كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى التاسعة للانقلاب

طوى انقلاب حركة حماس الاسود على الشرعية تسع سنوات كاملة، ومازالت قيادة فرع الاخوان المسلمين في محافظات الوطن الجنوبية تناور وتسوف وتماطل بعناوين مختلفة لتعطيل عملية المصالحة الوطنية، منها:إعتماد الموظفين، لجنة تفعيل منظمة التحرير، المجلس التشريعي، المحاصصة في التواجد على معبر رفح ..إلخ، وتقفز عن المحددات الناظمة للمصالحة، وهي ورقة المصالحة المصرية 2009، وقعت عليها في 2011 مع ان الرئيس وحركة فتح وفصائل منظمة التحرير وافقت عليها في حينها مباشرة؛ إعلان الدوحة 2012؛ وإعلان الشاطىء 2014. وتحاول في المحادثات، التي يجريها الوفدان (فتح وحماس) في الدوحة (غدا الاثنين المفترض تبدأ الجولة الثالثة) فتح ملفات جديدة، على سبيل المثال لا الحصر، التراجع عن موافقتها على تحمل اللجنة الادراية القانونية مسؤولية النظر في أهلية هذا الموظف او ذاك، والمطالبة ب"القبول" الكامل للموظفين وعددهم 24 الفا. ليس هذا فحسب، بل طرحت إدراج كتائب القسام واجهزة ميليشياتها كجزء من الرزمة الكاملة للموظفين، وكذلك الاتفاقات السابقة، تقول بتفعيل المجلس التشريعي، وعقده بعد خمسة اسابيع من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، غير انها تُصْر على عقده فورا، وبعض اركان قيادة حماس، يطالب عرض الحكومة على المجلس لنيل الثقة؛ وتضع اسفينا حول البرنامج السياسي للحكومة، فترفض ان يكون برنامج الاجماع الوطني، اي برنامج منظمة التحرير الهادي لسياسات الحكومة، وتطرح وثيقة الوفاق، والتي لا تبعد كثيرا عن جوهر برنامج المنظمة، ولكن كان ومازال الهدف وضع اسافين في طريق المصالحة، وهناك قضايا تفصيلية أخرى تقوم بطرحها في كل اجتماع جديد، وكلما تم تضييق الفجوة بين المواقف. وحدث ولا حرج عن رفضها المبدئي لالزام ميليشياتها بالقرار الوطني وبسياسات الحكومة الشرعية والنظام الاساسي، وتؤكد رفضها للتوجه الوطني العام بالممارسة العملية وعلى الارض. وكأن لسان حال قيادة حماس يقول، ان قطاع غزة سيبقى خاضع كليا لارادتها وقرارها، واما الضفة الفلسطينية، فيتم تقاسم النفوذ فيها؟!

ورغم كل ذلك، فإن الضرورة تملي وقف الكارثة الجارية منذ تسعة اعوام خلت. آن الآوان لانقاذ ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات غزة من براثن الانقلاب الاسود، الذي إستنزف المواطنين على كل الصعد، وادخلهم في دوامة الضياع وفقدان الامل بحياة آدمية مناسبة، فلا الماء صالح ولا الكهرباء موجودة ولا غاز الطبخ متوفر ولا يوجد قضاء والقانون في حالة غياب كامل وحدث ولا حرج عن توالد الضرائب، غير الاعمال الارهابية اليومية ضد المواطنين الابرياء، وزيادة عمليات الانتحار في اوساط الشباب بسبب وبدون سبب، ولكن السبب الاساس الفاقة والضرائب والفجور الاخلاقي والقيمي وخطف النساء والبنات من بيوت ذويهن وفرض قيم الجاهلية الظلامية باسم الاسلام، وهو براء منها. ولم نتطرق لدور حكومة الوفاق الوطني الممنوعة من تأدية دورها المتفق عليه مع قيادة حركة حماس. فضلا عن الحصار الظالم المفروض منذ عشرة اعوام مضت، الذي انهك العباد ودمر حياتهم الاقتصادية والاجتماعية وبالطبع السياسية والثقافية /التربوية والقانونية. وبالتالي لم يعد مبررا ولا مقبولا إستمرار الانقلاب مفروضا على ابناء الشعب في رفح وخانيونس ودير البلح والنصيرات والمغازي والبريج وغزة وجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون. وصل المواطن الغزي اعلى درجات السخط والغليان كفرا بالانقلاب والانقلابيين وكل من ولاهم ويعمل معهم، الامر الذي يفرض على القيادة الشرعية:  أولا اعطاء فرصة للحوار الجاري في الدوحة لتجاوز سياسات والغام الانقلابيين الحمساويين؛ ثانيا فتح افق لسيمينارات سويسرا الدولية، لعلها تساهم في حلحلة الامور؛ ثالثا في حال فشبت هذه وتلك، على القيادة الشرعية وضع خطة عمل وطنية لتصفية مرحلة الانقلاب الحمساوي، وبحيث لا يمر العام العاشر إلآ وانتهت هذه الغمامة السوداء، والندبة القاتلة في الجسد الوطني. فهل يكون الكل الفلسطيني على مستوى المسؤولية ؟ الكرة في مرمى الجميع بتفاوت المسؤوليات والمكانة والدور والموقع. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط