كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الديمقراطية في مفهوم السياسة الخارجية الأمريكية بين الواقع والوهم

بحسب إحصائيات عديدة وجميعها تشير بأن الشعوب بالمنطقة تعيش أسوء تراجعاً لحقوق الإنسان ،وهذا ما وصف به "وزير الخارجية الأميركي جون كيري سنة 2013، خلال عرضه للتقرير السنوي لحقوق الإنسان على مستوى العالم، بأنها الأسوأ، حيث أشار :إلى أن حقوق الإنسان تراجعت على مستوى العالم بشكل كبير" . ومن هذا المنطلق ؛وهو غير مستهجن وحصاداً متوقعاً وسيما في ظل ما نلمسه من تراجع حقوق الإنسان وديمقراطية الشعوب في مفهوم السياسة الخارجية الأمريكية وحق الشعوب في تقرير المصير ؛ وما نلمسه في منظور السياسة الخارجية لها وبالعقد الاخير مجموعة بنود مضللة ووهم زائف المراد فيه طمأنة القائمون من جهة على الحفاظ على حقوق الإنسان ، وجماهير الحزبين الأكبر في الولايات المتحدة ما قبل أي انتخابات رئاسية مقبلة لأكثر دول العالم في موازين القوى بالعالم ، وهي بالحقيقة والواقع قواعد لعبة جديدة ومتجددة في ذات السياق وهي كما باتت مكشوفة يراد بها خلق شرق أوسط جديد يتصارع بها حاملو شعار الدمقرطة الزائفة وبالباطن هي أجندات لمشاريع أمريكية وإسرائيلية استعمارية وللتحالف مع القوى الظلامية والمصالح المتبادلة للعديد من دول العظمى المهيمنة وضد أي فكر تنويري وبذات السياق للقضاء على الحركات الوطنية والمقاومة وسيما في ظل احتدام النزاعات والصراع في العديد من الدول العربية في الوطن العربي .

تباينت وجهات النظر في أروقة بعض الساسة ما بعد "الإحصائيات والبيانات والحقائق التي وردت في تقريري الأمم المتحدة حول التنمية البشرية العربية.  فمثلا أغفل المشروع التأثير الناتج عن الاحتلال الإسرائيلي والسياسات الأمريكية العدوانية والمنحازة لإسرائيل على البلدان العربية.  حيث شدد تقرير التنمية العربية لعام 2002 على أن "الصراعات الخارجية والنزاعات الداخلية عقبات خطيرة في وجه الأمن والتنمية، وأن أكثرها ضررا هو الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية الذي يتنكر لأهم الحقوق الإنسانية للفلسطينيين".

فبدأ التكتيك بالمنطقة الأكثر احتياجاً للأمن والسلام والتنمية سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي ،والاقتصادي التنموي ،والعدالة الاجتماعية كمطلب حقوقي وسيما في ظل تطور منظور الشعوب لمفهوم حقوق الانسان والايمان المطلق بالحاجة الماسة للمساواة ومتطلب مفهوم النوع الاجتماعي في منظور النخبة النسوية ؛ وهذا الأخير ما شدد عليه الساسة كوسيلة تغيير وضغط على القيادات في مكان صنع القرار وبداخل البرلمانات بمطالبات لموائمة التشريعات والدساتير ، وكانت هذه الأكثر تأثيراً وسيما في ظل تراجع القومية بأذهان فئة الشباب وكمطلب لهم بترجيح إدماجهم في صناعة القرار.

ومابين مخاطبة الشعوب ومؤسسات المجتمع المحلي مباشرة ؛ وعبر الارتكاز على منظومة رعاية وحفظ حقوق الإنسان من جهة ، وبين تمويل للعديد من المشاريع التنموية هنا وهناك وجلها تصرف في استنزاف مسبق للموازنات التي ترصد بهدف التنمية وبعيدة عن المجال الاستثماري وتصرف على الصعيد الاستهلاكي ودون استراتيجية متوزانة وجادة لخلق فرص عمل أو تراجع بنسبة البطالة أو تدني لنسبة خط الفقر والذي تعيش تحته الأكثرية احتياجاً للشعور بالأمن الإنساني سواء الغذائي او البيئي وانعدام السلام بكافة أشكاله ،وباتت الشعوب في أتون مشتعل وبكل ما تحمل من معاناة وكوارث أعادت المنطقة لمئات السنين وخلفت خلفها ركام وحطام كان يوماً يطلق عليه حضارة وعمران ، وباتت مخلفات الدمار شاهد عيان على الجرائم التي ترتكب باسم ديمقراطية الشعوب وما هي إلا إبادات جماعية وجرائم حرب ضد الانسانية جمعاء

وتهل علينا العديد من الاتفاقيات الطافية على السطح كاتفاق ما بين الخارجية الأمريكية والإيراني وبشأن الملف النووي للأخيرة ، والتي هدفها وهمها الوحيد حماية ابنها المدلل " إسرائيل " وجله إرضاء اللوبي الاسرائيلي المهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والذراع التي تلوح بها اسرائيل عند الحاجة وفي كل موسم انتخابي لتحقيق المزيد من الهيمنة والسيطرة وبمسميات مستحدثة وقديمة متجددة لتنخر بالعروبة والقومية وجسد الوحدة للقرار السياسي العربي ، فهل تستفيق الشعوب من غفلتها ؟ وهل يفهم  بأنه لا حياد هنا بما يخص نبض الأمة وضمير الوعي الغافل عن حقوق الإنسان !وهل يتعظ  أصحاب الشأن من القوى الحية في العالم العربي والإقليمي ، بأهمية إحياء أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، وفقا لمبدأ الإصلاح من الداخل وبما يحقق لنا كشعب عربي فلسطيني كان يوماً هو ما يستوجب النصرة والدعم والتأييد وهو ما زال يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي ، وتتسابق قوى ارهابية في تدليس الحق بالباطل ، ولعبة خلق شرق أوسط جديد .

قد تحقق للإنسانية شيئاً؛ وسيما إذا ما كانت و استطاعت الولايات المتحدة أن تكون جادة في إقناع الشعوب وبذل ما لديها من أجل دحر الإرهاب ،والسعي الحثيث والصادق بأن تكون جاهزة للعمل مع الغالبية المسحوقة أولاً ودون مدلولات متلاشية لمفهوم ديمقراطية الشعوب والحق بتقرير المصير للجميع سواء ودون استثناء ، وعليها أن تغتنم كل الفرص من أجل تحقيق الحرية والاستقلال لشعوب المنطقة وعدم زج سياستها المتأرجحة وبالكيل بأكثر من مكيال ، وإلا ستصبح المنطقة برمتها على سطح صفيح ساخن وستكون حصاد لسياساتها المزيد من التغيرات الدولية والسياسية والاقتصادية والمدمرة الإنسانية ، وستبقى سياسات العديد من دول الجوار محكوما بسقف المصالح السياسية والأمنية لكل بلد ؛ وستكون لعبة الترويج للديمقراطية وحقوق الإنسان في ظل ازدياد الإرهاب خدعة ويشوبها العديد من  التناقض ، وهذا لن تنخدع بها الشعوب طويلاً ،لأن استحقاقات الديمقراطية تتناقض مع استحقاقات الأمن للشعوب في منطقة الشرق الأوسط وسيما نحن الفلسطينيين الشعب المكلوم ،وستنتهي اللعبة والكل خاسر .

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط