كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الديموقراطية الفلسطينية من الخنادق والبنادق الى قاعات الفنادق

الديموقراطية الفلسطينية من الخنادق والبنادق الى قاعات الفنادق

تاريخ النشر: 2019-09-28 | 11:55

تعتبر التجربة الفلسطينية ، نوعية ومختلفة عن التجارب العربية قاطبة . ففي حين كانت أنظمة الاستبداد القومي العربي تعدّ الأنفاس في العواصم العربية كانت قواعد الثورة زاخرة بتجربة جرى نقلها والاستفادة منها لدى حركات التحرير في العالم ، من افريقيا الى أمريكا اللاتينية الى امريكا الوسطى والى العالم العربي .ولغاية المؤتمر الوطني في الجزائر عام 1988 كانت تجربة الديموقرطية الفلسطينية باعتبارها حركة تحرّر ، تعتبر هي الاقوى والأكثر تأثيرا بين الامم . وقد نجحت المنظمة في جمع الاختلافات والمشارب والفلسفات والايديولوجيات والاحزاب والحركات جميعها في بوتقة واحدة ، فكنت ترى التيارات الاسلامية الى جانب الاحزاب الشيوعية ، ومن حولها الحركات القومية والبروليتارية والرأسمال والنخبويين والفئويين يجلسون جميعا في نفس القاعة ويوقعون على بيانا مشتركا .لم يظهر أثر هذه الديموقراطية على المستوى المرحلي فقط ، وانما شق لنا طريقا جاهزا نحو المستقبل وانه لا يمكن ولا يعقل لفصيل واحد ان يحكم وأن يقرر مصير الفلسطينيين .

وهذا مثبت .وان جميع التجارب الفئوية والانعزالية التي شهدتها الثورة ، كانت مجرد ثورات مضادة ، طال عمرها او قصر . وان كانت هذه الثورات المضادة تكسب بعض المعارك الا انها محتومة بالخسارة الاستراتيجية . والتجارب شاهدة في لبنان والاردن وسوريا والعراق واليمن والجزائر وليبيا وتونس وغزة ، لانه من دون اتفاق القوى والفصائل على الخطوط العامة لحركة التحرير . لا يمكن النجاح .

وقد عاش الوطن العربي تجارب أخرى غير القومية المستبدة ، فكانت تجربة الحركات الاسلامية والتي جاءت بعد ظلم واستبداد جعفر النميري ، أسوأ وأشد وجعا على السكان . ومثلها تجربة الاخوان المسلمين في مصر ، ومثلها التجارب اليسارية الجامحة وانقلاب الحكم في العراق ايام عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وفي ليبيا ايام العقيد معمر وفي اليمن أيام عبد الفتاح اسماعيل .. وهكذا .لم ينجح أي حزب قومي ، أو اسلامي ، أو يساري في خلق نظام حكم عادل في العالم العربي في التاريخ المعاصر . وإنما كان التوازن هو الحل الأمثل والانجح لتجاوز الازمات الاقتصادية والسياسية والامنية التي لم تنفك تهلك الدول العربية الغنية قبل الفقيرة .في العام 1996 بدأت التنظيمات الفلسطينية تعقد مؤتمراتها في قاعات النفادق ( وهذا ليس عيبا أبدا ) . لان جزء كبيرا من الفدائيين تركوا مسعكرات الثورة في الشتات وعادوا الى ارض الوطن ..

ولكن عقلية المعسكرات والبنادق والخنادق لا تزال تحكم الذين جاءوا الى الفنادق .نحن ذاهبون الى انتخابات صعبة وعجيبة في ظل وجود مناطق جغرافية وسكانية تحت سلطات حكم مختلفة . وسيحاول الجميع أن يثبت من خلالها انه الافضل والارقى والاكثر ديموقراطية .وجهة نظري أن الحل الافضل الاّن هو انتخابات بالتوافق . وبعيدا عن الاستعراضية والمبالغة ، فان الشعب الفلسطيني في الارض المحتلة ، مكلوم بالوجع والحصار والملاحقة البوليسية . وما بين شهيد وأسير وجريح ومحاصر وفقير تختلف المعانة لكنها وحدة حال .ان توافق فتح وحماس وباقي القوى على قائمة جديدة للبرلمان هو الحل الافضل للمصلحة العامة .. الى حين يزيل الله هذه الغمة وتستقر الأوضاع بشكل أفضل .وبهذا يكون الجميع اخذ الحد الادنى من تمثيله في البرلمان الجديد ، ونكون قد استعدنا الشرعية المستمدة من سلطات الشعب ، ونمنع عن انفسنا عناء المزيد من الدعاية السلبية والانقسام .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط