كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الدين في خدمة الدعارة السياسية"!

"الدين في خدمة الدعارة السياسية"!

تاريخ النشر: 2018-01-10 | 05:53

كتب حسن عصفور/ لو أن الذي حدث في الأشهر الأخيرة من فضائح بلا حدود لشخصية سياسية، في بلد غير دولة الكيان الاسرائيلي، لكانت وسائل الاعلام الغربية، وخاصة الأمريكية، وبعض من منتجاتها العربية، التي تأسست لتخدم المخطط التهويدي والتقسيمي في المنطقة العربية، باسماء مستعارة تحت غطاء "الرأي والرأي الآخر"، قد فتحت كل جبروتها ضد من هو الأفسد في تاريخ الكيان..

بيبي نتنياهو، هذا اسم سيتذكره التاريخ يوما، انه الشخصية الأكثر تجسيدا لـ"الإنتهازي المطلق"، لا تقيم أي إعتبار سوى مصلحته الذاتية مغلفة بمصالح الكيان، وكل ما يمكنه خدمة ذلك مباح جدا، وبعيدا عن أنه أحد مجرمي الحرب الأشهر منذ سنوات، قاد حروب تدميرية ضد قطاع غزة، حتى لو شاركه البعض الرسمي الفلسطيني في ذلك، سيبقى عنوانا لمجرمي الحرب المعاصرين..

خلال لقاء "واي ريفر" الأمريكي عام 1998 حيث عقد لقاء فلسطيني اسرائيلي برعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، لتنفيذ  بعضا من بنود الاتفاق الانتقالي الخاص بالضفة الغربية، تحدث نتنياهو أنه لا يعتبر نفسه "متدينا"، لكنه مستعد لفعل أي شيئ لخدمة "تحالفه مع المتدينين"، وهذا ما كان سببا في رفضه ما تم الاتفاق عليه في "واي ريفر" لأن اليمين الديني رفض فكرة أي انسحاب من مناطق بالضفة الغربية يرونها جزءا من "الوهم التوراتي"..

اليوم، يبحث نتنياهو أن يسترد خدماته لتلك الأحزاب الدينية، من أجل مواجهة الحرب المتسعة ضد فساده السياسي والأخلاقي، لجأ الى كبار الحاخامات ليجدوا له ما ينجيه من السقوط، فعقد "صفقة العار" بين السياسي الحاكم والمؤسسة الدينية في كيانه، قدم لهم ما لم يجرؤ أي سياسي اسرائيلي منذ قيام الكيان على أرض فلسطين إغتصابا عام 1948، بالموافقة على ما يعرف باسم "قانون المتاجر"، التي ستغلق وفقا لقرار "ديني" أيام السبت و"الأعياد اليهودية"..

نتنياهو، اثار مخاوف تحالفه، بأن عدم التصويت لصالح القانون "الديني" يعني اسقاط الحكومة، ما يؤدي الى انتخابات جديدة غير مضمونة النتائج لليمين واليمين المتطرف والمتدينين، وحدثت "المعجزة النتنياهوية" وتمكن من تمرير قانون قد يسجل في التاريخ بإسم، "قانون الدين في خدمة الدعارة السياسية"..58 صوتا له و57 رافضا له..

والمفارقة الكبرى، أن يقر برلمان دولة الكيان قانون "الدعارة السياسية مقابل الخدمة الدينية" في ذات توقيت كشف فضيحة غير مسبوقة، عندما نشرت وسائل اعلام عبرية تسجيلا لإبن نتنياهو وهو خارج من أحد بيوت "الدعارة" في تل أبيب، يتفاخر بأن والده قدم "خدمة تجارية" لوالد صديقة ميمون بقيمة 20 مليار دولار لا غير..لنترك ما جاء في الشريط من سقطات أخلاقية ونظرة دونية للمرأة بشكل عام، ولنرى أن إبن رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو يعترف صوتا ولا ينكر أنه ليس له، أن والده فاسد سياسي صريح..هذا ليس تسريبا كاذب هو تسجيل حقيقي !!

نتنياهو، الذي اعتقد أنه تحصن  بقانون "الدعارة السياسي مقابل الخدمة الدينية"، لم يحسب حسابا ان الحق السياسي سينطق به إبنه في حالة "نشوة خاصة"، حاول أن يهرب من التسجيل بأنها "أقوال تحت فعل مخدر المشروبات الروحية"، لكن الرقم الذي نطقة الغلام نتنياهو يشير أنه يعلم ما يقول، وأنه يعرف قيمة صفقة قدمت مقابل خدمات توازي الـ20 مليار دولار..

صفقة فساد نتنياهو التي كشفتها وسائل الاعلام والشرطة وأخيرا نجله، تتجاهلها وسائل "إعلام الفتنة السياسية"، فتحت الباب لأكاذيب اعلامية أمريكية لتستخدمها "أدوات" تستخدم الدين أيضا، لخدمة الدعارة السياسية، حيث مصالحها، تصمت كليا عن أباحة بلد عربي وأجنبي لكل ما يخدم الكيان، سياسيا واقتصاديا وإعلاميا، ثم تتاجر بتسريب كاذب، لو كان نجل مسؤول ما في أي بلد تختلف معه تلك "الفئات الضارة" لكان الكون دخل عالما آخر..

في الكيان لجأ بيبي لترسيخ المعادلة التاريخية  التي تستخدم من اي حاكم ونظام، "الخدمة الدينية مقابل الدعارة السياسية"، وكل يجد أن ذلك خدمة للرب والله..كل حزب ديني يقوم بذات الدور مهما كان طبيعته سماوي أو دنيوي، تسييس الدين لم ينتج يوما خيرا لأمة، اي أمة، مهما حاولوا تغليفه..وراجعوا مسيرة كل مستخدم لذلك سيكون نسخة ما من ذاك الاتفاق بين نتنياهو وحاخامات كيانه..

فلسطين ليست إستثناء بل قد تكون أكثر وضوحا..

فضيحة الكيان كان لها أن تسقط كل من بها، لكن اعلام "الرذيلة السياسية" لا يرى بها سوى خبر وإنتهى!

ملاحظة: اصابة القيادي الحمساوي عماد العلمي، بطلق ناري في رأسه، بعد التمني له بالشفاء العاجل، يجب أن تفتح تحقيقا شفافا، وصريحا..كلام حماس أنه من أطلق النار على رأسه لا يليق به ولا بها..الا أذا كان يبحث "الانتحار"..تحدثوا باحترام أكثر!

تنويه خاص: عملية نابلس بقتل حاخام مستوطن ليلة التاسع / العاشر يناير 2018، سيكون لها اثر يفوق أنها عملية مسلحة ..أبعادها السياسية قد تظهر قريب..هل لا زال عباس يريد المركزي تحت قبة الاحتلال!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط