كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ندعو لحوار وطني شامل..

الديمقراطية: دورة المجلس المركزي شكلت إنقلاباً على نتائج الدورات السابقة

الديمقراطية: دورة المجلس المركزي شكلت إنقلاباً على نتائج الدورات السابقة

تاريخ النشر: 2025-05-05 | 16:34

رام الله: عقد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إجتماعاً، بحث فيه نتائج أعمال الدورة 32 للمجلس المركزي، وتداعياتها على الأوضاع الوطنية، وتوقف أمام الأوضاع المأساوية لشعبنا في القطاع، في ظل حصار التجويع الإسرائيلي الذي دخل شهره الثالث، وما يتعرض له شعبنا في الضفة الغربية من أعمال عدوانية وتطهير عرقي، واتخذ بشأن ذلك سلسلة من القرارات المهمة.

وفي الختام أصدر المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية البلاغ السياسي التالي نصه:
أولاً- أكد المكتب السياسي على صحة قراره بتعليق المشاركة في الدورة 32 للمجلس المركزي، والإنسحاب منها بعد إلقاء كلمة الجبهة وتوزيعها على الملأ.
كما إعتبر المكتب السياسي أن نتائج الدورة المذكورة شكلت في مجملها إنقلاباً على نتائج الدورة السابقة (الدورة 31)، وقرارات المجلس الوطني الفلسطيني (الدورة 23)، الأمر الذي فوت فرصة ثمينة كان يمكن لها أن تشكل محطة للشروع في إنهاء الإنقسام، وتوحيد الحالة الوطنية على طريق إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
أكد المكتب السياسي أن نتائج أعمال المجلس المركزي، وما سبق ذلك من تفرد في التحضير والدعوة، وتجاهل لهيئة رئاسة المجلس الوطني ودورها، عزّزت من حالة الإنقسام، خاصة بما يتعلق بالاشتراطات المسبقة لدخول حركتي حماس والجهاد مؤسسات م. ت. ف، وتسليم سلاح المقاومة، والاستسلام للإحتلال، وإطلاق سراح أسراه لدى المقاومة مجاناً.
كما أكد المكتب السياسي أن هذه السياسات التي تبناها المجلس المركزي، بما في ذلك العودة إلى إلتزامات «إتفاق أوسلو» الذي أهالت دولة الاحتلال التراب على جثته، والدعوة إلى تبني ما يسمى «المقاومة السلمية»، من شأنه أن يضعف الموقع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتماسك مؤسساتها، وأن يشجع الدعوات إلى البدائل عن المنظمة، وإحداث الفتنة في الصف الوطني الفلسطيني.
رداً على ذلك، دعا المكتب السياسي الجميع لتحمل مسؤولياتهم الوطنية أمام شعبنا ومصالحه وحقوقه، وأمام م. ت. ف. وبرنامجها الوطني، الذي شكل «إعلان الإستقلال» أحد أبرز عناوينه، والعمل على إطلاق حوار وطني شامل على أعلى المستويات، يعيد وضع الأسس السياسية والتنظيمية الكفيلة للشروع في إنهاء الإنقسام، وفتح أبواب المؤسسات أمام كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي، بما في ذلك حركتا الجهاد وحماس، ويتبنى إستراتيجية وطنية تستجيب لمصالح شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، خاصة بعد أن أسقطت دولة الاحتلال القناع عن وجهها البشع، وإنكارها حق شعبنا في العيش على أرضه، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود  4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين، ورفضها أي وجود وطني، ولا يميز بين فصائل العمل الوطني دون إستثناء.
ثانياً- أكد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من أعمال إجرامية، في حرب الإبادة الجماعية، وحصار المواطنين جوعاً وتعطيشاً، أثبت بما لا يقبل الشك، أن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، لم يعد هو القضية الرئيسية في حسابات العدو الإسرائيلي وأهدافه، وأن هدفه الحقيقي هو مواصلة حرب شرسة ضد المدنيين في أماكن الإيواء، والمناطق المسماة آمنة، وضد مستودعات التموين ومراكز الإغاثة بهدف تقويض إرادة شعبنا في القطاع، ومواصلة الضغط عليه بكل أشكال القتل، لتهجيره خارج القطاع، وإفراغه من سكانه، والإستيلاء عليه في مشروعه التوسعي المسمى «إسرائيل الكبرى».
ورداً على ذلك، أكد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية على ضرورة العمل الجاد بين جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي دون إستثناء، للتحرك الجماعي في الميدان وفي المحافل الدولية، بإعتبار أن الهدف الوطني المباشر الواجب النضال لأجله، هو الوقف الفوري للحرب الإجرامية ضد شعبنا في القطاع، والإنسحاب التام لقوات الإحتلال، وفتح المعابر على مصراعيها، وتدفق كل أشكال المساعدات من غذاء ودواء وماء نظيف وأدوات طبية ووسائل إيواء، وإخراج الجرحى والمرضى أصحاب الحالات الخطيرة إلى الخارج للعلاج، وتبادل الأسرى مع إسرائيل في عملية ذات مغزى، والشروع بتطبيق خطة الإنعاش وإعادة الإعمار المصرية – العربية، وفقاً لإلتزامات القمة العربية الطارئة في القاهرة، الأمر الذي يتطلب تعزيز صمود شعبنا في القطاع، وتصليب موقفه، فصموده هو صمود للمقاومة بكل أشكالها، وقد أثبتت الوقائع الأخيرة قدرتها على الفعل والتأثير والرد الموجع على دولة الإحتلال، وإستقطاب أوسع تأييد عالمي جعل من فلسطين وصمود قطاع غزة، الأيقونة الأبرز لحركات التحرر في العالم.
وفي هذا السياق، أعاد المكتب السياسي التأكيد على ضرورة إحترام الإجماع الوطني الذي أنتج «مخرجات بكين»، بما في ذلك تفعيل الإطار القيادي الموحد والمؤقت، بإعتباره الصيغة المثلى لإرساء مبادئ التشاركية أساساً للعلاقات الوطنية، وتشكيل حكومة وفاق وطني تمارس صلاحياتها على القطاع والضفة الغربية.
ثالثاً- أكد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن حرب التطهير العرقي التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي بات خطرها على مستقبل المشروع الوطني يتعمق أكثر فأكثر، خاصة في ظل إتساع خطوات الضم بآفاقه الخطرة المعروفة، وتهجير آلاف المواطنين من الشمال، وتدمير الأحياء السكنية في المخيمات والمدن، لجعل التهجير حالة دائمة، ومنع عودة السكان إلى مساكنهم، وقضم صلاحيات السلطة الفلسطينية، ومحاصرتها سياسياً وإقتصادياً وجغرافياً، مواصلة العمل على تقويض الأسس المادية لقيام دولة مستقلة في إقليم متواصل، وضم المستوطنات المحيطة بالقدس إلى المدينة، وفصل المدينة عن عمقها الفلسطيني، والفصل بين شمال الضفة وجنوبها، وتقطيع أوصالها. الأمر الذي يتطلب إستراتيجية مواجهة وطنية شاملة، تتجاوز كل مظاهر الإنقسام المؤسساتي، والتداعيات الخطرة للمجلس المركزي في دورته الأخيرة، لصالح إستنهاض الحركة الشعبية في الضفة وتأطيرها في لجان وتشكيلات نضالية، بتوحيد جهودها تحت قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشاملة بكل أشكالها، في مواجهة عربدات المستوطنين وهجماتهم على القرى واغتصابهم للأرض، والتصدي لقوات الإحتلال، ونقل قضية الضفة الغربية (بما فيها القدس) وما تتعرض له، إلى المحافل الدولية في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية.
وختاماً؛ أشاد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية بالدور الذي تقوم به مخيمات الشتات في لبنان وسوريا، والجاليات الفلسطينية في أوروبا والولايات المتحدة، وباقي مناطق الإنتشار الإغترابي الفلسطيني، داعياً إلى تطوير هذا التحرك، وتفعيله أكثر فأكثر، بما في ذلك التصدي لمحاولات فرض الحصار على وكالة الغوث وتجفيف مواردها، وشطب دورها السياسي والقانوني.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط