كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الديمقراطية تصدر بيان سياسي عن أعمال اللجنة المركزية لتطوير الهبة الشعبية

الديمقراطية تصدر بيان سياسي عن أعمال اللجنة المركزية لتطوير الهبة الشعبية

تاريخ النشر: 2015-11-27 | 17:40

أمد/ دمشق: أصدرت الجبهة الديمقراطية اليوم الجمعة بيان سياسي عن أعمال اللجنة المركزية من أجل تطوير الهبة الشعبية إلى انتفاضة شاملة, وجاء البيان الذي وصل أمد على النحو التالي:

• الهبة ليست مجرد رد فعل على حدث، وما حققته حتى الآن يعزز القناعة بجدواها وتصعيدها لتتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة.

• مازالت قطاعات وشرائح اجتماعية مترددة في استمرار الهبة، خوفاً من مصالحها الضيقة.

• لم ترتقِ السلطة بسياستها إلى مستوى الهبة، وهي تحاول وقفها والحيلولة دون تصاعدها.

• الهبة سلطت الضوء على حقائق سياسة السلطة التي تعكس بنيتها الاجتماعية، وتعبر عن مصالحها الضيقة.

• الهبة فتحت أفقاً جديداً للصراع المزدوج: ضد الاحتلال والاستيطان من جهة، وضد سياسات القيادة الرسمية والسلطة في كل من الضفة والقطاع من جهة أخرى

• سرعة انتقال الهبة إلى مناطق الــ 48 أكدت وحدة حقوق الشعب الفلسطيني ومصيره وأعادت الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني الموحد [البرنامج المرحلي].

• المهمة الرئيسية للقوى الوطنية تعبئة القوى وزجها للانخراط في الهبة وتوسيع المشاركة فيها.

• تحويل الهبة إلى انتفاضة يتطلب إنهاء الانقسام وتشكيل قيادة وطنية موحدة تكون مركزها القيادي، وتبني سياسة جديدة تطبيقاً لقرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة.

- في النصف الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، انعقدت الدورة الثامنة للجنة المركزية، للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شاركت فيها حلقات الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، وقطاع غزة، وأقطار اللجوء، والمغتربات، ناقشت جدول أعمالها المعتمد، كما ناقشت مشروع التقرير السياسي المقدم من المكتب السياسي تحت عنوان «من أجل تطوير الهبة الشعبية إلى انتفاضة شاملة ــ تقدير موقف واتجاهات عمل»، وصادقت عليه بعد أن أدخلت عليه التعديلات والتطويرات الضرورية.

- مما خلصت إليه اللجنة المركزية للجبهة في التقرير السياسي أن الهبة الشعبية «لم تكن مجرد رد فعل على حدث عابر، بل جاءت نتيجة تراكم عدد من العوامل والأزمات، في سياق تعاظم المخاطر على القضية الفلسطينية، يفعل استفحال التوسع الاستيطاني، وتفاقم عدوان المستوطنين، وجيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وانسداد الأفق أمام حل سياسي يستجيب للحد الأدنى من الحقوق الوطنية، في ظل حالة من الانقسام السياسي المدمر، وتدهور مستمر في الأوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية».

ورأى التقرير أن «أولى ثمار الهبة الشعبية كانت نجاحها في فرض تراجع إسرائيلي ــ ولو مؤقتاً ــ عن مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى، وفي إعادة الاعتبار، نسبياً، لمكانة القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الإقليمي والدولي، بعد أن تراجع الاهتمام الدولي بها لصالح أولويات أخرى في المنطقة».

وأضاف التقرير أن هذا الإنجاز «يعزز القناعة بجدوى الهبة الشعبية وأهمية استمرارها وتصعيدها حتى تتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة تجسيداً لخيار المقاومة الشعبية، الذي يشكل المحور الرئيسي لاستراتيجية وطنية بديلة، قادرة على بناء معادلة جديدة لتوازن القوى، يفتح الآفاق لإنهاء الاحتلال عبر عملية سياسية جادة، تستند إلى مرجعية قرارات الشرعية الدولية والالتزام الإسرائيلي بمتطلباتها، وفي مقدمتها وقف الاستيطان، وفي إطار مؤتمر دولي يؤمن رعاية دولية جماعية، بديلاً لصيغة المفاوضات الثنائية العقيمة برعاية أميركية منفردة ومنحازة لإسرائيل»

- وبعد أن أكد التقرير «أهمية الدور المميز للشباب في تفجير الهبة»، لاحظ أن التعاطف الشعبي معها «لم يتحول بعد إلى انخراط مباشر» فيها، «من قبل قطاعات اجتماعية واسعة»، باعتبار أن هذا الانخراط هو الذي «يضمن استمرارية زخم (الهبة) ويشكل العنصر الرئيسي لانتقالها إلى مرحلة الانتفاضة الشعبية. كما لاحظ التقرير «أن ثمة شرائح اجتماعية، وإن كانت محدودة، ماتزال تعبر عن ترددها إزاء استمرار الهبة الشبابية بل وتخوفها من خيار التحول إلى انتفاضة شاملة، خشية من تأثيرات المواجهة المتواصلة مع الاحتلال على مصالحها الضيقة والامتيازات التي يكفلها لها واقع التعايش مع الاحتلال»، وأوضح التقرير أن «موقف هذه الشرائح من عالم رجال المال والأعمال والبيروقراطية العليا في المؤسسة الرسمية، يشكل الحاضنة لتوجهات قيادة السلطة في تعاملها مع الهبة الشعبية، والذي اتسم بمحاولة احتوائها، بالترافق مع محاولات الاستثمار السياسي  قصير النفس لهذا الحراك، في تعزيز الموقع التفاوضي للسلطة في إطار استمرار الرهان الخاسر على دور الولايات المتحدة في تليين التعنت الإسرائيلي وفك استعصاء العملية السياسية».

- وانتقد التقرير سياسة القيادة الرسمية التي «مازالت تماطل في تعاملها مع الهبة الشعبية وتسلك بذلك سلوكاً مزدوجاً»، من خلال صوغ خطاب سياسي «وكأنه خطاب جديد يتناغم مع الهبة ومع الغضب الشعبي (..) دون أن يتحول هذا الخطاب إلى خطوات وسياسات عملية ترتقي إلى مستوى الحراك الشعبي» وبحيث «تلتزم قرارات الدورة الــ27 للمجلس المركزي بما فيه وقف العمل بالتنسيق الأمني مع الاحتلال». كما انتقد التقرير محاولات السلطة «الاستثمار السياسي قصير النظر لهذه  الهبة بهدف تحريك المساعي الأميركية الهادفة لتوفير الأجواء السياسية لاستئناف المفاوضات الدائرة حول نفسها». ورأى التقرير أن القيادة الرسمية تتعامل مع الهبة «من موقع المسايرة على مضض مع المحاولات المتواصلة لوقفها والحيلولة دون تصاعدها»، لأن هذا من شأنه، أن يضع هذه القيادة «في مواجهة خيارات صعبة تتعارض مع رؤيتها السياسية ومع مصالحها البيروقراطية الضيقة ومصالح تحالفاتها الطبقية مع رجال المال والأعمال وتحالفاتها العربية»، وخلص إلى التأكيد أن الهبة «جاءت لتسلط الضوء أكثر فأكثر على الحقائق السياسية المترددة للقيادة الرسمية انعكاساً لبنيتها الاجتماعية وتعبيراً عن مصالحها الضيقة».

- ويؤكد التقرير أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين «بنت سياستها منذ فترة غير قصيرة على أن الهبة الشعبية قادمة لا محاولة مستندة بذلك إلى قراءتها الموضوعية للواقع الفلسطيني وطبيعة الصراع المزدوج القائم: صراع رئيسي ضد الاحتلال والاستيطان بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية صراع آخر مع سياسات القيادة الرسمية والسلطة القائمة في كل من الضفة والقطاع، التي تعمقت ملامحها السلطوية أكثر فأكثر كسلطة تنفيذية، تغيب عنها تماماً السلطة التشريعية المعنية بالمراقبة والمحاسبة والمساءلة، والمعنية تالياً بالحد من التجاوزات التي يفاقمها إنفراد السلطة بالحكم من خلال المراسيم وحدها».

- من جانب آخر يقراً التقرير في سرعة انتقال الهبة الشعبية إلى مناطق الـ48 الكثير من المعاني الغنية، والاستخلاصات الاستراتيجية والتكتيكية أهمها «فشل اتفاق أوسلو (..) في الفصل بين مصير أبناء الشعب الواحد في مناطق الـ48 وخارجها، ووحدة الحالة الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني على جبهات النضال المتعددة في ظل خصوصية كل جبهة وخصوصية أساليبها الكفاحية. وأن مناطق الـ48 ومناطق الـ67 في إطار فلسطين التاريخية تشكل كل واحدة منها عمقاً استراتيجياً للأخرى في نضالاتها ضد الاحتلال والمشروع الصهيوني. كما أكدت أن قضية القدس عنوان آخر من عناوين وحدة الشعب وأن الحركة الشعبية الفلسطينية، داخل الكيان، تشكل قوة هائلة يوفرها أبناء الشعب الفلسطيني في معركة الدفاع عن القدس، وأن كل هذه الدروس تتطلب تطويراً في خطط وبرامج وتكتيكات الحركة الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني الموحد [البرنامج المرحلي] الذي أكدت الوقائع أنه البرنامج الوطني الذي مازال صالحاً للاستجابة للهموم والحقوق الوطنية لشعب فلسطين في مناطق تواجده كافة [الـ48 ــ الـ67 ــ الشتات].

- واعتبرت الجبهة الديمقراطية أن المهمة الرئيسية للقوى الوطنية في المرحلة الراهنة هي أولاً تعبئة القوى وزجها في الانخراط في الهبة وتوسيع المشاركة فيها وتعزيز زخمها واعتبار ذلك المفصل الحاسم لتحويل الهبة إلى انتفاضة شاملة، وثانياً العمل على ترجمة نداءاتها بضرورة إنهاء الانقسام، واستئناف مسيرة المصالحة، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تكون المركز القيادي للهبة، وعقد اللجنة العليا لتفعيل وتطوير م.ت.ف. وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعقد مجلس وطني توحيدي، وإجراء انتخابات عامة شاملة من أجل التجديد والتشبيب الديمقراطي لمؤسسات م.ت.ف، بالاحتكام إلى الإرادة الشعبية. وهذا كله يفترض إدارة حوارات داخلية على أوسع نطاق بما يطور الهبة ويحولها إلى انتفاضة شاملة، مع التأكيد على وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، ووقف العمل ببروتوكول باريس، واستكمال الهجوم الدبلوماسي ضد إسرائيل، عبر تفعيل الشكوى الفلسطينية في محكمة الجنايات الدولية، والطلب رسمياً بحماية دولية للشعب الفلسطيني، وإحياء العمل بقرار الأمم المتحدة إزالة جدار الفصل والضم العنصري، وإحياء العمل بتقرير غولدستون، والإعلان رسمياً عن انتهاء العمل باتفاق أوسلو وملحقاته، وطي صفحة المفاوضات العقيمة العبثية، والدعوة بدلاً من ذلك لمؤتمر دولي تحت رعاية مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، وتفعيل طلب نيل دولة فلسطين للعضوية العاملة في الأمم المتحدة، ورفض الأفكار الفرنسية التي يجري تحضيرها لطرحها على مجلس الأمن.

- ودعت الجبهة في هذا السياق، وإلى جانب إدارة حوار وطني شامل، لتطوير آليات التنسيق بين قوى اليسار الفلسطيني. وينتهي التقرير بالدعوة إلى تعبئة الطاقات النضالية لشعبنا الفلسطيني في مناطق تواجده كافة، في تطوير الهبة، وإسنادها ودعمها، وتوفير عناصر ثباتها وتقدمها، أخذاً بالاعتبار الخصوصية الكفاحية لكل تجمع، في الـ48، والضفة بما فيها القدس، وقطاع غزة، ومناطق الشتات والمغتربات.

- ثم يختم التقرير مؤكداً أن الهبة الشعبية محطة تاريخية في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، توفر فرصة استثنائية لصد وافشال سياسات الاحتلال التوسيعية بالاستيطان والتهويد، وأيضاً للخروج من نفق أوسلو ونهج المفاوضات العقيمة، ويكتسب استمرارها وتوفير شروط تطورها إلى انتفاضة شعبية شاملة أهمية قصوى لفتح آفاق حقيقية أمام حلول الشرعية الدولية، والخلاص من الاحتلال. وهنا تكمن المصلحة الوطنية لشعبنا بما تلقيه، من مسؤولية وأعباء على عاتق الجبهة الديمقراطية كي تتقدم الصفوف للنهوض بها بكل ثقة إلى جانب جميع القوى والفصائل الفلسطينية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط