كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الدين :مابين السياسة والعقيدة....

يحاول القيمون على المؤسسات والمراجع الدينية الخلط دوما مابين السياسة وزاو ريبها ،والدين بعقيدته ،والهدف الأساسي لهذه التوجهات الإستراتيجية تامين اكبر مناصرة لأفكارهم الخاصة وأجندتهم السياسية التي تأخذ من الدين شكلا رسميا يمكن التأثير من خلاله على عقول وقلوب البشر،لان التحدث في أمور الدين لا يمكن مناقشتها من وسط العامة ، وخاصة في الدين الإسلامي،بالإضافة لذلك تامين اكبر مراكز نفوذ لهؤلاء المتحدثين باسم الشرعية الدينية أو المرجعية الدينية ،التي تبتعد كل البعد عن الاجتهاد من خلال الاجتهاد العلمي من خلال الدين والنظر إلى الأمور من خلال الدين والنظر إلى الأمور من خلال التطور التي تحكم عملية التحديث الديني لصالح الكفاءات أو من خلال روحية نص القران الكريم وما تقتضيه النصوص وما تتناسب مع أمور تطور العصر البشري، وبحسب الحديث الشريف القائل :"إعقل وتوكل".

لكن مشكلة الاجتهاد في المؤسسات الدينية الحقيقية لا تزال بعيدة كل البعد عن المفهوم الحقيقي لمفنى الرسالة السماوية وسبب إرسالها للبشرية عامة.

فالذين يدعون إنهم قيمون على تنفيذ هذه التعاليم الدينية والأمناء على تنفيذها ،يمارسون شتى الوسائل السلطوية من اجل إبقاء سيادتهم ونفوذ سلطتهم قائمة في الدنيا بواسطة الدين.

ففي المذهب الشيعي يحاول القيمون عليه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال الدخول في معركة تاريخية خاسرة عمرها أكثر من 1400 سنة كانت أسبابها سلطويه لا دينية تقوم على نظرية التعبئة من خلال إبراز المظلومية وهذا المفهوم يعتبر إن الخطاب الديني الذي يمارس يصبح توجه سياسي .

فمثلا يخوض حزب الله اللبناني معركته في سورية تحت شعار ديني بحث وهو حماية المقدسات الدينية ،وممارسة شعائر العقيدة لنرى أثارها المختلفة في بلد يعيش فعليا حربا مذهبية وطبعا بإيعاز من ولاية الفقيه الإيراني الذي يعتبر ملاليها إن صراعها الديني والمذهبي هو من يحتم وجهتها السياسية حيث بات الدفاع عن نظام الرئيس الأسد من صلب هذا التوجه السياسي، لتنتقل الدفاع من العقيدة الدينية إلى الدفاع عن التوجه السياسي.

بينما يختلف النظر في التوجه السياسي عن الطرف الأخر، باعتبار إن معركة سورية كانت معركة سياسية بامتياز من اجل تغير وجهة النظام ولإطلاق الحرية والعدالة الاجتماعية المفقودة عن الشعب السوري،ليتحول التوجه السياسي فيما بعد إلى دعم ديني ومذهبي من خلال مساندة الشعب الذي يقتل من قبل سلطة قمعية عندما يحاول انتزاع مطالب له من سلطة مذهبية تضطهد الأكثرية وهنا يتحول الصراع من سياسي إلى ديني مما ساهم باستقطاب التطرف والممثل بالحركات الدينية تما فيها "داعش".هذه المواجهة بين الطرفين سمح لجذب المتطرفين من كلا الطرفين ،وكل واحد يحاول أن ينتقم من للطرف الذي يناصره على قاعدة المعادلة القائلة انصر أخاك ظالما أو مظلوما ،وهنا المظلومية تعني المساعدة على ممارسة ما هو عليه وليس ردعه ،فنرى الاجتذاب (الشيعي) للعناصر القادمة إلى سورية بأنها تخوض معارك ضارية انتقاما لمقتل الحسين بن على ارض معاوية وهي اليوم تحاول الأخذ بثأره وهذا ما عرضته شبكات التواصل الاجتماعي في معركة درعا السورية الأخيرة عندما اعتقل شباب عراقيون وأفغان وإيرانيون وباكستانيون من لواء الفاطميين.

وهذا ما نره من عمل التطرف في المقلب الأخر الذي جاء لمقاتل الكفار والنصارى ويحاول أن يبسط شرع الله من خلال ممارسة الجلد والقتل والمحاكم الشرعية الإسلامية، وتدمير الحضارات القديمة في مكتبة الموصل ومدينة النمر الأشورية، وسبي النساء الازيديات، وقتل المسيحيين بالوقت الذي يعتبر أن الإسلام أثناء الفتوحات ترك هذه الأماكن الأثرية والأقليات،لان الإسلام لا يعبدها ويترك لها حرية العبادة.

ومن هنا نرى مدى خلط الدين بالسياسة، وما بين التطرف والسياسة من خلال استخدام الدين لأهداف سياسية تناسب هذا أو ذاك.

د.خالد ممدوح العزي.

كاتب وباحث بالعلام السياسي والعلاقات الدولية .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط