كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الَدِّيِن ليس كَالتَيِنْ

الَدِّيِن ليس كَالتَيِنْ

تاريخ النشر: 2021-10-29 | 04:49

إن الجَميل غيرَ الخميل، والجَليِل، ليس كالذَليل، والحمال ليس هو الطبَال، وإن البطل، والأبطال غير الباطِل، والبَطَال، والفاعِلُ ليس كالمفعول!؛ ومن المعلوم بَأن النحيف الضعيف غير  الثخين السمين؛ كما إن الطَحَيِن غير العجين، والماءُ المَعَيِنَ ليس الطين، والمُؤمِنُ الأمين، ليس كالخائن اللعين!؛  والعَينَ، والسِينُ ليست كالغَينِ، والنُون، والطيبُون ليسوا كالخَبِيِثْون، لا يستُوون؛ والنور ليس كالظلام، وجَمالَ غيَر كَمَالَ ، وجَلالُ ليس كَامِل؛؛ وأملٌ غيرَ أميِل؛ والمَيَلُ غير المَيِّلَ، والنيلُ ليس مثل ماءُ السبيل، وإن أجمل الكلام ما كان فيهِ ظِّلٌ ظليل اِسَتَظَلَ بهِ خِلٌ خَليلٌ من جَمَالٌ جميلٌ جليلٌ يدوم كل يومٍ بانتظامٍ كامِل، وفي الأَمَام يَؤم إمامٌ مِقدامٍ في الحقِ مُقَدَمَ، وعلى الجميع يتقدمَ؛ ويُداوم ابن أدم الهُمام، على ذِكرٍ  دائم فيُرفَعَ لهُ فوق الغَمام، ودامَ ذلك الالهام، فارتقي في أفضل مقام، لأنه قَام قلبهُ فقَوُمَ لسانه فأقام في أعظم مقام، لِمن  أدامَ الصلاة، والسلام، والتسليم،  بِالكمالِ، والتمام على أشرف اَلأنَام، وأكرم الكِرام، الرحيم بكِل الأنَام،  والعطُوف على عموم العالمين، وجميع الأيتام. وأما عن عنوان هذا المقال:  "الدين، والتين"، فنقول أصح ما قد يُقال، فكل مقامٍ مقال _ فنحن نعلم أن سورة التين عَلمٌ مَعلَومٌ في القرآن الكريم العظيم، وصدق الله العظيم القائل:" والتينِ والزيتون، وطًور سنين"؛ وهنا من المعلوم أن التين الذي نأكلهُ، ويكثُر  في فلسطين، وبلاد الشام ليس المقصود به الْدِيِنَ!!؛ وما دفعنا لقول ذلك هو  كثرة من يتكلمون ويفُتُون في أمور الْدِيِنَ الإسلامي في هذا الزمان من غير  أن يكون مُعلِم، أو تَعلَم أو عَلَمَ. فالطَامَة الكُبرى ما نَراهُ اليوم من انتشار الأحاديث المكذوبة، والموضوعة، والتي قد وقع فيها بعض الدُعاة، والخُطباء والمشايخ، وقد صال، وجال فيها أبطال العالم الافتراضي على كافة مواقع التواصل الاجتماعي!!؛؛ ظانًا أنها أحاديث نبوية صحيحة، وهي غير صحيحة!؛ وحينما تنصح البعض منهم بأن تلك أحاديث مكذوبة، وغير صحيحة، وموضوعة، ولا يجوز، ولا يصح نشرها!؛ تجد البعض منهُم  يُجادلك ويكُثِرْ جدالك!؛ فيقول لك:" نحنُ نسَتأَنِسُ بها!!؛؛ فنقول له لا يجوز شرعًا الاِستِئَنَاس بالحديث الموضوع، والمكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم؛؛ لأن الحديث الموضوع المكذوب لا يجوز  اطلاقًا نشرهُ، إلا  في حالة البيان، والتوضيح للناس، ولبيان حاله، والتحذير منه بأنه حديث مكذوب..، ولقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن كذَب عليّ مُتعمّداً فليتبوأ مقعده من النار".؛؛ حتى اختلف العلماء فيمن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يكفر بذلك أو لا؟ ولا شك أن هذا يدلّ على خطورة هذا الأمر  خطورةً بالغة لمن ينشر الأحاديث المكذوبة دون أن يتأكد من صحتها!!؛ ولقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ حَـدّث عنّي بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين"، (رواه مسلم في المقدمة)؛ إذاً فإن الأمر ليس سهلاً، بل هو خطير، وخطير  جـداً في ترويج الأحاديث المكذوبة، والأحاديث التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والواجب على كل مسلم، ومسلمة أن لا يكون إمّـعـة، وعليهِ أن لا يُسَارع إلى نقل، ونشر كل ما يأتيه عبر البريد أو من خلال إعادة  نشر ما يراه  من أحاديث عبر  مواقع التواصل مما تُعجبه دون تحقق منها!!؛؛ ودون أن  يتأكد من صحة الحديث، لذلك فلا يجوز له أن ينشر الأحاديث الموضوعة حتى لا يكون أحد الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم!؛ ولذلك يجب علينا أن نتعلم الثابت من النصوص الشرعية الصحيحة، من القرآن الكريم، والسنة النبوية الثابتة قبل نشرها، وعلينا تشجيع، وحض الأمة على تعلم العلم الشرعي والعمل بهِ، لأن ذلك أعظم أثرَا في قلوب العباد؛ كما يجب الابتعاد كل البعد عن الاحاديث الموضوعة والضعيفة، فلا يعتمد عليها في إثبات شيء من الشرع، وهكذا من بعض الحكايات، والمنامات، والمرويات، والآثار عن بعض السلف، وكلها لا يعتمد عليها في إثبات الحكم الشرعي، إنما الأحكام تثبت بالآيات القرآنية أو بالأحاديث النبوية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أو بما يأتي عن الخلفاء الراشدين.

 وأما الأحاديث الضعيفة فلا يثبت فيها حكم، لا واجب، ولا سنة، ولا تحريم، ولا كراهة، وإنما يثبت هذا في الأحاديث الصحيحة فقط؛؛ وأما الأحاديث الضعيفة يكون راوي الحديث إما سيئ الحفظ، أو راوي عنده شيء من الفسق، أو ما أشبه مما يقال إنهُ حديث ضعيف، فُيذكر عند العلماء في مقام الترغيب في الأعمال الصالحة المعروفة مثل: في مقام الصدقات المعروفة، أو  في فضل التسبيح أو التهليل والأذكار، فكل هذه أمور معلومة علمًا بأن الأحاديث الضعيفة لا يثبت بها عبادة، ولا تحريم، ولا مكروه، ولا واجب، والذين يثبتون بها عبادات جديدة مُخطئون!؛ ولذلك يجب الحذر ، وعدم نشر  الأحاديث إلا بعد التحقق الشديد، والتأكد من صحتها أولاَ فنحن نعيش في عصر التطور  التقني، والانفجار المعرفي، والعالم أصبح قرية صغيرة، فمن ينشر حديث مكذوب ثم يقول لا يعلم فلا يُعذر  بجهله لأنه يجب عليه أن يسأل قال تعالى:" “فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط