كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذات والوطن خبيصة

الذات والوطن خبيصة

تاريخ النشر: 2024-04-16 | 16:32

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

الذات هي الأنا والعائلة والعشيرة والقبيلةوالحزب هي الانا والوطن هي الأنا، لكن كيف يتبلور مفهوم الوطن في اولويات فكر وسلوك المواطن العربي وحتى الإسلامي الذي لا يعترف بالوطن بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص، وهل فكر وسلوك المواطن العربي يشبه  فكر وسلوك المواطن غير العربي في هذا العالم.

وقفت عند جزئية هامة مقدسة لدى المجتمع الشرقي العربي والإسلامي الذي يحتوي كل هذه المجتمعات وهذه الجزئية هي الانا والعائلة او الأسرة او العشيرة او القبيلة وصولا للحزب التي مازالت تشكل هياكلنا الاجتماعية، وكيف تنشأ وكيف تمضي في مسيرتها الحياتية وكيف تتصلب العلاقات داخل الاسرة في مجتمعاتنا لتصبح نموذجا خاصا نفتخر به وبقوته وانصهر الكل من أجل رفعة هذه الأنا والأسرة او العائلة والتباهي بها امام الآخرين في مجتمعاتنا ونتميز بها عن باقي الشعوب المفقود فيها هذا الترابط القوي والذي يصل حد القداسة والشرف الرفيع وهذا النمط من التكوين للأسرة يكاد يكون مفقودا لدى مجتمعات الغرب كلها الذي إما ان يستعمرنا بطريقة او بأخرى ويتصدى لطموحاتنا وتطورنا وتحررنا من الاستعمار والاحتلال فيعيق تطور حياتنا نحو الحرية والحفاظ على الوطنية والذات في نسق مغاير لتحررنا لعقود وقرون من الزمن وتوقف هذا النسق المعيق أمام قضيتنا قضية القضايا قضية فلسطين التي تكسرت على اعتابها كل محاولات التحرروالتحرير ولماذ لم تتحرر إلى الآن؟ فوجدت أن هناك أنانية الأنا عربية او فلسطينية كانت تتبلور على مر الأيام والسنين تقدم في الغالب الانا الاسرية الممتدة للعائلة والعشيرة حتى القبلية وكذلك الانا الحزبية تتقدم على الأنا الوطن،  وما كل هذه المعيقات التي تقف دائما في طريق تحررنا إلا عنصر ضعف يقبع في هذا المطب الذي يختلف بين الأنا الذاتية والعائلية والحزبية من ناحية والانا الوطن من ناحية اخرى، فيتواصل الضعف والتراجع والهزائم التي تعيق تحرير الوطن المحتل، وعندما تتقدم الأنا الذاتية والحزبية حتما تتراجع الأنا الوطن، وهذا ما نحن فيه من قديم الزمان رغم تحرر الكثير من الدول العربية من الإستعمار ولو شكلا، لكنها بقيت تدور بنفس إشكالية الأنا الذاتية المقدمة على الأنا الوطن، ولا تجد دولة عربية او إسلامية لا تعاني من الكبت للحريات والظلم الاجتماعي المبني كله على الأنا الذات الكبيرة المتضخمة لدى المواطن ويصبح آخر اهتماماته بالانا الوطن فهو منحاز بشدة طوال حياه للأنا الذاتية ولذلك تجد متلازمة الديكتاتورية عند المسؤل كبيرا كان او صغيرا والفساد الإداري والنهب للمال العام والإبتعاد عن المصلحة العامة .. إنظر لحال الفلسطينيين وتشتت جهدهم بتضخم الانا الذات والعائلة والحزب وما فعلت بقضيتنا منذ النكبة منذ النشاشيبي والحسيني وصولا لما نحن فيه من حماس وفتح وما بينهما من حركة المجتمع وحزيئاته المتفرقة المتنافرة حد العداء، لا تصلحهم مساعي الآخرين حتى أنهم خاضوا حروبا عدة بربع او نصفة قوتهم وامكانياتهم، حتى وصلنا لكارثة الكوارث في الحرب على غزة ولم توحدهم الدماء ولا المصائب، فماذا نسمي ذلك؟ ونحن نخوض صراعا وجوديا مع الاحتلال وكأنهم لا يبصرون ولا يدركون حجم الكوارث التي تلم بنا وبالأنا الوطن،  ولترى ما يحدث في رفح تجمع النازحين ومعاناتهم لتكتشف حقيقة الحقائق باننا أنانيون في الانا الذات والحزب على حساب الأنا الوطن، رغم ان القنابل لا تفرق والرصاص المصبوب علينا لا يفرق في رفح وغيرها بين الانا والوطن..  هل سال الموهومون أنفسهم في الحزب في السلطة في المال لماذا يقاتلون بنصف قوة الشعب؟ ليكتشفوا ان كل ما تقدم منذ عقود قاربت على السبعة ونيف أننا مرضى بالانا الذاتية والعائلية والحزبية التي تسحق الأنا الوطن، فتحدث العثرات والهزائم الكبرى، والكل يسال إيش في وكيف يحدث ذلك؟ فقد هزمناهم في ٧ اكتوبر ولكن الذي حدث بعدها لم يكن متوقعا وكأن مسؤوليتهم تقع في حيز العمى السياسي وليس البصيرة الناتجة عن الانقسام ونصف القوة فكيف لنصف القوة ان تنتصر .. أفيقوا لا سامحكم الله في إنقسامكم...

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط