كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التحرر من أوسلو والحوار الوطني هو المخرج

الديمقراطية: الهروب نحو الحلول الجزئية تعبير عن فشل النظام السياسي

الديمقراطية: الهروب نحو الحلول الجزئية تعبير عن فشل النظام السياسي

تاريخ النشر: 2021-10-03 | 08:02

غزة: عقدت اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في الأسبوع الأخير من شهر أيلول (سبتمبر) 2021ـ دورة إجتماعات برئاسة أمينها العام نايف حواتمة (دورة شهداء "معركة القدس" وأبطال الحركة الأسيرة)، ناقشت فيها القضايا المدرجة على جدول أعمالها، وأصدرت في الختام البلاغ السياسي الآتي نصه:

كما توجهت اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، بتحية التقدير والإكبار لشعبنا المناضل، وتخص بالذكر الشهداء والجرحى الأبطال، الذين رسموا بالدم إنتصارات معركة القدس، وفرضوا معادلة سياسية جديدة، تفتح الأفق لمرحلة، لا شك أن "معركة القدس" بنتائجها وما سوف يترتب عليها، تشكل واحدة من مقدماتها الرئيسية.

وأكدت اللجنة المركزية على ضرورة أن يتحمل الكل الفلسطيني واجباته، كل من موقعه، لصون إنتصارات "معركة القدس"، وعدم تبديدها في معارك جانبية، خارج إطار المصالح الوطنية العليا لشعبنا وقضيته الوطنية، وعلى الأخص، تلك الوحدة الوطنية الرائعة التي عبّر عنها شعبنا في كافة مناطق تواجده، بانخراطه، كل من موقعه، ووفقاً لخصوصية شرطه الجغرافي والسياسي، في المعركة ضد الاحتلال ومشاريعه التصفوية.

كذلك تتوجهن اللجنة المركزية بتحية الإكبار إلى أبطال "نفق الحرية"، وإلى عموم أسرانا، فلسطينيين وعرباً، في سجون الاحتلال، وتؤكد اللجنة المركزية أن عملية "نفق الحرية" أعادت طرح مسألة الأسرى على بساط البحث، ومن هنا ضرورة إعلائها لجهة المزيد من الاهتمام بها، باعتبارها قضية كبرى من قضايا النضال الوطني، وإخراجها من دائرة الاهتمامات المتقطعة، لصالح إدراجها بنداً دائماً على جدول أعمال الحركة الوطنية، ما - بدوره - يفرض تطوير مؤسسات ولجان وآليات الاهتمام بقضايا الأسرى، وهو الأمر الذي بات يملي على السلطة الفلسطينية أيضاً، إستعادة وزارة شؤون الأسرى في تشكيل الحكومة، لوضع ملف الأسرى تحت مجهر المتابعة اليومية لمؤسسة تم إلغاؤها، نزولاً عند الضغط الأميركي والإسرائيلي.

وتابعت، في مراجعة الأوضاع السياسية الفلسطينية والإقليمية في ضوء الأحداث الأخيرة، وفي مقدمها "معركة القدس"، وعملية «نفق الحرية» الأسطورية، أكدت اللجنة المركزية الخلاصات السياسية التالية:

1- تَخَلَّفت القيادة الرسمية –مرة أخرى– عن النهوض بمسؤولياتها الوطنية في اتخاذ الخطوات الضرورية لتوفير الغطاء السياسي للهبّة الشعبية، والمساهمة في دفعها على طريق الإنتفاضة الشاملة، والرد على العدوان الوحشي ضد قطاع غزة، من خلال التنفيذ الفوري لقرارات الدورة 23 للمجلس الوطني- 2018، بالتحرر من الإلتزامات المجحفة لاتفاقيات أوسلو، وبخاصة وقف التنسيق الأمني والتحلل التدريجي من إملاءات «بروتوكول باريس الإقتصادي».

2- قالت اللجنة، إن استمرار هذه السياسة التي تتمسك بخيار الإلتزام باستحقاقات أوسلو والإنضباط لقيوده، والإغراق في وهم الرهانات الخاسرة على إحياء المفاوضات العبثية برعاية الرباعية الدولية، بات يعطل الدور الريادي لـ م.ت.ف، ويتنكر لقرارات دورات مجلسيها الوطني والمركزي، ويغذي اصطناع البدائل لها، ويزيد بالتالي من تفاقم أزمة النظام السياسي الفلسطيني، وعجزه عن التقدم في مواكبة المسيرة الكفاحية لشعبنا، وفي تجاوز حالة الإنقسام التي تعمق هذه الأزمة وتزيدها تعقيداً.

3- حذرت اللجنة المركزية من خطورة الرهان الفاشل على إمكانية إطلاق عملية سياسية جدية لتسوية الصراع في الأمد القريب، فإنها تشدد على ضرورة إستمرار النضال في الميدان وعلى الصعيد الدولي، من أجل تغيير حاسم في ميزان القوى، يملي على العدو الإذعان لقرارات الشرعية الدولية، وبخاصة القرار 2334-2016، الذي ينص على وقف الاستيطان في كافة مناطق الضفة الغربية، بما فيه القدس الشرقية وقفاً تاماً، باعتبار ذلك شرطاً لازماً لإطلاق عملية سياسية قابلة للنجاح، في إطار مؤتمر دولي تحت الرعاية الجماعية للأمم المتحدة، ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، من أجل تنفيذ القرارات ذات الصلة، بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما فيه حل قضية اللاجئين وفقاً للقرار 194 الذي يكفل حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

4- أكدت اللجنة المركزية أن ما حققه شعبنا من انتصارات، نقل قضيتنا الوطنية إلى مرحلة جديدة، باتت تستوجب إعتماد سياسة وطنية جامعة، ترقى إلى مستوى التحديات والاستحقاقات التي باتت تطرحها هذه المرحلة، ما يتطلب سريعاً، إعادة تنظيم الصف الوطني على أسس إئتلافية، تستعيد قيم وقواعد عمل حركات التحرر الوطني، ووفق برنامج نضالي يعتبر من الدروس الغنية لـ "معركة القدس" وفي مقدمها وحدة الشعب والأرض والقضية والحقوق الوطنية، كما يُعبِّر عنها بدقة البرنامج الوطني المرحلي، الذي أتت الأحداث – مرة أخرى – لتؤكد على راهنيته.

5- أكدت اللجنة المركزية على ضرورة قراءة دروس ثورة الغضب الشعبي – هبّة الكرامة في الـ 48، وما أحدثته من تطور في تجسيد وحدة شعبنا ووحدة نضالاته، ما يتطلب توفير آليات وأطر عمل تكفل صون هذه الوحدة، وتراعي خصوصية كل بقعة من بقاع النضال بتنوعها، وتمايز شروطها، والأهداف النضالية المطروحة على جدول أعمالها، في سياق المشروع الوطني الفلسطيني الموحد، القائم على برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس.

وفي هذا السياق دعت اللجنة المركزية لبحث فكرة تشكيل إطار تنسيقي جامع لا يكون بديلاً عن م.ت.ف، يؤكد وجود الشعب الفلسطيني كشعب واحد لا يقبل التجزئة قولاً وفعلاً، ويسمح بصورة خاصة لممثلي الفلسطينيين من مواطني إسرائيل، غير الممثلين في هيئات م.ت.ف، بالمشاركة فيه، مع مراعاة خصوصية واقعهم.

6- ترى اللجنة المركزية أن النهوض العارم للحراكات الشعبية، في القارات الخمس، تضامناً مع نضال شعبنا ونضاله في سبيل حقوقه المشروعة، ومناهضة لجرائم الإحتلال وسياسات التمييز العنصري والتطهير العرقي، يعبر عن نقلة نوعية في الرأي العام، على المؤسسات والمنظمات الفلسطينية الرسمية والأهلية، التفاعل معها، وتطويرها لعزل دولة الإحتلال، كما تم سابقاً عزل نظام الأبارتهايد البائد في جنوب إفريقيا، ناميبيا، زمبابوي، الخ..

7- تؤكد اللجنة المركزية من جديد على أهمية المسارعة لالتئام حلقة الحوار الوطني الشامل على أعلى المستويات، حوار تصدر عنه قرارات ملزمة للكل الوطني، تُخرج الحالة الفلسطينية – وإن بخطوات متدرجة، إنما تراكمية وثابتة - من واقع الإنقسام، وتضع آلية لإعادة بناء م.ت.ف وإصلاحها على أسس ديمقراطية، تعددية، وطنية جامعة، بما يعزز موقعها السياسي والنضالي؛ وتعتمد استراتيجية كفاحية، تكفل مواصلة استنهاض قوى شعبنا، واستعادة عناصر القوة التي يملك.

8- ترى اللجنة المركزية أن السلطة الفلسطينية قطعت شوطاً على طريق الانتقال إلى نظام تسلطي يستسهل اللجوء إلى القمع بأشكاله: بدءاً من التضييق على الحريات العامة بما فيه حرية الرأي، والإعتقال على خلفية الرأي السياسي، واستخدام الإكراهات الجسدية في كل هذا.

9- أكدت اللجنة المركزية أنه في الوقت الذي تدرك فيه قيادة السلطة جيداً، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أعلنت أكثر من مرة، أن العملية السياسية، إذ تستلزم وقتاً طويلاً في التحضير، ليست مدرجة على جدول أعمالها حالياً، وأن حكومة دولة الاحتلال برئاسة الثنائي بينيت – لابيد، لا تكف عن التأكيد على رفضها استئناف المفاوضات، وتمسكها في الوقت نفسه بمواصلة الاستيطان ...، فإن تمسكها بما تسميه مبادرتها لاستئناف المفاوضات تحت رعاية الرباعية الدولية، المعلقة على قرار واشنطن، إنما يشكل علامة على حالة عجز النظام السياسي الفلسطيني في صيغته الحالية، من التحرر من قيود أوسلو، وطرح البدائل العملية ذات المغزى، وللتغطية في الوقت نفسه على انزلاقها نحو الأخذ بصيغة الحلول الاقتصادية تحت سقف أوسلو، كإجراءات «بناء الثقة»، والتي لا تعدو كونها تمديداً لمرحلة الحكم الإداري الذاتي، وابتعاداً عن الحل السياسي بمضمون حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

10- أكدت اللجنة المركزية أن معركة القدس بكل فصولها، سبقتها مقدمات أسهمت في توفير الشروط السياسية والجماهيرية لخوضها بكل الوسائل والأساليب النضالية، وأن وقف إطلاق النار على خطوط القتال ضد دولة الاحتلال، لم يُطفيء نيران الاشتباك اليومي معها، في القدس وأنحاء الضفة الغربية، وخط التماس في قطاع غزة، وأن معركة القدس، وكما كانت نتاجاً لمقدمات سبقتها، فإنها هي الأخرى، تشكل مقدمة لأحداث قادمة لن تقل أهمية عن معركة القدس في إطار حرب الاستقلال الوطني لشعبنا الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب من عموم الحركة الوطنية الفلسطينية (بما فيه منظمات الجبهة الديمقراطية في جميع أماكن تواجدها) أن تستعد لاستقبال استحقاقات المعركة القادمة، والوفاء بمتطلباتها.

كما تتوجه اللجنة المركزية إلى الشعب الفلسطيني، في كل مكان، بالتحية النضالية لصموده وثباته واستعداداته النضالية غير المحدودة، فإنها تؤكد حرصها على مواصلة السير على الطريق الكفاحي نحو إنهاء الانقسام، وإعادة بناء نظامنا السياسي، على أسس ديمقراطية بالانتخابات الشاملة، بما يعيد بناء مؤسساتنا الوطنية وفي مقدمتها المجلس الوطني وسائر الهيئات، وتعميق وحدة شعبنا، وقدراته النضالية حتى تحقيق أهدافنا وحقوقنا غير القابلة للتصرف، في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس .

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط