كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الذات الحمساوية"...آخر ابتكارات "الهلوسة" السياسية!

"الذات الحمساوية"...آخر ابتكارات "الهلوسة" السياسية!

تاريخ النشر: 2021-03-22 | 04:20

كتب حسن عصفور/ يبدو أن طريق الانتخابات الفلسطينية العامة قد بدأ الدخول في نفق مغلق، بعد أن لمست "القوى المركزية الثلاثة" في تحريك ملفها، دولة الكيان وحكومة الرئيس محمود عباس وحكومة حماس، فكل يرى انها لن تقدم له الإضافة التي يعتقد، وخاصة بعد أن "حققت" بعض أهدافها دون أن تتم.

فدولة الكيان، ستعمل بكل سبلها على استمرار الحالة الانقسامية، ضفة وقطاع باعتبار ذلك "جدارها الواقي" لحماية مشروعها الاستيطاني – التهويدي، ومنع مطاردتها التي بدأت تطل براسها، وقطع الطريق على تقديم "ممثل مركزي موحد" للفلسطينيين مع أي تطور نحو نقاش "حل ممكن".

فيما حقق الرئيس محمود عباس هدفه المركزي الذي كان يرمي اليه من فكرة الانتخابات، من خلال تطوير "شرعيته الرسمية" وتجديدها عبر مراسيم أكدت أنه ليس رئيسا لـ"سلطة"، بل لدولة حتى دون إعلانها، مع مسلسل مراسيم منحته سلطة مطلقة على القضاء وحصار مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، وتيه جديد لمنظمة التحرير.

فيما حققت حماس اعترافا رسميا من فتح وسلطتها، بحكم الحركة في قطاع غزة، وأصبحت "الشراكة" و"الانقسام" افتراضيا لكل منهما، وواقعيا للشعب الفلسطيني ودولة الكيان.

ورغم ذلك، كشفت حركة الانتخابات كثيرا من "المخزون الثقافي الأسود" لقواعد الحركتين، أظهرت أن الانقسام تجاوز البعد الإجرائي الى انقسام في "الوعي"، واعتبرت بعض أوساط الحركتين أن "التعاون المشترك" بينهما كحد السيف يقترب من "الخيانة" لو أكمل مساره في قائمة مشتركة، والتي باتت هي والانتخابات خلفنا، بعد زيارة رئيس الشاباك الأخيرة لمقر الرئيس عباس في المقاطعة.

ولكن، ما تناقلته أوساط الطرفين من تبادل لرمي التهم والبراءة من "تعاون انتخابي" شيء وما كتبه وصفي قبها، أحد أبرز قيادات حماس في الضفة، وزير في حكومة إسماعيل هنية الحمساوية بعد عام 2006، وأسير محرر، واسم معلوم، شيء آخر تماما، وربما تجاوز كل الخطوط الحمراء ليس في الاختلاف بل في الاتهام والكذب السياسي الفريد.

كتب منشور على موقع خاص بمنصة للتواصل الاجتماعي يوم 21 مارس 2021 تضمن 13 اتهاما "تخوينيا وتكفيريا" لأي علاقة مع حركة فتح، مع "تفسيرات هامشية" لتعزيز موقفه السياسي، وصل الى حد اعتبار أي تشارك معها يمس بـ "الذات الحمساوية"، وهو تعبير يدخل النقاش الوطني مسلكا جديدا، ليس فيما نص عليه بل فيما رمى من خلفه، وكأن حماس تحولت الى "مقدس سياسي – فكري" تماثل "الذات الإلهية" لا تقبل شريكا كما فتح.

والسؤال لو كان علمانيا أو فتحاويا اعتبر فصيله "ذاتا مقدسة"، كيف يمكن لإعلام الحركة الإسلاموية حماس وقاعدتها الإخوانية وأدواتها المنتشرة هنا وهناك...كيف ستكون رد فعلهم لو نطقها قيادي فلسطيني غير إخواني متأسلم...سؤال برسم الإجابة رفضا واستنكارا من قيادة حماس أو تبريرا غبيا لقول يستحق الرجم الوطني.

ورغم الانحدارية التي أطلقها قبها، فهو لم يكتف بنطق "كفرا وطنيا" بل دخل في نفق من الكذب الذي يثير كل علامات "الشفقة السياسية" ليس على ذاته فحسب، بل على من يبقى هؤلاء في مكانهم السياسي.

وزير حكومة حماس ما بعد 2006، تعامل مع الانتخابات الجديدة على أساس انها تتماشى واتفاق أوسلو، وأن دخولها ذلك المسار تعزيز لبرنامج يتعارض مع "المقاومة"، ويبدو أن انتخابات 2006 كانت على قاعدة برنامجية مختلفة، وليس ضمن إطار اتفاق أوسلو، وحكومة حماس هي حكومة برلمان ضم سلطة أنتجها اتفاق أوسلو، وكل ما يتعلق بها من ميزات خاصة وعامة كانت جزءا منه، ولم تقدم حماس على خطوة واحد لكسر "الصندوق"، الذي فقد كثيرا من قيمته التي كانت ما قبل 2006.

يبدو أن حالة الحقد السياسي المخزون في ثقافة قبها فاقت الممكن تقديره، ونصوصه الـ 13 وتفسيراتها تمثل أحد جوانب "محاكم التفتيش" التي بدأت بالعودة للظهور مجددا تحت يافطات مختلفة، ما تستوجب حركة فعل سريعة ومباشرة كي لا يصبح "التخوين – التكفير" حاضرا بقوة في المرحلة القادمة.

حاصروا "الداعشية الجديدة"، التي ستكون سلاحا جديدا تستخدمه أطراف مختلفة"، تعيد ما كان سائدا ضد "الوطنية الفلسطينية"، قبل فوات الآوان...راقبوا ما يحدث بجوارنا وعودة لاستخدام "المستخدم"!

ملاحظة: اختارت نوال السعداوي أن ترحل في يوم تاريخي تلاقت فيه عناصر ولادة الربيع مع يوم الأم، تاريخ توافقي خاص مع شخصية فرضت على الجميع رؤية فكرية مجتمعية وسياسية خارج "النص الأسود التقليدي"، فتحت بابا لحرية العقل الملوث بقيم وثقافة خارج الذات الإنسانية...نوال السعداوي إمراة بحجم عصر لم ترتعش ابدا أمام "جبروت تحالف الشر المطلق"...ذهبت وبقيت ولن تغيب!

تنويه خاص: حسنا فعلت وكالة السلطة الرسمية بتقليم أظافر "كلام" مسؤول فتحاوي قال شططا كثيرا فبات مسخرة للقاصي والداني...بدها حصار بعضهم حماية للناس وفتح من "جهلهم"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط