كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الديمقراطيون يخططون لتحقيقات حول ترامب إذا فازوا بمجلس النواب

الديمقراطيون يخططون لتحقيقات حول ترامب إذا فازوا بمجلس النواب

تاريخ النشر: 2026-08-08 | 19:02

واشنطن: ذكرت أربعة مصادر أن الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، الذين يتأهبون لاحتمال انتزاع الأغلبية، يعكفون على وضع استراتيجية تحقيق موسع لاستهداف الشركات والمؤسسات المالية المرتبطة بالرئيس دونالد ترامب، بدلا من السعي إلى عزله على الفور.

وقالت المصادر المطلعة لرويترز يوم السبت، على المناقشات ​إن الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب ومساعدي اللجان بحثوا استخدام جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء وطلبات الوثائق للحصول على سجلات من الكيانات المرتبطة بدائرة ترامب السياسية والتجارية.

وأضافت أن هذه خطوة تراهن ‌على أن التحقيق مع الشركات الخاصة والجهات المالية الخارجية سيكون أكثر نفعا من المواجهة المباشرة مع البيت الأبيض الذي يتوقع أن يعترض على أي رقابة.

ويعكس هذا النهج حذر الديمقراطيين، فضلا عن الدرس الذي يقول الكثيرون في الحزب إنهم تعلموه خلال ولاية ترامب الأولى: وهو أن إجراءات العزل يمكن أن تستنفد وقت الكونجرس بينما تسمح لترامب بتصوير نفسه على أنه ضحية لحملة حزبية.

وبدلا من السعي لعزله، يدرس الديمقراطيون المشاركون في وضع الاستراتيجية استخدام صلاحيات التحقيق التي يتمتع بها مجلس النواب بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر ​تشرين الثاني للتدقيق في عملية صنع القرار في الإدارة الأمريكية والتحقق مما إذا كان ترامب قد استخدم سلطته لمصلحته الشخصية أو لمصلحة حلفائه أو المتبرعين.

وقال أحد كبار مساعدي الديمقراطيين، متحدثا عن طريقة ​التفكير السائدة بين قادة الحزب وموظفي اللجان "لا نخوض هذا الأمر بهدف العزل... لا أحد يريد تصويتا فاشلا في اليوم الأول. ينصب التركيز على بناء مجموعة من الأدلة ⁠من خلال التحقيقات التي يمكن بها مساءلة ترامب".

يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين سيستعيدون الأغلبية في نوفمبر تشرين الثاني. ومن شأن الفوز بالأغلبية منح الديمقراطيين سلطة إصدار أوامر الاستدعاء ​وإلزام المعنيين بالإدلاء بشهاداتهم وتقديم الوثائق وعقد جلسات استماع علنية ورفع دعاوى ازدراء المحكمة.

وذكرت المصادر أن الديمقراطيين يتوقعون أن يقاوم البيت الأبيض أو يتجاهل الطلبات الموجهة إلى السلطة التنفيذية، مما يجعل الشركات والمتعاقدين والمؤسسات المالية الذين يعملون ​مع الإدارة مسارا مهما للحصول على المعلومات.

وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب يعمل على إحباط "أجندة اليسار المتطرف" ولا يزال ملتزما بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونجرس. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة "مستعدة للرد على طلبات الرقابة، بغض النظر عمن يتولى زمام الأمور في مجلسي النواب والشيوخ".

وقالت ثلاثة مصادر إن شركات أبل وألفابت وبالانتير وبلاكستون وبلاك روك والشركات المملوكة لإيلون ماسك مثل تسلا ظهرت في المناقشات بسبب عقودها أو احتمال خضوعها للرقابة التنظيمية أو تعاملاتها مع الإدارة. وأوضحت المصادر أن القائمة النهائية بالأهداف ​لم توضع بعد وأن التحقيقات الرسمية لم تبدأ.

ولم تقدم المصادر مزيدا من التفاصيل حول التحقيقات. ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كانت هذه الشركات تواجه أي اتهامات بارتكاب مخالفات.

ورفضت شركات ألفابت وبالانتير وبلاكستون وبلاك روك التعليق. ​ولم ترد شركتا أبل وتسلا على طلبات للتعليق.

وذكر مصدران أنه من المتوقع أن يجري الديمقراطيون عمليات فحص لعقود وزارة الأمن الداخلي وتمويل قاعة الحفلات التي يخطط ترامب لإنشائها في البيت الأبيض والجهات المانحة من الشركات.

وأضافا أن الديمقراطيين يخططون أيضا لإجراء ‌تحقيق في ⁠الكيانات المالية المرتبطة بترامب، ومنها شركة (1789 كابيتال) الاستثمارية التي يشارك فيها ابنه دونالد ترامب الابن وصناديق ثروة سيادية أجنبية قد تثير استثماراتها في الكيانات المرتبطة بعائلة ترامب تساؤلات حول تأثير الإدارة الأمريكية.

ولم ترد شركة (1789 كابيتال) على طلب للتعليق.

ونظرا لأن الوصول إلى الصناديق الأجنبية قد يكون صعبا على لجان الكونجرس، فإن الديمقراطيين يناقشون طلب السجلات من الشركات والصناديق التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها والمرتبطة بعائلة ترامب ووسطاء آخرين، حسبما قال المصدران.

* إرساء الأسس

قال اثنان من المصادر إن الديمقراطيين بدأوا بالفعل في إرساء الأسس للتحقيقات.

وأضافا أن قادة الحزب يبعثون برسائل إلى الشركات والمتعاقدين والمنظمات الأخرى المرتبطة بالتحقيقات المحتملة. وتابعا أن هذه الطلبات هدفها الحصول على السجلات وتمهيد الطريق لإصدار مذكرات استدعاء في ​حال فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس النواب.

وقال النائبان ​روبرت جارسيا من كاليفورنيا وجيمي راسكين من ماريلاند، ⁠وهما أبرز النواب الديمقراطيين في لجنتي الرقابة والقضاء بمجلس النواب، إن التحقيقات الحالية ستتوسع إذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية.

وقال جارسيا في بيان "بدءا من عقود البنتاجون المشبوهة التي تملأ جيوب أبناء الرئيس، ومليارات ترامب من العملات المشفرة، والصفقات السرية المشبوهة لصالح المتبرعين لترامب، سنحرص على مكافحة الفساد عندما يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب في نوفمبر".

وتتضمن الرسائل ​طلبات للحصول على معلومات من شركة باراماونت سكاي دانس الإعلامية بشأن تعاملاتها مع إدارة ترامب والصفقة المقترحة مع وارنر بروس ديسكفري، وكذلك من منصة يوتيوب ​وشركتها الأم ألفابت بشأن تسوية توصلت ⁠إليها مع ترامب في سبتمبر أيلول بقيمة 24.5 مليون دولار.

وقال المصدران إنه تم توجيه رسائل إلى شركة (جي.إي.أو جروب) التي تدير سجونا خاصة، وشركة (سالوس وورلدوايد سولوشنز) الأمنية بخصوص عقودهما مع وزارة الأمن الداخلي، بالإضافة إلى شركتي تجارة السلع فيتول وترافيجورا حول بيع الإدارة للنفط الفنزويلي.

وأحجمت كل من ألفابت وترافيجورا عن التعليق. ولم ترد الشركات الأخرى على طلبات للتعليق.

ويمكن للشركات تجاهل هذه الطلبات ما دام أن الديمقراطيين يمثلون أقلية.

* العزل ليس الخطوة الأولى

قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب هاكيم ⁠جيفريز في يونيو ​حزيران خلال برنامج (ميت ذا برس) على شبكة إن.بي.سي إن الديمقراطيين لم يستبعدوا عزل ترامب في حال استعادوا السيطرة على المجلس، لكن تركيز ​الحزب سيكون على المسائل المالية.

ويقول الديمقراطيون المشاركون في الاستراتيجية إن العزل لا يزال خيارا إذا كشفت التحقيقات عن أدلة تثبت ارتكاب مخالفة تستوجب العزل، لكنه لن يكون الخطوة الأولى.

ويعكس هذا التقدير تجربة الحزب خلال ولاية ترامب الأولى، عندما أصبح أول رئيس أمريكي يواجه إجراءات العزل مرتين ​من مجلس النواب قبل تبرئته من مجلس الشيوخ في كل مرة.

وقال مساعد الحزب الديمقراطي "إذا كشفت التحقيقات عن أدلة نعتقد أنها تستوفي الشروط المطلوبة، فلن نتردد في المضي قدما".

ويحظى الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، وتفضل استطلاعات الرأي استعادة الديمقراطيين للأغلبية في نوفمبر. ومن شأن الفوز بالسيطرة أن يمنح الديمقراطيين سلطة إصدار مذكرات الاستدعاء، وإجبارهم على تقديم الشهادات والوثائق، وعقد جلسات استماع علنية ومتابعة إجراءات انتهاك حرمة المحكمة.

وقالت المصادر إن الديمقراطيين يتوقعون أن يحارب البيت الأبيض أو يتجاهل الطلبات التي تستهدف السلطة التنفيذية، مما يجعل الشركات والمقاولين والشركات المالية التي تعمل مع الإدارة طريقا مهما للحصول على المعلومات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط