كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى التاسعة لرحيل زهدي ترزي (أبو كامل) ورحيل الشاعر الشعبي أبو عرب

الذكرى التاسعة لرحيل زهدي  ترزي (أبو كامل) ورحيل الشاعر الشعبي أبو عرب

تاريخ النشر: 2015-03-03 | 00:00

زهدي لبيب سليمان ترزي ولد في مدينة القدس عام 1924م درس في مدراسها وتخرج من كلية تراسنطة في القدس عام 1942م، عمل بعد ذلك في الجيش البريطاني حتى عام 1947م، وفي معهد الحقوق الفلسطيني في القدس ومن ثم عمل في مجال السياحة عام 1950م.
غادر مدينة القدس في منتصف الخمسينات من القرن الماضي متنقلاً بين دول عديدة في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، مما أوجد له معرفة جيدة بتلك الدول، وكون شبكة علاقات نجح في استثمارها عندما عمل في السلك الدبلوماسي فيما بعد.
عمل زهدي ترزي مديراً لوكالة سياحية في اسطنبول بين أعوام 1960، 1963م.
انضم زهدي لبيب ترزي إلى منظمة التحرير الفلسطينية عند انشائها وكلف من قبل رئيسها المرحوم/ أحمد الشقيري بتمثيل المنظمة في البرازيل من خلال مكتب الجامعة العربية عام 1966م.
أعجب الرئيس/ ياسر عرفات بقدرات زهدي الترزي في العمل السياسي والدبلوماسي فتم تعيينه رئيس لمكتب الجامعة العربية في مدريد بين اعوام 1971 – 1974م.
عندما دعيت المنظمة لتتبوأ مكانتها في الأمم المتحدة كعضو مراقب عام 1974م كلف زهدي الترزي بمهمة ممثل المنظمة لدى الأمم المتحدة في نهاية السبعينات، تسببت مصافحة بين زهدي ترزي ممثل المنظمة وبين المندوب الأمريكي (أندرو يونغ) باستقالة الأخير، نتيجة ضغط اللوبي الصهيوني على الرئاسة الأمريكية واعتبار الترزي يمثل م.ت.ف العدو لإسرائيل.
شارك الدبلوماسي زهدي الترزي في المؤتمر المسيحي في مايو 1979م حول القضية الفلسطينية في لاغرانج في ولاية إيلينويس في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أقدمت السلطات الأمريكية على منعه من السفر داخلها أو حضور اجتماعات أو لقاءات بحجة أن تواجده سيؤثر سلباً على احتمال اعتراف الولايات المتحدة بالمنظمة في ذلك الوقت، ولنفس السبب كانت استقالة مندوبهم (أندور يونغ) بعد أن تسربت الأنباء حول الاجتماع به سراً.
برز دور زهدي الترزي في العمل الدبلوماسي في محافل عديدة إلى جانب الأمم المتحدة، وعمل خلال الفترة التي شغلها في الأمم المتحدة بين عامي 1974م – 1989م، على تثبيت دعائم فكرة الشرعية الدولية وقراراتها، ساهم الترزي والعاملون معه في بعثة م.ت.ف في نيويورك بترويج هذا المصطلح وجعله جزءاً من التحرك الدولي تجاه القضية الفلسطينية.
كلف السفير/ زهدي الترزي على رأس وفد من منظمة التحرير الفلسطينية لزيارة بابا الفاتيكان من قبل الرئيس ياسر عرفات لأكثر من مرة حيث قابل هنالك البابا شارحاً له ما تمر به القضية الفلسطينية.
نقل السفير/ زهدي الترزي عام 1989م إلى مكتب الرئاسة في تونس حيث عين مستشاراً لدى الرئيس لقضايا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وعام 1991م عين مستشاراً لدى الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1994م.
حضر السفير/ زهدي الترزي اجتماع مجموعة العمل حول اللاجئين في ديسمبر عام 1994م والذي عقد في انطاليا بتركيا نيابة عن منظمة التحرير الفلسطينية.
السفير والدبلوماسي السابق/ زهدي الترزي عضوا في المجلس الوطني المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
تقاعد السفير زهدي الترزي بتاريخ 30 اكتوبر عام 2005م. 
متزوج وله ولدان (كامل، وكريمة).
انتقل إلى رحمته تعالى في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 1/3/2006م.
هذا وقد نعى السيد الرئيس/ محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية، المناضل/ زهدي لبيب سليمان ترزي (أبو كامل) الذي انتقل إلى رحمته تعالى في عمان عن عمر يناهز ال 82 عاماً.
ويُعد المناضل/ زهدي ترزي من مؤسسي م.ت.ف وهو أول رئيس لبعثة فلسطين في الأمم المتحدة.

تغمد الله الفقيد بواسعة رحمته واسكنه فسيح جنانه،،،

الذكرى الأولى لرحيل الشاعر الشعبي إبراهيم محمد صالح (أبو عرب)

ولد/ إبراهيم محمد صالح في قرية الشجرة عام 1931م، والتي تقع على تلة متوسطة الارتفاع إلى الجنوب الغربي من مدينة طبريا، وتحيط بها عدة قرى فلسطينية، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الشجرة وفي مدرسة طبريا درس الأول الثانوي ومن ثم انتقل إلى مدرسة الناصرة لمتابعة دراسته.

هذه القرية التي ترعرع فيها خلال طفولته وشاهد طفو أثناء انطلاق الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936م ضد الاحتلال البريطاني والاستيطان الصهيوني.

شنت القوات الصهيونية هجوماً على القرية عام 1948م والتي استشهد فيها الشاعر الفلسطيني الكبير/ عبد الرحيم محمود (أبو الطيب)، على أثرها تم تشريد أهالي القرية من ديارهم حيث حلت النكبة بالشعب الفلسطيني وانتقل هذا الشعب إلى منافي التشرد واللجوء.

إبراهيم محمد صالح هو حفيد الشيخ علي الأحمد من جهة أمه، هاجر مع أسرته إلى حمص في سوريا حيث استقر في مخيم العائدين هناك استشهد والده خلال نكبة عام 1948م.

كان أول ظهور للشاعر/ إبراهيم محمد صالح عندما دعى إلى إذاعة صوت العرب في القاهرة عام 1958م للمشاركة في برنامج أهازيج ومكاتيب، أطلق عليه اسم أبو عرب حيث كان في خمسينيات القرن الماضي يأخذ زمام المبادرة في قيادة المسيرات الوطنية والشعبية، حيث كان يتحدث عن العروبة والوحدة، فأطلق عليه لقب (أبو عرب) وعندما أنجب ابنه الثاني سماه (عرب) حيث كان اسم ابنه البكر الأول هو (محمد) وعندما انطلقت الثورة الفلسطينية غنى للشهداء، وفي عام 1978م التحق بإذاعة الثورة في بيروت، وكان له برنامج خاص إلى جانب برنامج (غنى الحادى) الذي كان يبث يومياً من الإذاعة.

كان الفنان أبو عرب أحد مؤسسي فرقة الفنون الشعبية وعندما اغتيل ناجي العلي وهو ابن عمته سميت الفرقة باسم ناجي العلي وكان مطرب الفدائيين المفضل.

أقام أبو عرب المئات من الحفلات في المخيمات الفلسطينية وفي الدول التي يتواجد فيها شعبنا الفلسطيني، متنقلاً بين الأردن، وسوريا، ولبنان، وتونس، ودول الاغتراب.

لقد حمل الشاعر/ إبراهيم محمد صالح (أبو عرب) القضية الفلسطينية على ظهره أينما ذهب إلى أن فارق الحياة وهو يغني لفلسطين، وتحمل قهر الهجرة وظلم الاحتلال، فتحمل صابراً محتسباً ذلك لوجه الله حتى توفاه الله على ذلك تاركاً لشعبه وللأمة العربية والإسلامية القدوة والأسوة والمثل العظيم.

الفنان أبو عرب ألف ولحن وغنى كثيراً من الأغاني الوطنية ومن أشهرها (من سجن عكا – العيد – الشهيد – دلعونا – يا بلادي- يا موج البحر – هدى يا بحر هدي- يا ظريف الطول زور بلادنا).

غنى أبو عرب ما يزيد عن 330 أغنية، كانت أغاني الشاعر الشعبي أبو عرب بمثابة البلسم لشعبنا الفلسطيني.

لقد أنحاز الفنان أبو عرب للمجتمع الفلسطيني والعربي ودفاعه الباسل عن فلسطين وأحب قريته (الشجرة) شمال فلسطين التي ولد بها.

الشاعر أبو عرب متزوج وله من الأبناء (محمد، عرب، معن، رزق، مثنى، مهند) واستشهد ابنه المهندس معن عام 1982م في لبنان أثناء الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية.

أبو عرب كان من أشهر الشعراء الفلسطينيين في المنافي والاغتراب الشاعر الكبير/ أبو عرب كان صاحب الصوت الثوري والذي كان له بالغ الأثر في المحافظة على الموروث الثقافي التراثي الفلسطيني.

شارك الشاعر الشعبي الكبير/ أبو عرب في الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني الخامس والسادس على أرض الوطن، حيث حضر إلى فلسطين بعد غياب قسري استمر لأكثر من 64 عاماً، حيث كانت أمنيته أن يعود لفلسطين وقد تحققت هذه الأمنية رغم كبر سنه واعتلال صحته، وقد تمكن من زيارة قريته (الشجرة) التي احتلها الصهاينة عام 1948م واستشهد فيها والده.

رحل الشاعر أبو عرب مطرب الثورة الفلسطينية حيث غيبه الموت عن عمر ناهز الـ 83 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

كان أبو عرب يتمنى الموت في أرض فلسطين قرب توتة الدار التي طالما غنى لها حيث فاضت روحه إلى بارئها يوم الأحد الموافق 2/3/2014م في مستشفى بيسان بمخيم العائدين بحمص.

هذا وقد شيعت جماهير شعبنا الفلسطيني جثمان الشاعر الكبير / أبو عرب في مخيم العائدين بحمص من مسجد الأمين بعد الصلاة عليه وورى الثرى في مقبرة المخيم.

رحل الشاعر أبو عرب الذي التحق منذ وقت مبكر في صفوف الثورة الفلسطينية، وعمل في صوت الثورة مخلفاً وراءه مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والنضالي والإبداعي الإنساني، إضافة إلى مساهماته البارزة في حفظ الذاكرة والتراث الوطنيين وحمايتها عبر أعماله الإبداعية الخالدة من التشويه والضياع.

رحل الرجل الذي أثرى الوطن بأهازيجه وأشعاره الوطنية وبصوته الشجي الذي جال فيه الدنيا حيث كان رفيقاً للمقاتلين في الميدان، وأنيساً للاجئين المحرومين في مخيمات الشتات الحالمين بالعودة حتى أصبح أرشيفاً للذاكرة الفلسطينية.

لقد كان أبو عرب شاعر الحنين والعودة والثورة والحلم الفلسطيني.

أن تاريخ ونضال الشاعر أبو عرب سوف يبقى خالداً، وأن صوته لن يغيب عنا، وسيبقى محفوراً في الذاكرة الوطنية على الأبد.

أن الصوت الهادر للراحل أبو عرب سيبقى يصدح للقضية والشعب والوطن عبر أعماله وقصائده الوطنية المميزة وتراثه والتي سوف تتناقلها الأجيال في المستقبل.

هذا وقد نعى السيد الرئيس/ محمود عباس إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية وأحرار العالم الشاعر الكبير شاعر الذاكرة الحية للتراث الفلسطيني المناضل/ إبراهيم محمد صالح (أبو عرب) الذي غيبه الموت عن عمر ناهز الـ 83 عاماً.

وقال السيد الرئيس/ أن أبو عرب رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء كرس خلالها جل حياته هادياً وصوتاً للثورة الفلسطينية وناطقاً بلسان الوجدان الشعبي الفلسطيني، مشيراً إلى أن فلسطين فقدت أبناً من أبنائها الأوفياء سيظل كل من عرفه يستذكر عطاءه وإبداعه المتميز والمتواصل وأهازيجه وقصائده الوطنية كنموذج إبداعي متميز ترددها الأجيال الفلسطينية منذ منتصف القرن الماضي وحتى يومنا هذا، وقال ستبقى ذكراه حاضرة في نفوسنا كواحد ممن أعطوا من أعماق قلوبهم وروحهم وإبداعهم أجمل ما لديهم ليبقى اسم فلسطين عالياً خفاقاً.

وقد نعت اللجنة التنفيذية ل.م.ت.ف شاعر الثورة ومنشدها المناضل/ أبو عرب هذا وقد نعته وزارة الإعلام كأيقونة فلسطين وشاعر ثورتها ومنشدها الفنان (أبو عرب)، وقالت أن غيابه سيترك فراغاً كبيراً في مشهدنا الثقافي وفضاء إبداعنا، لكنه سيكون حافزاً في الوقت ذاته لنكمل مسيرته حتى تحقيق ما آمن به شاعرنا ومنشدنا، وقد نعاه أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، وكذلك اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والنقابات المهنية، وقد أقيم بيت عزاء برحيل حادي الثورة الفلسطينية في رام الله.

هذا وقد منح الشاعر الكبير أبو عرب وسام الاستحقاق والتميز من السيد الرئيس/ محمود عباس عندما حضر إلى أرض الوطن.

رحمك الله يا شاعرنا الكبير أبو عرب وأسكنك فسيح جناته

 

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط