديمقراطية فيها .  ولهذا أصبح من الممكن للديمقراطية إن تقبل في مجتمعات تختلف فيها العقائد والأديان والمذاهب. لذا , فان الأحزاب والتنظيمات والحركات بحكم التعريف العلمي هي منظمات تسعى للوصل إلى السلطة, بل ومن المحتمل وصول أي منها للحكم .

 ولهذا فإذا لم تكن تمارس الديمقراطية وتتداول السلطة داخلها وفيما بينها ولا تعكس عضويتها تنوعا مقبولا وطنيا, فان نظام الحكم لن يكون ديمقراطيا, ويصعب استمرار تداول السلطة سلميا فيه عندما يكون التداول من النقيض إلى النقيض المتربص به . من هنا فان ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب وفي منظمات المجتمع المدني وفيما بينها, وتركيبة العضوية فيها, تمثل مقومات رئيسية من مقومات نظام الحكم الديمقراطي .فهذه هي الديمقراطية في المجتمع, وهذه هي الأساس للديمقراطية في الدولة أو الضمانة لسلامة الممارسة.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط