كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى الثامنة لرحيل المناضل القومي والوطني الكبير عبدالله الحوراني

الذكرى الثامنة لرحيل المناضل القومي والوطني الكبير عبدالله الحوراني

تاريخ النشر: 2018-11-29 | 12:13

أمد / غزة: يصادف اليوم الخميس، التاسع والعشرين من الشهر الجاري
عبدالله الحوراني الذي شاءت الأقدار أن يكون يوم رحيله هو نفس يوم ذكرى قرار التقسيم، واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ولد في قرية المسمية عام 1936 وهاجر مع والديه الى قطاع غزة في 1948 بعد استشهاد اثنين من أشقائه في معركة بيت داراس مع الكثير من شباب قرية المسمية، الذين هبوا لنجدة قرية بيت داراس من عدوان العصابات الصهيونية آنذاك، وأكمل دراسته الاعدادية والثانوية في قطاع غزة ومن ثم حصل على الاجازة الجامعية في الآداب من جامعتي عين شمس وجامعة دمشق.
بدأ الحوراني تجربته النضالية أواسط الخمسينات في التصدي لمشاريع توطين اللاجئين، ثم ضد الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة عام 1956 في العدوان الثلاثي، واعتقل لفترة وجيزة. وكان يعمل مدرساً ثم مديراً لمدرسة في مخيم اللاجئين بخان يونس، وعرفت باسمه حتى الآن، بسبب دورها في النشاط الوطني الفلسطيني وخصوصا المظاهرات المناهضة لمشاريع التوطين التي كانت تخرج منها ويقودها عبدالله الحوراني.
أُبعد من قطاع غزة عام 1963 بسبب نشاطه السياسي وانتقل إلى إمارة دبي التي عمل فيها في مجال التدريس لمدة سنتين، حتى عام 1965، ثم أُبعد منها ورحل إلى سوريا بسبب نشاطه السياسي أيضاً، حيث كانت دبي تخضع لسلطة المعتمد البريطاني.
تقلّد في سورية مناصب رسمية رفيعة حيث عمل في حقل الإعلام وأصبح مديرا لإذاعة فلسطين ثم مديرا عاما لهيئة الإذاعة والتليفزيون السوري، ثم مديرا عاما لمعهد الإعداد الإعلامي السوري، ومن ثم التحق بالثورة الفلسطينية وعمل مديرا عاما لدائرة الإعلام والتوجيه القومي، التي صار اسمها دائرة الإعلام والثقافة منذ 1969 إلى 1984، وأشرف في فترة إدارته على مأسسة العمل الثقافي الفلسطيني وتأسيس فرقة العاشقين والمسرح الوطني الفلسطيني.
أصبح عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من 1984 – 1996 حيث رأس وأسس دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، وأشرف على كل الأنشطة الثقافية الفلسطينية.
وأثناء قيادته لهذه الدائرة في المنظمة، عمل عبد الله الحوراني على تنقية المشهد الثقافي الفلسطيني وعلى اعادة الاعتبار للمثقفين والمبدعين الفلسطينيين والعرب أيضا، وفي زمن قيادته تم توزيع درع القدس على عدد كبير من المثقفين الفلسطينيين والعرب الذين انتموا لفلسطين وقضيتها، وقد كانت شخصية أبي منيف الإيجابية، الودودة، والمتسامحة جزءا من مؤهلاته الإدارية، أيضا، حيث تمكّن على مدار سنوات من تحويل دائرة الثقافة في منظمة التحرير إلى مؤسسة تمتاز بالكفاءة، وسلاسة الأداء.
على الصعيد الدولي لعب عبدالله الحوراني دورا بارزا في التواصل ومد الجسور مع حركات التحرر الوطني والحركات الثورية العالمية ودول عدم الانحياز ولعب دورا قياديا بارزا في منظمة التضامن الافرواسيوي وشغل موقع نائب رئيس مجلس السلم العالمي لسنوات طويلة.
عاد عبدالله الحوراني إلى غزة في 1994 وعمل منذ عودته على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وعلى تفعيل قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة حيث كان من أبرز القيادات الفلسطينية التي عملت على موضوع حق العودة ومن ثم أسس المركز القومي للدراسات والتوثيق في غزة والذي اصبح يحمل اسمه الآن.
لقد شكل عبد الله الحوراني، نموذجا للسياسي الفلسطيني والعربي الذي يقرأ خارطة الأشياء جيدا، ولذلك فإن مواقفه وقراءته كانت تشكل مرجعية اطمئنان للناس الباحثين عن الحقيقة وسط هذا الركام من الخراب الواسع، وهو مثقف شامل، وسياسي لا يتردد في إعلان موقفه المبدئي حيال القضايا، مهما كان حجم تأثيرها، وبوصلته لا تخطئ مسارها وهو يعرف أن الأمة لا تجمع على خطأ.
موقفه القومي العروبي الواضح جعل منه مرجعية ونقطة لقاء عند مختلف القوى السياسية الفلسطينية، كما أنه لم يغلق أبوابه في وجه البسطاء من الناس، الذي يعرف جيداً أنهم لا يبدلون مواقفهم ولا يبدلون جلودهم أيضاً، وكان يملك من أوراق الوعي ما يؤهله لأن يكون مشاركاً فاعلاً في قيادة المشهد وإعادة الاعتبار لروح ثقافة الأمة التي غيبتها الغوغاء.
عبدالله الحوراني الذي دخل مكاتب الملوك والرؤساء العرب، وجلس إلى موائدهم، تماماً مثلما دخل بيوت الصفيح في المخيمات وشارك الفقراء همومهم، كان رمزا وطنيا فلسطينيا، يطرق الجميع بابه حين تتأزم الأوضاع وتتشابك المواقف، وفي كل مرة ينحاز أبو منيف إلى ثوابت شعبه وأمته، فهو المناضل الصلب الرافض لجميع أشكال الاستسلام والخنوع، المؤمن بحتمية انتصار المشروع النهضوي التحرري للأمة، وهو إلى جانب تلك الصلابة المبدئية، الإنسان الطيب الوقور المتواضع، يستقبل الجميع بابتسامته المعهودة التي تدخل القلب دون استئذان.
أبو منيف الذي كان أحد أبرز رموز التيار القومي في الوطن العربي، أدى رسالته وكان أمينا على المبادئ التي آمن بها، فقد كان رحمه الله يعمل دون كلل على جبهتين، الأولى إصراره على إنجاز مشروع التيار القومي على مستوى الوطن العربي، والثانية الدفاع عن حق العودة، معتبرا هذين المشروعين هما مشروعا حياته، ويعرف رفاقه وأصدقاؤه أنه قطع خطوات مهمة في تحقيق هذين المشروعين.
قلد سيادة الرئيس محمود عباس المناضل عبدالله الحوراني وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا في الذكرى الاولى لرحيله في نوفمبر 2011.
أصدر سيادة الرئيس محمود عباس قرارا باطلاق اسم عبدالله الحوراني تخليدا لذكراه في 2012 على 'المركز القومي للدراسات والتوثيق' الذي أسسه الراحل وأصبح مسماه الآن 'مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق'.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط