كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الديمقراطية تحمل الاحتلال وحماس والسلطة الوضع الكارثي فى قطاع غزة

الديمقراطية تحمل الاحتلال وحماس والسلطة الوضع الكارثي فى قطاع غزة

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 12:36

أمد/ غزة: توقفت القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية في قطاع غزة في اجتماعها الذي عقد في سياق التحضير لانطلاقتها الـ 47 أمام الأوضاع والتحديات التي تجابه الوضع الفلسطيني في ظل انتفاضة الشباب في وجه سياسة الاستيطان والتهويد والقتل اليومي للاحتلال نتيجة انسداد الأفق السياسي وتصاعد الاستيطان والتهويد واستمرار أزمة الانقسام وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي وصلت إلى حدود الكارثة خاصة في قطاع غزة.

وأكدت أن ما حققته الانتفاضة الشبابية من انجازات، وهي تقترب من إنهاء شهرها الرابع، يعزز القناعة بجدواها وأهمية استمرارها وتصعيدها حتى تتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة، تجسيداً لخيار المقاومة الشعبية الذي يشكل المحور الرئيسي لإستراتيجية وطنية بديلة قادرة على بناء معادلة جديدة لتوازن القوى تفتح الآفاق لإنهاء الاحتلال.

إن تصاعد زخم انتفاضة جيل الشباب الجديد هو العامل الحاسم في قطع الطريق على خيار العودة إلى المفاوضات الثنائية بصيغتها القديمة العقيمة وبالرعاية الأمريكية المنفردة، وهو الخيار الذي لا زال تراهن عليه القيادة الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشارت إلى أن إدامة الاشتباك مع الاحتلال وتطوير الانتفاضة نحو انتفاضة شعبية شاملة يقتضي إنهاء الانقسام المدمر واستئناف مسيرة المصالحة وتشكيل قيادة وطنية موحدة تشكل المركز القيادي للانتفاضة سياسياً وميدانياً ، ووضع قرارات المجلس المركزي موضع التطبيق وخاصة التنسيق الأمني، رافضة التصريحات التي تؤكد التقيد به، ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي والتحلل من التزامات أوسلو ووضع خطة اقتصادية اجتماعية توفر مقومات الصمود والعدالة الاجتماعية.

2. إن إنهاء الانقسام الفلسطيني المدمر يتطلب تصعيد الضغوط الشعبية والوطنية من اجل استعادة الوحدة الوطنية ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد لحوار شامل بديلاً عن الحوارات الثنائية الفاشلة لإزالة العقبات من طريق المصالحة ووضع الآليات التنفيذية للاتفاقات الموقعة وتشكيل حكومة وحدة وطنية توحد المؤسسات وتحضر لانتخابات تشريعية ورئاسية وفقاً للتمثيل النسبي الكامل، والاتفاق على إستراتيجية وطنية جامعة تبنى على انجازات الانتفاضة بتجاوز الاستراتيجيات الأحادية التي وصلت إلى طريق مسدود سواء إستراتيجية حماس أو السلطة والقيادة الرسمية وتقطع الطريق على كل الحلول الانفصالية لغزة أو سواها ومجابهة التهديدات الإسرائيلية لقطاع غزة بتوحيد جهود قوى المقاومة بتشكيل غرفة عمليات مشتركة وجبهة مقاومة موحدة تحدد الأشكال والأساليب والتكتيكات لمواجهة هذه التهديدات بصفة موحدة .

3. ناقشت القيادة المركزية الوضع في غزة وشددت على أن العام التاسع للانقسام والحصار والحروب الإسرائيلية العدوانية على قطاع غزة دمرت اقتصاد القطاع. وفاقمت من مأساته السياسات الاقتصادية والاجتماعية الخاطئة للسلطة الفلسطينية وسلطة حركة حماس في غزة وتقليص خدمات الاونروا ، مما وضع غزة في الدرك الأسفل من الجحيم. فزاد معدل البطالة عن 43% و وعن 65 % في صفوف الخريجين الشباب وعن 63.3% في صفوف المرأة، وهى من أعلى النسب في العالم. وتباطأت عملية الاعمار، واشتد الحصار، وازدادت نسبة الفقر إلى ما يزيد عن 40% والفقر المدقع إلى مستويات فلكية وواصلت الأسعار ارتفاعها الخيالي، واستمرت أزمات الكهرباء والوقود والمياه وتردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وسواها واشتدت الضائقة المعيشية مع ازدياد الضرائب الباهظة لحكم حماس فوصلت الأوضاع الحياتية إلى الكارثة.

ومن هذا المنطلق فإن الجبهة الديمقراطية تؤكد على :

1. تحميل المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع الكارثي أولاً للاحتلال الإسرائيلي وثانياً لسلطة حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله ووكالة الغوث، وهو ما يملي استنهاض وتنظيم وتفعيل دور القطاعات الاجتماعية المتضررة وتنظيم تحركاتها ونضالاتها لتصحيح سياسة السلطتين  الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية وتحسين خدمات الاونروا .

2. تطوير الضغوطات الوطنية والشعبية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام بأسرع وقت سبيلاً لفك الحصار الظالم ولإعمار جدي لقطاع غزة يتجاوز خطة سلحفاة سيري ويعمل لإيفاء دول مؤتمر الاعمار في القاهرة بالتزاماتها.

3. التأكيد على وقف كل الانتهاكات للحريات العامة والخاصة وعدم التضييق وتقييد الحريات الصحافية وحرية التعبير في قطاع غزة والضفة الغربية، وعدم ملاحقة نشطاء التحركات الشعبية أو الداعين لها في قطاع غزة وإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة بتحقيق مساواتها بالرجل وتعزيز مكانتها ودورها في مراكز صنع القرار .

4. تصحيح سياسة الحكومة بإنصاف ضحايا الانقسام وإعطاء الأولوية لاعتماد شهداء 2014، واعتماد موظفي 2005-2007 والمقطوعة رواتبهم في الوقت الذي يجري فيه إقرار الترقيات لكبار الموظفين العسكريين والمدنيين بملايين الشواكل شهرياً.

5. وضع حد لتهميش وظلم قطاع غزة وعلى كل المستويات من قبل حكومة التوافق الوطني، وفي المقدمة الاهتمام بحل الأزمات المستعصية وتردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وإيجاد حل جدي لمشكلة الكهرباء والعمل لفتح جميع المعابر بما فيه معبر رفح ومساواة موظفي غزة بموظفي الضفة وتمكين حركة حماس لحكومة التوافق من الاضطلاع بدورها ومسؤوليتها في الحكم وفي جميع الأمور الحياتية والخدماتية في قطاع غزة.

6. قيام حكومة التوافق الوطني بدورها في الحد من الفقر والبطالة في صفوف الخريجين والعمال عبر تفعيل صندوق التشغيل وتكثيف دعم واعتماد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الضمان الاجتماعي ومساعدة المزارعين وتعويض أصحاب المؤسسات والمصانع لإعادة تشغيلها وعودة العمالة إليها.

7. مطالبة سلطة حماس في غزة بوقف توزيع الأراضي الحكومية على موظفيها وإلغاء جميع الضرائب التي وضعتها على السلع وجميع جوانب الحياة والتي هي أقرب إلى الجباية المالية لأنها لا تستخدم لتحسين الخدمات، بل لتمويل أجهزة حكمها الأمنية والإدارية والتي أدت إلى زيادة في الأسعار بنسبة 1.77% للعام 2015  وهو أعلى من نسبة زيادتها في الضفة والبالغة 1.29% في ظل تردي دخل الفرد بنسبة الثلث عما كان عليه عام 2015 وفي ظل نسبة البطالة العالية، وعلى حساب الفقراء والمسحوقين.

8. التأكيد على اعتماد رواتب موظفي حكومة حماس من قبل حكومة التوافق الوطني واعتماد حل المصالحة سبيلاً لذلك بدل الجبايات المالية الخيالية من فقراء غزة.

9. وقف التجاذبات وحل أزمة الكهرباء التي تفاقمت في الشهور الأخيرة بفعل التجاذبات السياسية من خلال الخطة الانتقالية التي جرى الاتفاق عليها بحضور اللجنة الوطنية للفصائل وسلطة الطاقة برام الله وشركة الكهرباء بغزة موضع تنفيذ لتجاوز هذه المعضلة الكارثية التي أرخت بظلالها على كافة مناحي الحياة وعطلت الحياة وصولاً للحلول الطويلة الأمد لهذه المشكلة .

10. فتح معبر رفح باعتباره أحد عناوين الأزمة في قطاع غزة يتطلب من حركة حماس الاستجابة لمبادرة الفصائل والترحيب بقدوم اللجنة الوزارية إلى غزة لفتح حوار بين المكونات المعنية بالمعبر (الحكومة – حماس – الفصائل) لمناقشة عناصر المبادرة ووضع الآليات التي تمكن من تنفيذها واعتبار استمرار موقف حماس على ما هو عليه يحملها المسؤولية عن تعطيل فتح معبر رفح وتعميق مأساة شعبنا .

11. رفض أية تقليصات في خدمات الاونروا، وزيادة الموازنة السنوية للأونروا وجعلها جزءاً ثابتاً من موازنة الأمم المتحدة وتطوير شراكة ورقابة المجتمع المحلي عليها منعاً للفساد والهدر المالي وتجسيداً للشفافية .

12. إبعاد الجامعات عن دائرة التجاذبات السياسية كما حصل مع جامعة الأقصى وإعفاء الطلاب من دفع الأقساط ومساعدة الطلاب بخفض نسبة الرسوم الجامعية إلى 50% ، وإنشاء صندوق الطالب لتمكين جميع الطلاب من تحصيل الدراسات الجامعية والعليا.

إن إنقاذ قطاع غزة من الكارثة والمعاناة الإنسانية الهائلة التي يعيشها والتي تصيب جميع أركانه، ومن اجل توفير مقومات صموده وكسر الحصار الظالم، ينبغي أن يتحمل الجميع مسؤولياته والخلاص من السياسات الفاشلة للسلطتين وإنهاء تجاذباتهما السياسية حول الخدمات الأساسية، وتمكين حركة حماس لحكومة التوافق الوطني من الاضطلاع بدورها كاملاً في قطاع غزة وإنهاء كل سياستها الخاطئة اتجاه القطاع الباسل.

إن هذا هو السبيل ليأخذ قطاع غزة دوره الكامل في العملية الوطنية، هذا هو درب انتصار الانتفاضة الباسلة وتحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال والعودة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط